Make IslamAhmadiyya.net your Homepage إجعل الموقع صفحتك الإفتراضية     Add IslamAhmadiyya.net to your favorite أضف الموقع إلى المفضلة
Logo
الصفحة الرئيسة | عن الموقع | أسئلة وأجوبة | إتصل بنا المـوقع العـربي الرسمي للجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية
Introduction
Messiah
Khilafat in Islam
Opinions
Tafseer Kabeer Link
omprehentions
Explanation
MTA Link

الصفحة الرئيسة > قصص المبايعين > سماح علاونة

سماح علاونة

بسم الله الرحمن الرحيم

أكتب في هذه الصفحات قصة بيعتي بل قصة ولادتي من جديد... أكتب قصة انتمائي إلى هذه الجماعة المباركة التي كانت استجابة لدعواتي المتواصلة وابتهالاتي إلى الله في أيام صباي بأن أعاصر عهد نبي, وأن أجرب وأعيش ما عاشه المسلمون الأوائل, وأن أفهم وأعاين حقيقة تمسكهم بدينهم وما الذي دفعهم للتخلي عن كل شيء مقابل أن يشتروا أنفسهم لله سبحانه وتعالى راجية من الله تعالى أن تكون هذه القصة سببا لهداية خلق كثير وأن يثبت قلبي على الإيمان وأن ألقى ربي وهو راض عني اللهم آمين.
أتذكر في طفولتي حادثين أحببت أن ابدأ بهما فهما بداية تعرفي على الله تعالى وتفكيري به كخالق لهذا الكون.
الحادث الأول:
كنت في سن صغيرة ربما 6 أو 7 سنوات عندما سألت والدي من خلقني فقال لي الله تعالى فقلت له ومن خلق الله فأجابني لم يخلقه أحد. ظلت هذه الإجابة تشغل تفكيري فلم أستطع أن أفهم في تلك السن لماذا -والعياذ بالله- لم يَخلق أحد الله عز وجل؟
الحادث الثاني:
كان عمري 12 أو 13 سنة عندما سمعت أن الله يجيب أي دعاء في ليلة القدر فدعوت الله في تلك الليلة بأن يحقق لي رغبة كانت تلاحقني بشدة في أن أحلق في السماء بذراعي وفي عصر اليوم التالي جلبت "تنكة" ووقفت عليها ودعوت الله وأنا أحرك يداي بأن أحلق في السماء وبما أنني لم أطر تحيرت وفكرت كثيرا في جملة" إن الله يستجيب أي دعاء" وقلت فلم لم يستجب دعائي الآن؟!
كبرت وأصبحت في سن 17 عندما بدأت في التعلق بالله عز وجل أكثر وأكثر, وحاولت التقرب إليه بالصلاة والدعاء كثيرا فكنت أصلي قيام الليل في معظم أيام السنة, وكنت أدعو الله أن يفقهني في الدين وأن أجد إجابات لأسئلة كثيرة تراودني بسبب قراءتي للتفاسير والأحاديث وكتب الدين التي كنت أقرأها في مدرستي حيث كنت أعيش في مدينة حائل في المملكة العربية السعودية وكنت أستمع كثيراً لأشرطة المشايخ هناك.
و من هنا تساءلت لماذا حرمنا في هذا الزمن من نزول نبي يخبرنا بما يريده الله ولماذا ينتهي نزول الأنبياء بمحمد صلى الله عليه وسلم، ألا نستحق أن يخاطبنا الله؟
وكان الحديث الذي يقول أن منكر ونكير يسألان الميت حين وفاته من هو آخر نبي نزل في زمنه يشغل بالي حيث كنت أحدث نفسي ما فائدة هذا السؤال بعد محمد وهو آخر نبي إلى انتهاء العالم؟
ومن الأسئلة أيضا الاختلاف حول حقيقة ما حصل لسيدنا عيسى عليه السلام حيث كنت أستغرب لم هو موجود في السماء وكنت أشفق عليه حيث يعيش وحيداً في مكان مجهول لا يرى أحداً ولا يتحدث مع أحد...
و أيضا الكذبات التي كذبها الأنبياء فكيف تكون الأديان كلها من الله تعالى ونجد الرسول صلى الله عليه وسلم ينهى عن الكذب وفي المقابل نجد أنبياء الديانات الأخرى يكذبون؟
و مسألة السحر وما حقيقة ما حدث مع محمد عليه أفضل الصلاة والسلام؟
و مسألة الجن ولماذا يخلق الله وهو الرحيم أشباحاً تخوفنا ولا نستطيع حماية أنفسنا منها؟ وكذلك مسألة تحدث سليمان عليه السلام مع الحشرات؟ وغيرها من التناقضات التي كانت تشغلني في ذلك الوقت.
في تلك السن خطبت لأحدهم وفي يوم من الأيام تحدث مع والدتي باستهزاء عن سماعه بوجود نبي في الهند وأخذا بالضحك بينما كنت أدعو الله في نفسي بأن يكون الأمر حقيقياً.
تزوجت من هذا الشخص وأنجبت منه وحصلت مشاكل بيننا كثيرة بسبب سوء خلقه وأيضا كنت أكفره لعدم التزامه بالصلاة بسبب تأثري بأشرطة المشايخ التي كنت أسمعها وانفصلت عنه بعد فترة, وهذا الشيء جعلني أغضب من الله - والعياذ بالله - وأقول لنفسي ما الذي فعلته غير عبادته ليحصل معي ما حصل. ولم يعلمني هؤلاء المشايخ في أشرطتهم كيفية الحفاظ على زواجي وما معنى الابتلاء بل لم أتعلم إلا الكره وعدم احترام الآخر بل تكفيره لمجرد اختلافي معه وهذا ما دفعني في أن أبحث عن حقيقة هذا الدين الذي اعتنقه وهذا الإله الذي أؤمن به.
بعد انفصالي عن زوجي السابق في سنة 2000 التحقت بكلية خضوري في طولكرم بفلسطين حيث كنت قد غادرت السعودية في عام 1996 ورجعت إلى وطني الأم.
في تلك الكلية ابتدأت اسمع عن أستاذ اسمه هاني طاهر أنه أحمدي يؤمن بنبي بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأنه كافر بسبب ذلك.
استغربت من تلك الكلمة ولم أحب أن استفسر عنها إلا من صاحبها فانتظرت بفارغ الصبر الفصل الثاني حيث سيدرسني الأستاذ هاني طاهر ولقد استغربت جداً من شخصية هذا الأستاذ الذي تدور حوله القصص وقلت في نفسي ما الذي يجعله يتمسك في شيء يجلب له الإساءة وهو في مركز جيد.
لقد سمعت عنه أيضا أنه كان "تكفير وهجرة" ومن ثم أصبح أحمديا وقد قال لي أحدهم "بالتأكيد سيخرج من الأحمدية كما خرج من غيرها" فقلت في نفسي لابد أنه إنسان حي ويبحث عن الحقيقة وإلا لما اهتم بهذه الأمور ولظل كغيره من الإمعة الذين يؤمنون بمقولة (حط راسك بين الروس).
شعرت بالسرور لمجرد احتمالية نزول نبي في هذا الزمن واعتبرت ذلك استجابة لدعوة قديمة كنت أدعوها في صلاتي وهذا أرجعني للتقرب من الله مرة أخرى وانتظرت بفارغ الصبر الفصل الثاني لكي استفسر عن حقيقة الأمر.

