هَلُمَّ إِلـَى كِتَابِ اللهِ صِـدْقــاً
وَّإِيمَانًا بِتَصْدِيقِ الْجَنـَانِ
وَمَـا الْقُـــرْآنُ إِلاَّ مِـثْلَ دُرٍّ
فَرَائِدَ زَانَهَا حُسْنُ الْبَيَانِ
بِـهِ مَا شِئْـتَ مِنْ عِلـْمٍ وَعَقْـلٍ
وَأَسْرَارٍ وَأَبْكـَارِ الْمَعَانِي
يُسَـكِّتُ كُـلَّ مـَنْ يَعْدُو بـِضِغـْنٍ
يُبَـكِّتُ كـُلَّ كـَذَّابٍ وَجــَان
رَأَيْـنَا دَرَّ مُزْنــَتِهِ كَثِــيرًا
فَدَيْنـَا رَبَّنَا ذَا الامْتِنِانِ
وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقُـرآنُ فَيْضًا
خَفِيرٌ جَـالِبٌ نَحْوَ الـْجِنَانِ
لـَهُ نُــورَانِ نـُورٌ مـِّنْ عُلُومٍ
وَنـُورٌ مِّنْ بَيـَانٍ كَالْجُمَانِ
كَـلاَمٌ فـَائِقٌ مَّــا رَاقَ طَرْفـيِ
جَمـَالٌ بـَعْدَهُ وَالنّـَـيِّرَانِ
أيَـاتُ الشَّمْسِ عِنْدَ سَنـَاهُ دَخْنٌ
وَمَالِلَّعْلِ وَالسَّبْتِ الْيَمَانيِ
وَأَيْنَ يَكُــونُ لِلْقُــرآنِ مِثـْلٌ
وَلَيْسَ لَهُ بِهَذَا الْفَضْل ثَانِي
وَرِثْنَا الصُّحُفَ فَاقَتْ كُـلَّ كُتـُبٍ
وَسَبَقَتْ كـُلَّ أَسْفـَارٍ بـِشَـأْنِ
وَكُلُّ النُّورِ في الْقُـرآنِ لـَكِنْ
يَمِيلُ الْهَالِكُونَ إِلَى الدُّخَانِ
بِـهِ نِلْنَا تُـراثَ الْكَاملِينـاَ
بِهِ سِرْنَا إِلَى أَقْصَى الْمَعَانيِ
فَـقُمْ وَاطـْلُبْ مَعَارِفَهُ بِجُـهْـدٍ
وَخَفْ شَرَّ الْعَوَاقِبِ وَالـْهَوَانِ
وَآخـِرُ كَلِمـِنـَا حَمْـدٌ وَشُـكـْرٌ
لِرَبٍّ مُّـحْسِـنٍ ذِي الامـْتـِنَانِ