loader

وابذلوا أقصى جهدِكم في نشر وحدانيّة الله على الأرض. وارحموا عباده، ولا تظلموهم لا باللسان ولا باليد ولا بحيلة من الحيل. واسعَوا جاهدين لخيرِ الخَلْق دومًا>>المزيد

إن إراءة آيات الرحمة سنّةٌ ربّانيّة منذ القِدم، غير أنكم لا تستطيعون أن تحظَوا بنصيب من سنّته هذه إلا إذا لم يبقَ بينكم وبينه أيُّ بُعْدٍ، وأصبح رضاكم في رضاه ورغبتُكم في رغبتِه، ولم يبرحْ رأسُكم عن عتباته عز وجل سواءٌ في حالات النجاح أو الفشل، ليفعلَ ما يشاءْ، فلو فعلتم ذلكْ فسوف يظهرُ فيكم الإلهُ الذي وارى وجهَه وراء حجابٍ منذ زمن. فهل فيكم مَن يعملُ بهذا ويبتغي مرضاتَه ولا يستاءُ من قضائِه وقدَرِه؟ فامضوا قُدُمًا عند حلول مصيبة، فإن ذلك سبيلُ رقيّكم، وابذلوا أقصى جهدِكم في نشر وحدانيّة الله على الأرض. وارحموا عباده، ولا تظلموهم لا باللسان ولا باليد ولا بحيلة من الحيل. واسعَوا جاهدين لخيرِ الخَلْق دومًا. لا تتكبروا على أحد ولو كان مرؤوسَكم، ولا تسبّوا أحدًا ولو كان يسبُّكم. كونوا مساكين حلماء صالحي النية مواسين للخَلق، لتكونوا من المقبولين. كثيرون هم الذين يتحالمون ولكنهم من الداخل ذئاب، وكثيرون مَن هم أصفياءُ في الظاهر ولكنهم في الباطنِ ثعابين؛ فلن تُقبَلوا في حضرة الله تعالى ما لم يكن ظاهركم كباطنكم. ارحموا الصغارَ وأنتم كبارٌ بدلاً من احتقارهم، وعِظوا الجاهلين وأنتم علماءُ بدلاً من إذلالهم من كبرياء، واخدِموا المساكين وأنتم أثرياء بدلاً من التكبر عليهم من خُيَلاء.  


 

أخبار الجماعة

خطب الجمعة الأخيرة