جاء الفصل الثاني و درسني الأستاذ هاني مادة منطق الحاسوب وفي إحدى المحاضرات سألنا عن منطق الطير الذي علمه الله لسيدنا سليمان عليه السلام وقد بدأنا في إعطائه إجابات شعرت أنها لم تقنعه.
أذكر أنني أتيت إلى مكتبه لكي أعرف إجابة السؤال فأعطانا أنا وزميلتي لمحة عن الإجابة وطلب منا التفكير فيها وبالفعل قرأت تفسير هذه الآية في بعض كتب التفسير وقارنتها مع ما قاله لنا وتوصلت لنتيجة تغاير تماما ما تعلمته في كتب الدين وجئته في اليوم التالي بالإجابة وأذكر أنه ابتسم.
كانت هذه بداية لأسئلة كثيرة سألته إياها واذكر أنه كان يعطيني الكتاب فألتهمه في اليوم نفسه وأكتب العديد من الأسئلة في أي ورقة بين يدي وكانت إجاباته تخاطب عقلي وتؤثر فيّ كثيرا, ولقد أحسست أن الله استجاب لدعواتي وفهمت الدين وعرفت إجابات الأسئلة التي كنت أبحث عنها.
لقد أعجبتني شخصية هذا الأستاذ وفهمت لمَ يتمسك بالأحمدية مع أنه لا يستفيد دنيويا منها بل العكس وعرفت أنه وجد الحق فيها وأن لذة الإيمان بالله لا تساويها لذة في هذه الدنيا وقد كان صاحب مبدأ لا يتخلى عنه بمجرد التخويف أو إهدار دمه في المساجد, كان ذو أخلاق عالية لم يضيع وقته إلا بالدعوة للدين والتحدث عن مشاكل المجتمع ولم يكن يغتاب أحدا قط.
في يوم من الأيام سألته إن كانت هذه الأفكار من اجتهاده فأجابني بل هي من الله وأخبرني أن المسيح الموعود- عليه السلام- نزل في الهند, أتذكر أنني آمنت به في ذلك اليوم الذي بكيت فيه بشدة لأنه كان استجابة لدعواتي وتقربت إلى الله أكثر وأكثر حيث أنه استجاب للكثير من دعواتي, وفهمت جملة أن الله يستجيب الدعوات، تلك الجملة التي حيرتني وأنا طفلة صغيرة ولقد تحقق حلمي في الطيران بذهابي إلى مصر جوا بعد حوالي 18 سنة من دعائي لله بأن أحلق في السماء وبتجربة الطيران هذه عرفت أن قدرة الله لا تتعارض مع حكمته ويجب أن نأخذ بالأسباب دوما ونتوكل على الله ولن يخذلنا أبدا.
لطالما شعرت بأن الله قريب مني وأنه يقف معي عند تعثري ويساعدني للرجوع إلى الطريق المستقيم. لقد كان انتمائي للأحمدية بعد تخرجي من الكلية وعملي بها في بداية عام 2003 بداية جديدة وولادة حقيقية لي في هذه الدنيا فلقد فهمت ديني أكثر وشعرت بوجود الله أكثر وأحببته أكثر.
لم يتقبل أهلي ذلك مطلقا وصارت حياتي معهم محورها النقاش عن الأحمدية وعن صدق المسيح الموعود - عليه السلام - وازداد غيظهم تجاه هذه الجماعة وتجاه الأستاذ هاني طاهر يوما بعد يوم وازددت أسفا كوني لم أستطع أن أؤثر عليهم واستمررت في الدعاء لهم يوما بعد يوم ليقبلوا دعوة المسيح الموعود - عليه السلام- ولقد استجاب الله دعائي بدخول أختي الأحمدية بعد 7 سنين وثم أختي الأخرى وبذلك تحققت رؤياها التي حلمت بها منذ زمن بعيد وقد كنت رأيت رؤيا تشبهها أنا أيضا منذ زمن.
رؤياي:
رأيت لأكثر من مرة أنني أمشي مع جماعة في طريق تؤدي بنا إلى الجنة وأهلي يمشون في طريق آخر مع ناس كثيرين وهم ينادون علي أن آتي معهم وألا أتبع هذه الجماعة وأنا أرد عليهم بأنها الجماعة الصحيحة وأطلب منهم أن يأتوا إليّ.
رؤيا أختي التي بايعت:
رأيت أنني أقف قبيل نهاية الصراط المستقيم وأن أمي في منتصف الصراط المستقيم (الذي كان يشبه الشعرة) وهي تحيط بيديها ببقية أخواتي والنار تحت الصراط وأتناقش مع أمي بكلام لا أتذكره يبدو وكأن أمي تقول لي " هذه سماح التي كنا نعتقد أنها متدينة" وأنا أرد عليها بكلام لا أتذكره وكانت أختي سماح أمامي مباشرة تناديني وتقول لي تعالي وأخت أخرى لي تقف أمام سماح في نهاية الصراط تراقب الموقف...
وفعلا بايعت أختي التي كانت تقف في نهاية الصراط ثم لحقتها في البيعة أختي صاحبة الرؤيا...
لقد حقق الله الكثير مما دعوته وكنت أحس أنه معي ومع أن الإيمان يزيد وينقص إلا أن الله كان وفيا معي ولم يتركني لأضل وكنت أشعر بقربه.
لقد تعلمت من الأحمدية أن السعادة مصدرها الله سبحانه وتعالى وأنه لاشيء يسعدني في هذه الدنيا كقربي من الله تعالى, وبفضل الأحمدية فهمت الكثير من آيات القرآن دون أن أقرأ تفسيرها, وعرفت كيف رأى الصحابة- رضوان الله عليهم- أن القرآن معجزة لا يمكن لبشر أن يأتي به ومدى تأثيره على الإنسان وتذوقت حلاوة قراءته فوالله بقراءته تطمئن القلوب.
حقق الله لي أمرا فكنت أدعو لمدة سنتين بأن ينقذني الله من تقديم امتحان "الشامل" أثناء دراستي في الكلية ففي السنة التي يجب أن أقدمه بها تم إلغاؤه وكانت هي السنة الوحيدة التي تم إلغاء "الشامل" بها حيث لم يلغَ بعد ذلك وتوظفت في الكلية نفسها وكانت وظيفتي فيها استجابة لدعائي أيضا فسبحان الله العظيم.
لقد دعوت الله كثيرا بأن يرزقني برجل صالح وبالفعل تقدم لي السيد محمد علاونة الذي كان زواجي به معجزة بحد ذاتها حيث إنني لم أتوقع أن يقبل والداي بأن أتزوج من رجل أحمدي إلا أن الله قد حقق لي الكثير من الدعوات بطريقة إعجازية.
في فترة خطبتنا تفاجأ بعض زملائي بانتمائي للجماعة الإسلامية الأحمدية ودارت نقاشات بيننا ليحثوني على ترك الأحمدية أذكر أنه في إحدى المرات ناقشني أكثر من زميل وكي أنهي النقاش قلت لهم بأعلى صوتي أشهد أن مرزا غلام أحمد نبي مبعوث من الله و لن أترك إيماني هذا حتى لو قُتلت.
وحدث موقف من بعض زميلاتي حيث رفضن أن يأتين لمنزلي بعد زواجي للمباركة لأني مرتدة وكافرة ولا يردن بعضهن أن يتعاملن معي وبعضهن لم يسمح لهن أهلهن بذلك فتأثرت كثيرا خاصة أن علاقتي جيدة مع زميلاتي إلا أنه استمرت أخريات بالتعامل معي وإن قاطعني بعض الزملاء فالحمد لله على كل حال.
