loader

كيف نردّ على من يسيء إلى نبينا صلى الله عليه وسلم أو إلى سيدنا المسيح الموعود عليه السلام؟


بسم الله الرحمن الرحيم

 

 في لقاءٍ عبرَ الإنترنت جمع طلابَ الجامعة الإسلامية الأحمدية وبعضَ دعاة الجماعة بأندونيسيا مع أمير المؤمنين أيده الله تعالى بنصره العزيز في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020،

سأل أحد الطلاب حضرته:

كثير من الناس يسخرون من سيدنا المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في هذه الأيام، فكيف نردّ عليهم؟

أجاب حضرته أيده الله تعالى بنصره العزيز وقال:

أولا: لقد وعد الله تعالى سيدنا المسيح الموعود عليه السلام: "إني مُهينٌ مَن أراد إهانتَك"، أي سوف أُهين أنا مَن يريد إهانتك، سواء بإخزائه في هذه الدنيا أو بعد الممات، أو بإذلال ذريته في الدنيا. فالذين يتعمدون الإساءة إلى المسيح الموعود عليه السلام فإن الله تعالى قد تولى الرد عليهم.

 أما كيف يجب أن يكون ردّنا فإن المسيح الموعود عليه السلام قد أوصانا أن نصبر وألا نردّ بالقسوة على من يلجأ إلى القسوة. عليكم ألا تتشاجروا معه. وقال لا شك أنكم تحبونني ومحبتي غالبة عليكم، ولكن لا تتشاجروا مع أحد.

إن أحبّ الناس إلينا هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أحب إلينا من المسيح الموعود عليه السلام أيضا، لكن انظرْ كيف يسيء الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأيام ويسخرون منه بنشر الرسوم المسيئة في فرنسا أو بعض بلاد أوروبية أخرى. فكيف يكون ردنا على ذلك؟ ننصح أن نكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك ننصح أن يكون ردنا على الإساءة إلى المسيح الموعود عليه السلام بالإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فإننا حين نصلي عليه صلى الله عليه وسلم نصلي على آله أيضا، لأن آله مشمولون في الصلاة عليه. وإن سيدنا المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام هو أكبر آل محمد صلى الله عليه وسلم. إنه عليه السلام أكبرُ مَن يُعَدّ في آل محمد صلى الله عليه وسلم. لذا واجبنا أن نكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا سخر الناس. فسواء سخروا من النبي صلى الله عليه وسلم أو مِن خادمِه البارِّ المسيحِ الموعود عليه السلام، فعلينا أن نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم. هذا أولا.

وثانيا: علينا أن نقدم من خلال أعمالنا نموذجا طيبا يسكُت برؤيته الساخرون من تلقاء أنفسهم. سيقولون في أنفسهم إننا نسخر منهم ولكنهم يقدمون لنا نموذجا طيبا لتعاليم الإسلام الحقة. إنهم ينشرون الحب والود. إننا نكرههم، ومع ذلك يتكلمون معنا بمحبة ولطف. وهذا ما ورد في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى {اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}. أي إذا رددتم على الناس بخُلق حسن فإن أعداءكم أيضا سيصبحون أصدقاء لكم يفدونكم بأرواحهم.

فإنما ردنا عليهم أن نصلح أعمالنا في صمت، ونطوّر حالتنا العَملية، وننيب إلى الله تعالى داعين أنْ يا ربنا أصلحْ هؤلاء القوم، أما إذا كان قدرك أنهم لن يصلحوا أنفسهم، فنَجِّنا منهم، وبكِّتْهم لكي لا يسخروا مِن أحبتنا، ولا يسيئوا إلى المسيح الموعود، وفوق ذلك إلى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وأن نرى المسرات والأفراح في هذه الدنيا. فعندما تُرسى كرامة هؤلاء العظام، عندما يوطَّد عزُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فإننا نُسَرُّ ونفرح، وعندما تُرسى كرامة المسيح الموعود عليه السلام الخادمِ البارِّ للنبي صلى الله عليه وسلم فإننا نسر ونفرح. فعلينا أن ندعو الله تعالى أنْ نرى كرامة هؤلاء الأحبة ترسى وتقام في العالم لكي نفرح ونسرّ. لن نحمل عصا ولا بندقية، ولن نمسك لا مدفعا ولا خنجرا. لن نفعل من هذا شيئا، وإنما ننيب إلى الله تعالى ونحسِّن حالتنا العملية، ونكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. مفهوم؟ 


 

أخبار الجماعة

المقالات

مسائل فقهية

مفاهيم وتفاسير تجديدية

خطب الجمعة الأخيرة