بعد زواجي من السيد المحترم محمد علاونة حدثت معنا مشاكل كثيرة وكان منها مقاطعة صديقات أمي لي وأيضا غضب أمي عليّ ومحاولاتها لعدم التحدث معي وإن كانت عاطفتها تغلب عليها ولكن كان الجزء الأكبر من المعاناة من نصيب زوجي حيث خرجت زوجته وأولاده من البيت رغما عنه وعنهم و جعلوا الاحمدية هي الثمن الذي يجب أن ادفعه لتعود إليه زوجته و أولاده. حيث قام والدها ووكيلة النيابة باسم الحق العام الشرعي برفع دعوى لإلغاء عقد قرانهما بسبب الردة حيث ضغطوا عليه وقاموا بتخييره بين ترك الأحمدية وتطليقي وبين رجوع زوجته وأولاده إليه.
في هذه الفترة بتاريخ 28/5/2010 حدثت المجزرة في مساجد لاهور وكان تأثير هذا الخبر قويا علينا فدعونا الله أن يتقبلهم شهداء وأصبحنا نفهم ونشعر بما تعرض له المسلمون الأوائل من الاضطهاد فالحمد لله على نعمة الأحمدية الإسلام الصحيح.
وبعد هذا الخبر بثلاثة أيام جاءتني وزوجي مذكرة حضور صادرة عن قسم الإرشاد والإصلاح الأسري في محكمة عتيل الشرعية للحضور هناك لأمر هام جدا بتاريخ 31/5/2010 في تمام الساعة التاسعة وكان زوجي المحترم محمد علاونة في نابلس حيث من المفروض أن يكون مع المحامي في هذا الوقت ليقوم برفع قضية طلب بيت طاعة ورؤية أولاده في محكمة نابلس فاقترح علينا أمير الجماعة محمد شريف أن أذهب بنفسي إلى محكمة عتيل لنعرف ماذا يريدون منا فقمت بالاتصال بمحكمة عتيل فردت علي الموظفة وطلبت منها معرفة ما الذي يريدون منا فقالت لي أن وكيلة النيابة رفعت علينا دعوى تفريق بسبب الردة, ثم تحدثت مع قاضي محكمة عتيل الشرعية فطلبت منه أن يعطيني نسخة من الدعوى فقال لي إنه لم يرفع الدعوى بشكل رسمي حتى يتأكد مني ومن محمد إذا كنا مسلمين أم مرتدين فقلت له أن يبعث الدعوى عن طريق الفاكس فقال لي إنه لا يستطيع أن يبعثها بالفاكس بل تعالي خذيها وأقفل خط الهاتف في وجهي, ثم قمت بالاتصال بالموظفة مرة أخرى فقالت لي ماذا قال لك القاضي فأجبتها أنني لم أفهم لأن الخط انفصل فأعطتني للقاضي الذي كان يصيح فقال لي أنا لا أستطيع أن أتعامل معك وأنت غير مسلمة فقلت له إني أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقال لي إذن تعالي أثبتي في المحكمة أنك مسلمة أو من هذا القبيل فقلت له إذا أتينا ستعطينا النسخة؟ فقال نعم وانتهت المكالمة.
ومن ثم قررنا أن نذهب إلى المحكمة بعد اتصالنا بأمير الجماعة محمد شريف واقترح أن نأخذ معنا شهود حتى يكونوا شهودا على ما سيجري في المحكمة ووصلنا إلى المحكمة ودخلنا عند القاضي وطلبنا منه صورة عن الدعوى وقلنا أننا لن نتكلم إلا بعد أن نستلم الصورة وبعد أن استلمنا صورة عن الدعوى قال له زوجي لماذا تحكم على زوجتي أنها غير مسلمة قبل أن تسمع منها؟! فقال له ما رأيك في الدعوى فقال له أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فسألني وهل تقولين مثل زوجك؟ فأجبته نعم أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقال إذن فلنكتب تقريرا بهذا الكلام حتى أساعدكم وأثبت أنكم مسلمين وأنهي القضية فوافقنا وكانت الدعوى تحتوي على ثلاثة بنود, البند الأول: أننا أجرينا عقد زواج شرعي وسجلنا في العقد بأننا مسلمين. والبند الثاني وهو الأهم: أننا وقبل إجراء عقد زواجنا ارتددنا عن الدين الإسلامي لإتباعنا الجماعة الأحمدية وإيماننا بنبوة ميرزا غلام أحمد. والبند الثالث: أن عقد الزواج الجاري بينهما هو عقد باطل لأن المدعى عليها سماح المذكورة هي ليست محلا لعقد الزواج والمدعى عليه محمد المذكور أيضا لا يجوز نكاحه ولو من مرتدة.
فتوجه إلى زوجي بالسؤال ماذا تقول في البند الأول فأجابه اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله فقال له هذا ليس بجواب فسأله هل بينكما عقد شرعي فأجبته أنا نعم فكتب الكاتب ذلك ثم سأله ماذا تقول في البند الثاني فأجابه اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله وخاتم الأنبياء والمرسلين فسأله القاضي ماذا تقول هل تنفي انك مرتد فأجابه زوجي أنا اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله فماذا أكون في نظرك؟ فلم يجب فقال له زوجي أن رسول الله قال"من صلى صلاتنا ...الخ" والحديث عندما أتى جبريل يعلم الرسول الإسلام والإيمان وأعاد زوجي له السؤال مرة أخرى ماذا أكون في نظرك فقال القاضي لزوجي أريد أن أساعدك أخبرني بند بند هل أنت مرتد فسأله زوجي مرة أخرى ماذا أكون في نظرك وأنا أشهد الشهادتين أولم تسمع بحديث أسامة أشققت عن قلبه هل شققت عن قلبي، ووجه السؤال لي هل أنت مرتدة فتضايقت وقلت له لا لست مرتدة ولم افطن إلى بقية الجملة أي أنني بذلك أنفي نبوة ميرزا غلام أحمد وطلبت من زوجي أيضا أن ينفي أنه مرتد ولكنه طلب مني السكوت وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثم بعدما ذكر له حديث أشققت عن قلبي قال له القاضي أنا لم أشق عن قلبك وأنا لي الظاهر ولكن يجب أن ترد على بند بند في الدعوى وذكر لنا قصة المسيحي الذي آتى إلى عتيل ليرث وهو غير مسلم فقال له القاضي أنت غير مسلم فقال أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله فقال له وهل تؤمن في الديانة المسيحية الحالية فأجابه المسيحي نعم فتوجه إلينا وقال ماذا استفدت من إجابته عندما شهد ولم ينفي الديانة المسيحية وكأنه يقول لزوجي بالذات - حيث ظن على ما يبدو أنني بإجابتي أنني غير مرتدة قد أجبت عن البند الثاني فأصبحت في نظره مسلمة مسكينة - أنني لم أستفد من قولك أنك تشهد أن لا إله إلا الله وأنت لم تنفي الارتداد عنك ثم قال لنا أنا أحببت أن أساعدكم ولكنني الآن سأدع وكيلة النيابة ترفع القضية ضدكم.
هذا ما حصل معنا في أول لقاء مع قاضي محكمة عتيل الشرعية وكان موقفا صعبا ندعو الله أن لا يقف أحد موقفنا هذا وكان محمد قوي جدا بالرغم من تكرار القاضي له مرارا بالسؤال هل أنت مرتد والله يسامحني على إجابتي حيث لم أفطن أن بقية الجملة أنني أنفي نبوة ميرزا غلام أحمد عليه السلام.

كانت هذه المشكلة من أكبر المشاكل التي واجهتنا حيث حدث معنا ما حدث في العصور الوسطى من محاكم تفتيش فاضطررنا لمواجهة تحقيق من قبل القاضي لنثبت فيها أننا مسلمين.
لقد تأثرت جدا من هذا الموقف ولم أكن أتوقع وأنا التي انتميت لهذه الجماعة لأنني أحب الله ولأنني وجدت فيها الحق الذي بحثت عنه ووجدت فيها الإجابات لأسئلة كثيرة ظلت تحيرني لسنوات كثيرة بأن يتم التحقيق معي هل أنا مسلمة أم لا.
وقد قام القاضي بقبول دعوى وكيلة النيابة باسم الحق العام الشرعي وتم إصدار ورقة دعوة لحضورنا إلى محكمة عتيل الشرعية بتاريخ 22/6/2010
بعد هذه المحكمة ونشر قضيتنا عبر النت تجنبني بعض من زملائي في الجامعة التي أعمل بها وظل كثير من طاهري القلب مستمرين في الحديث.
لم يفهم الكثيرون لماذا نضع أنفسنا بهذا الموقف ولماذا نخسر مجتمعنا بسبب انتمائنا هذا.
للأسف أن الكثيرين ينظرون إلى الجماعة بأنها حزب ومن الغباء أن ينتمي الشخص لحزب يخسر من ورائه بدل أن يستفيد.
لم يعرف هؤلاء أن الربح الأكبر لنا كان تقربنا من الله أكثر وأكثر ونشر الأحمدية بسبب هذه القضية أكثر وأكثر وقربنا من الخليفة أكثر وأكثر وأننا كسبنا إخوة لنا في الله أمثال الأستاذ هاني طاهر والأستاذين عبد القادر وشادي مدلل وماهر صلاحات الذين كانوا إخوة أوفياء لزوجي وكسبنا أبا حقيقيا ما كنا لنكسبه لولا ذلك وهو الأستاذ محمد شريف أمير الجماعة بفلسطين.
استدعي زوجي من قبل الأجهزة الأمنية وحقق معه حول الأحمدية.
في هذه الفترة فهمت لماذا تحمل الصحابة ما تحملوه حتى يظلوا متمسكين بإيمانهم فقد وجدوا الحق في هذا الدين ووجدوا السعادة والاستقرار النفسي والإشباع الروحي الذي لم يعرفوه من قبل لذلك تمسكوا بإيمانهم لأنهم لا يستطيعوا إلا أن يفعلوا ذلك فعندما تدخل الجنة بقرار منك لا تخرج منها بقرار من غيرك بل تفعل المستحيل لتظل فيها وتدافع عنها بكل ما أوتيت من قوة أو تموت دونها.
ذهبنا بتاريخ 22/6/2010 مرة أخرى إلى المحكمة بعد أن رفعتها وكيلة النيابة بشكل رسمي ولكن كان القاضي مجازا فتأجلت القضية إلى تاريخ 19/7/2010 وقد سألتني الموظفة هناك إن كنا نصلي ونصوم فأكدت لها ذلك فقالت لي لو أنكر زوجك الأحمدية كما أنكرت أنت في الجلسة السابقة لانتهت القضية فتضايقت بيني وبين نفسي أنهم اخذوا فكرة عني أنني أنكرت أنني أحمدية فقلت لها نحن لسنا مرتدين والأحمدية هي الدين الإسلامي الصحيح.
عندما جاء اليوم المحدد ذهبنا إلى المحكمة في الوقت المناسب وعندما رأيت وكيلة النيابة لأول مرة وهي التي رفعت علي دعوى طلاق بسبب الردة قلت لها كنت أتوقع أن تسأليني إذا كنت مسلمة أم لا قبل أن ترفعي علي الدعوى فقالت لي ها أنا أتيت إذا تريدين أن نفتح القضية وأسألك فأسكتنا القاضي لأننا طلبنا بتأجيل القضية لكي نجد محاميا لنا وقال إذا أردت النقاش معها فلنبدأ المحكمة فسكت لأنني لا أريد النقاش الآن فقالت وكيلة النيابة للقاضي لماذا التأجيل ما الذي سيقوله هؤلاء فقال لها القاضي هؤلاء محترمين أهلهم محترمين فالرجاء احترامهم فقلت لها هؤلاء لهم اسم وثم قال لها ربما يسلمان فسكتت.

ولقد جاء قاض آخر فصار يحدث قاضي المحكمة بأن الفقهاء والعلماء كفرونا وأن إسرائيل من قامت بتأسيسنا فأجابه القاضي ولكنني أعرف أن الهند من قامت بذلك.
استغربت جدا كيف لهؤلاء أن يكفروننا وهم لا يعرفون أي شيء عن الأحمدية وهل يحق لهم ذلك ألا يكفيهم أن نشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله.
وفي نهاية الجلسة طلب القاضي من زوجي أن يأتي المرة القادمة بعد أن يعلن في الجريدة أنه ليس أحمديا حتى يرد القضية ويلغيها.
تأجلت القضية إلى 9/8/2010 فلم نذهب إليها فحكم علينا غيابيا في هذا اليوم بالردة ورد دعوى المدعية طلبها بفسخ عقد الزواج لأنه وقع صحيحا ومستوفيا كامل الشروط والأركان إلا أنه حكم بإلغاء جميع قسائم عقد زواجنا في المحكمة الشرعية بعتيل لأنه خارج وظيفة هذه المحكمة أي أن المحكمة ليس من ضمن عملها إصدار عقود زواج للأحمديين باعتبارهم مرتدين وليسو مسلمين وصدر القرار باسم الله تعالى بتاريخ 12/8/2010.
بتاريخ 10/8/2010 بدأت الفيضانات في باكستان التي شردت الملايين ولم يتأثر بها الأحمديين فشعرنا أن الله معنا وأنه شديد العقاب فالحمد لله رب العالمين.
في 1/9/2010 ذهبت إلى المحكمة لكي آخذ نسخة من الحكم الصادر بحقنا أنا وزوجي فتناقشت مع القاضي حول الأحمدية وحاول أن ينصحني بتركها وأن لا أصلي خلف الأحمديين وإنهم مستفيدون من الأحمدية وبعد ساعة من الزمن وأنا أنتظر تصوير نسخة من الحكم ومن ملف القضية دخلت إلى مكتب القاضي لتوقيع الأوراق فقال لي لك بشارة عندي فماذا تعطيني فقلت له معي 100 شيكل فضحك وقال لي (لقد وصلنا قرار بأنو مانطب فيكم أنتو الأحمدية) فقلت له كيف؟ قال ممنوع أن نستقبل أي دعوى مرفوعة ضدكم فقلت الحمد لله هذا نصر من رب العالمين فقال لي بل هو مساندة من السلطة لكم قلت له لو لم يرد الله ذلك لما سمح للسلطة بإصدار هذا القرار فهو أقوى من السلطة ومن غيرها فسكت ولم يعرف بما يجب.
لقد كان هذا القرار نصرا آخر للأحمدية بعد عقاب أهل الباكستان ولقد كان استجابة لدعاء الخليفة حيث دعا لزوجي الخليفة الخامس ميرزا مسرور أحمد أيده الله بنصره العزيز بأن لا يلحق أي ضرر بأي فرد من أفراد الجماعة الإسلامية الأحمدية في العالم.
سبحان الله العظيم ولا اله إلا الله وحده لا شريك له.
طلبنا الاستئناف لقرار المحكمة و بالفعل قدم الاستئناف في تاريخ 16/9/2010
وبتاريخ 10/1/2011 وصلتنا مذكرة تبليغ قرار استئنافي ذكر فيها أن الحكم الصادر في محكمة عتيل بتاريخ 12/8/2010 قد فسخ من قبل محكمة الاستئناف الشرعية بتاريخ 24/11/2010 وجرى تجديد الدعوى وتعيين موعد لرؤيتها بتاريخ 30/1/2011.
في يوم الأحد 30/1/2011 وكانت هذه المرة في محكمة عتيل الشرعية وصلنا المحكمة ولم يكن القاضي موجودا وقالوا أن القاضي تقاعد وقمنا بتأجيل المحكمة إلى 21/4/2011 حسب طلب وكيلة النيابة التي كانت في إجازة أمومة في ذلك الوقت.
في يوم الأربعاء 24/11/2010 اتصل بنا المحامي غاندي الربعي وأخبرنا أنه تم تعيين جلسة في المحكمة الدستورية في تاريخ 14/12/2010 وهذه هي الجلسة الأولى التي ستعقد وكانت لائحة الدعوى كالتالي :





في يوم الثلاثاء 14/12/2010 كانت الجلسة الأولى للمحكمة الدستورية في مدينة رام الله وحضر في هذه الجلسة السيد باسم عيد وهو مدير الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان كان صديق له من جامعة جورج واشنطن قد اتصل به وأخبره عن القضية وقال له معقول يحدث ذلك في فلسطين حيث أن الخبر انتشر في كثير من البلاد .
دخلنا قاعة المحكمة ودخل القضاة وهم سبع قضاة وقال المحامي في هذه الجلسة أنني أؤكد على ما جاء في لائحة الدعوى وقام رئيس المحكمة بتأجيل الجلسة إلى 28/12/2010 من أجل المرافعة ثم رُفعت الجلسة.
في يوم الثلاثاء 28/12/2010 حضر إلى المحكمة العليا أمير الجماعة محمد شريف والمحامي علي رافع من حيفا وأبو رشاد واثنين من الشباب من الكبابير وكانت معهم الكاميرات لتصوير هذه الجلسة بعد أخذ الإذن من المحكمة للتصوير. وبدأت المحكمة ووقف وكيل النيابة وقال أن تعيين وكيلة النيابة باسم الحق الشرعي تم بقرار وزاري وقرأ القرار ثم قال القاضي هل أعطيت المحامي غاندي نسخة فقال لا فرد رئيس المحكمة سنؤجل المحكمة إلى تاريخ 11/1/2011 وانتهت الجلسة.
وفي نفس اليوم حدث شيء بأن المحامي علي رافع الذي حضر مع محمد شريف قال له لقد خرجنا جميعا مسرعين من حيفا إلى رام الله من أجل شخص واحد وهو محمد علاونة الآن عرفت ماهي قيمة الإنسان والفرد عند الأحمدية.
في يوم الثلاثاء 11/1/2011 هو موعد الجلسة في المحكمة العليا الدستورية رقم 3 في هذه الجلسة حضر محمد شريف أمير الجماعة ووكالة معا الإخبارية وحضر ممثل عن اليونفيل ومجموعة من المحامين المتدربين في هذه الجلسة قام المحامي غاندي الربعي بتقديم إفادته وهي من 15 صفحة ذكر باختصار أن القانون المعمول به في الدستور الفلسطيني أن السيادة للقانون واحترام حقوق الإنسان وضمان حرية المعتقد والدين وقال أيضا إنه لا يوجد هنالك ما يؤكد وجود شهادة حسبة من الناحية التاريخية والدينية وقام بإثبات ذلك وضرب مثال أيضا على أن القانون في السلطة الوطنية الفلسطينية يحكم بالسجن للسارق بينما حكم الشرع هو قطع اليد, فالقانون المعمول به في الدستور الفلسطيني هو السائد وليست الأحكام الشرعية. وبعد الانتهاء قرر رئيس المحكمة تأجيلها إلى يوم الاثنين 31/1/2011 وقامت وكالة معا بعمل لقاء معنا ووضعت المقال في موقعها الالكتروني وأيضا الموقع الالكتروني لدنيا الوطن وغيرها.
ويوم الأحد 16/1/2011 اتصلت بزوجي مقدمة أحد البرامج في تلفزيون فلسطين السيدة خلود العفيفي وطلبت عمل برنامج عن قضيتنا.
ويوم الاثنين 17/1/2011 حضر طاقم إعداد برنامج تلفزيون فلسطين وقامت بعمل لقاء معي ومع أمير الجماعة محمد شريف وأمير الجماعة في منطقة الشمال عبد القادر مدلل وبعد الانتهاء أبدو إعجابهم بالجماعة الإسلامية الأحمدية وبأفكارها .

يوم الاثنين 31/1/2011 في هذا اليوم جلسة للمحكمة الدستورية وكان من المقرر من وكيل النيابة الإدلاء بمرافعته وباختصار خرج قرار من المحكمة العليا الشرعية ذكر فيه أن من يقول لا إله إلا الله محمدا رسول الله فهو مسلم ونحن لنا الظاهر والباطن متروك لله وقال بناء على هذا القرار فإن القضية قد انتهت ولا حاجة للمحكمة العليا الدستورية وطلب من المحكمة رد الدعوى, فوقف المحامي غاندي وقال لقد ذكر القرار أنه لم يتم استتابتهما وكان يجب على المحكمة إمهالهم فرصة قبل الحكم للاستتابة وهذا مخالف للقانون والدستور والقضية ما تزال قائمة لم تنتهي وطلب رئيس المحكمة من وكيل النيابة إحضار ملف القضية من محكمة عتيل وأجلت الجلسة إلى 21/2/2011.
اليوم 21/2/2011 في هذا اليوم محكمة دستورية ولم يحضر وكيل النيابة ملف قضية عتيل وبدا الحديث في محاولة إظهار أن القضية منتهية فقام القاضي بتأجيل المحكمة إلى 28/2/2011 أي بعد أسبوع لتقديم الملف.
في 28/2/2011 يوم الاثنين في هذا اليوم كانت الجلسة في المحكمة الدستورية في رام الله وكان رقمها 6 وتم في هذه الجلسة تعيين الجلسة القادمة التي سيتم فيها إصدار القرار وهو يوم الاثنين 14/3/2011.
في ذلك اليوم دخل زوجي المحكمة وبدأ رئيس المحكمة يتكلم وقال ترد الدعوى شكلا لعدم مخاصمة الحكومة لأن الدعاوي التي ترفع في الدستورية تكون الحكومة هي الخصم وخرج زوجي من المحكمة ولا نخفي انذهالنا بالرغم من وضوح الدعوى وأكد المحامي أن الدعوى قانونية مئة بالمئة حسب القانون ونعتقد أن المحكمة بردها الدعوى تهربت مئة بالمئة من إصدار قرار في هذه الدعوى لصالحنا بعدم دستورية النيابة الشرعية.
في تاريخ 21/4/2011 في محكمة طولكرم الشرعية وهذه أول جلسة تعقد في محكمة طولكرم بعد أن نقلت من محكمة عتيل عند القاضي رائد سبتي سليمان دخلنا المحكمة وانتظرنا وكيلة النيابة التي قالت لنا أن لا تتحدثوا بشيء سأقول للقاضي أنني عجزت عن إيضاح دعواي فلترد القضية. وبعد دخولنا مباشرة عند القاضي طلبت وكيلة النيابة من القاضي أن يرد الدعوى لأنها لا ترانا مرتدين بعد نطقنا للشهادتين وأنها ترانا مسلمين إلا أن القاضي لم يقبل طلبها, فكانت في وضع لا يحسد عليه وتوترت جدا وصمم القاضي على أن يقوم بإجراءات القضية كما هو مناسب من وجهة نظره أي أن نقر بأننا لسنا أحمديين أو يكفرنا. وبعد أن قدمت وكيلة النيابة باسم الحق العام الشرعي دعواها كان الرد منا - بعد تأكيدنا لانتمائنا للجماعة الأحمدية الإسلامية وهو الدين الإسلامي الصحيح - بسبع ورقات مطبوعة نشرح فيها أهم الأفكار والعقائد ونرد على فتوى مفتي نابلس المتمثلة بجميع فتاوى التكفير التي صدرت ضد الجماعة الإسلامية الأحمدية
ودار بيننا نقاش حول تفسير الآية رقم 70 من سورة النساء وأننا نؤمن أن أي إنسان يستطيع أن يصل إلى هذه الدرجات المذكورة في الآية وان سيدنا ميرزا غلام أحمد وصل إلى مقام النبوة ولكن ليس له شريعة فهو تابع وخادم لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأن الوحي الذي كان ينزل عليه وحي المبشرات وتناقشنا حول وفاة سيدنا عيسى عليه السلام وأنه توفي كسائر البشر كما تناقشنا حول اسم الله يلاش الذي نزل على المسيح الموعود عليه السلام في خلال الجلسة قام القاضي بتوضيح أمور معينة هي التي تبين ماهو الإسلام الصحيح حسب وجهة نظره وقال إن أهل السنة والجماعة هم الإسلام الصحيح وهم الفرقة الناجية قال له زوجي أفهم من كلامك أن جميع الفرق الإسلامية عن بكرة أبيها وكل الجماعات الإسلامية في نظرك باطلة أو ضالة كما تسميها فحتى لو أسميتها مرتدة أو غير مرتدة فالنتيجة واحدة كلهم في النار وفقط أهل السنة والجماعة هم الناجون وهذا الكلام فهمك ووجهة نظرك فقط ولا يعني أن يكون الكلام صحيح.
وكنا نتطرق إلى تفسير بعض الآيات مثل متوفيك ورافعك إلي وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وكان يقول يجب أن تراعي السياق في خلال تفسيرك للآيات هل تستطيع أن تفسرها ضمن سياقها؟ وعندما كنت أبدأ بتفسير الآية كان يقاطعونني لمجرد شعورهم بمنطقية كلامي وانسجامه مع السياق, والغريب في الأمر أنه كان يصفني بما يجب أن يصف نفسه مثل قوله: عنزة ولو طارت, ففي رأسه فكرة واحدة لا يريد أن يغيرها.
ثم طلب القاضي توضيح عن التفسيرات القرآنية الواردة عن المسيح الموعود عليه السلام وتوضيح حول ما جاء بالأوراق التي قدمناها فطلبنا التأجيل وتأجلت القضية إلى تاريخ 26/5/2011 ولم نحضر الجلسة بسبب ولادتي لابني عبد الله فتأجلت القضية إلى 14/7/2011
في تاريخ 14/7/2011 كرر القاضي أننا نؤمن بنبوة ميرزا غلام أحمد ووفاة عيسى عليه السلام وأننا نؤول حديث (لا نبي بعدي) وآية ( وما كان محمد أبا أحد منكم...) وأن المحكمة تفهمنا بأن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن عيسى ابن مريم ينزل في آخر الزمان وأنه لا وحي رسالة ولا نبوة بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأن هذا اعتقاد أهل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأن الجهاد ماض إلى يوم القيامة وغير ذلك فأجبناه بخصوص الجهاد أننا نؤمن بأنواع الجهاد الثلاثة التي أخبر عنها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ونؤمن أنه لا رسالة بعد رسالة سيدنا محمد ولا كتاب لنا إلا القرآن ولا شفيع لنا إلا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأن عيسى عليه السلام سيأتي في آخر الزمان وهو الميرزا غلام أحمد ثم سألنا عن نبوة المسيح الموعود فأكدنا له أنه نبي وأنه المسيح الذي بشر به سيدنا محمد فقال لنا أن هذا غير ما يؤمن به السلف الصالح وصار نقاش حول هذا الموضوع وأتينا بأدلة تثبت صدق المسيح الموعود منها آية ( ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا...) وأنه نبي تابع لمحمد صلى الله عليه وسلم وصل إلى هذا المقام باتباعه القرآن الكريم وسنة نبيه بنص الآية الكريمة "ومن يطع الله والرسول فأولئك من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء...".
وأنه تلقى الوحي من الله سبحانه وتعالى مصداقا لقوله تعالى " إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا..." وأنه مجدد القرن الرابع عشر وأن المسيح الناصري عليه السلام الذي نزل لبني إسرائيل قد توفاه الله كسائر الأنبياء والبشر ولن يعود ثانية حتى يوم القيامة.
وحدث بيننا نقاش في أمور كثيرة مع العلم أنه كان يوجد في الغرفة غيرنا مجموعة من المحامين خمسة أو ستة منهم متدربين ومنهم من ينتظر قضاياه ليدافع عنها وكان نقاشي مع كل هؤلاء المهم أننا أبدينا موقفا صلبا وقويا أننا ننتمي للجماعة الأحمدية بكل ما تعنيه من كلمة في جميع مراحل النقاش وكنا نوضح كل نقاط والأمور التي أثيرت بحيث لا يترك مجال للشك بقدر ما أعطانا الله من قوة وكنا لا نأبه لهم بأي قرار ممكن للقاضي أن يصدره. وما أذكره أن أحدهم قال إن الأزهر كفرنا فكان جوابنا أننا لا ننتظر شهادات من أحد.
وتطرقنا إلى الحديث عن قصة سليمان والهدهد والنملة والجن.
وتحدثنا عن ذات الله سبحانه وتعالى وأنه موجود في كل مكان وليس كمثله شيء في الأرض والسماء وذلك لإثبات عدم وجود عيسى عنده فقال لنا القاضي: هل الله موجود في الحمام؟
والغريب في الأمر أنه ذكر آية الكرسي كدليل على كلامه فأفحم نفسه بنفسه.
ثم تحدثنا عن التكفير فقلنا لهم أن مسيلمة الكذاب كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم يطلق عليه الرسول لقب مرتد ولم يعاقبه في ذلك الوقت لردته فقالت إحدى المحاميات المتدربات: لكن خالد بن الوليد قطع رأسه لأن شروط الردة انطبقت عليه قلت لها إن الرسول لم يكن عاجزا عن قطع رأسه حتى يأتي خالد بن الوليد ليقطعه ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يضع شروطا للردة بل قال من شهد الشهادتين فهو مسلم.
وتحدثنا في أمور كثيرة لا أذكرها كلها وكانت وكيلة النيابة كلما أكدنا على أحمديتنا تشير إلينا أن لا نتكلم وكان وجهها شاحبا جدا.
و خلال الجلسة أصر القاضي على تكفيرنا وقلت له مرارا أننا أتينا إلى هذه المحكمة ليس لنأخذ شهادات من أحد ولا نأخذ منك شهادة بل جئنا فقط لنوضح الموضوع رأفة بك وبالموجودين, ثم قال القاضي: يستتابوا ثلاثة أيام وتؤجل الجلسة للمرة القادمة لإصدار الحكم, ولكن بينما كان يملي على الكاتب أنه يريد أن يستتيبنا ثلاثة أيام ثم يصدر القرار بعد ذلك إذا لم نرجع عن ما قلناه، قال أحد الموجودين في القاعة إنكم تنكرون أمرا معينا نسيته فقلت له نحن لا ننكر أي شيء في القرآن الكريم بل نؤمن بكل حرف فيه ولا نؤمن بأي قول يخالفه, فقال لنا القاضي حتى لو قاله ميرزا غلام أحمد فقلنا له حتى لو قاله ميرزا غلام أحمد لأنه لن يقول أي شيء يخالف القرآن فأشارت علينا وكيلة النيابة بالسكوت وطلبت رد الدعوى بناء على قولنا هذا فقال القاضي نعتبر هذا الكلام توبة لكم وقام بإنهاء القضية. وهكذا والحمد لله رحمنا الله من شرهم ورد كيدهم إلى نحورهم والحمد لله رب العالمين.
وعندما أنهى القاضي المحكمة قالت لنا وكيلة النيابة لا تتكلما بكلمة واحدة القضية ردت وانتهت وكانت فرحة جدا وسعيدة أن القضية انتهت.

ثم وصلنا قرار الاستئناف التالي ولم نستأنف القضية




وتفاجئنا أن القرار كان كالتالي



ملاحظة هامة جدا:
أن من يطلع على بنود هذا القرار الثلاثة سيعتقد مباشرة أننا تراجعنا عن الجماعة الإسلامية الأحمدية وعودتنا إلى الإسلام بعد أن كنا في ملة الكفر والعياذ بالله حسب ما ذكر القرار وهذا افتراء عظيم وبهتان عظيم جدا جدا حيث أكدنا ونؤكد الآن أيضا أننا كنا قبل المحكمة وفي خلال جلسات المحكمة وبعد صدور جلسات المحكمة ما زلنا نؤكد أننا ننتمي إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية دين الإسلام الصحيح الذي أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو دين الحق ولم ننكر ولن ننكر أننا ننتمي إلى هذه الجماعة ولم تتغير معتقداتنا وبقيت معتقداتنا كما هي قبل المحكمة وبعد المحكمة وفي خلال جلسات المحكمة هي هي لم تتغير.
وثم ذهبت بعد انتهاء الجلسة الأخيرة وقبل استلامنا القرار تصوير ملف القضية وفي أول مرة ذهبت فيه لطلب تصوير القضية أجابني الشخص المسؤول هناك بطريقة عصبية لماذا تريدين تصوير الملف هل بقي لديكم شيء لتفعلوه فقد كان القرار لصالحكم فما الذي خطر في بالكم؟ فأجبته للتوثيق فقط لا غير والحمد لله على انتهاء القضية.
كانت مشاعري مختلطة في هذه الفترة ولكن الحمد لله على أننا انتهينا من هذه المحاكم وانتهى كل شيء لصالحنا والحمد لله وكان الله معنا في كل لحظة وأرجو أن تدعوا لنا بأن يوفقنا الله ويثبتنا على ديننا وأن نواجه ابتلاءاتنا القادمة بثبات.
أختكم
سماح علاونة
18/7/2012






2012/7/18
^ إلى أعلى الصفحة ^

Dot Line
Print طباعة Send to friend إرسل لصديق
Dot Line

Horizental Line
Horizental Line
للاسئلة والإستفسارات، يرجى إرسال بريد إلكتروني إلى: info@islamahmadiyya.net
إذا كانت لديك أي تساؤلات أو صعوبات يرجى مراسلة مركز المساعدة على العنوان التالي: support@islamahmadiyya.net
© الجماعة الإسلامية الأحمدية 2013. جميع الحقوق محفوظة.
© 2013 Ahmadiyya Muslim Community. All rights reserved.