loader

إنّ الإثمَ سُمٌّ فلا تأكلوه، وإنّ معصيةَ اللهِ موتٌ نِجسٌ فاجتنِبوه>>المزيد

إنّ الإثمَ سُمٌّ فلا تأكلوه، وإنّ معصيةَ اللهِ موتٌ نِجسٌ فاجتنِبوه، وادْعوا الله تعالى لكي توهَبوا قوةً.

إن الذي لا يوقنُ وقتَ الدعاءِ أنّ اللهَ قادرٌ على كلِ شيء، إلا ما استثناه في وعدِه، فليسَ من جماعتي. والذي لا يتركُ الكذبَ والخداعَ، فليس من جماعتي. والذي هو منغمسٌ في مطامعِ الدنيا، ولا يكادُ يرفعُ بصرَه إلى الآخرة، فليس من جماعتي. والذي لا يقدِّمُ الدينَ على الدنيا حقيقةً فليسَ من جماعتي. والذي لا يتوبُ توبةً نصوحًا من كلِ معصيةٍ وكلِ عملٍ سيئٍ كشربِ الخمرِ والميسرِ والنظرِ إلى الحُرُمات والخيانة ِوالتصرفِ غيرِ المشروعِ، فليسَ من جماعتي. والذي لا يواظبُ على الصلواتِ الخمسِ فليسَ من جماعتي. والذي لا يداومُ على الدعاءِ ولا يذكرُ اللهَ بتواضعٍ فليس من جماعتي. والذي لا يهجرُ رفيقَ سوءٍ ينفُثُ فيه الأثرَ السيئَ فليس من جماعتي. والذي لا يحترمُ والديهِ ولا يطيعُهُما في الأمورِ المعروفةِ غيرِ المخالِفة للقرآن الكريم، ويتهاونُ في خدمتِهِما فليس من جماعتي. والذي لا يعاشرُ زوجتَه وأقاربَها بالرفقِ والإحسانِ فليس من جماعتي. والذي يحرِمُ جارَه حتى اليسيرَ مِن خيرِه فليسَ من جماعتي. والذي لا يريدُ أن يعفوَ عمن أساءَ بحقّه، وكان حقودًا، فليس من جماعتي. وكل امرئٍ يخونُ زوجتَه أو امرأةٌ تخونُ زوجَها، فليسَ من جماعتي. والذي ينقضُ، بشكلٍ من الأشكال، العهدَ الذي قطعَه معي عند البيعةِ فليس من جماعتي. والذي لا يؤمن بي مسيحًا موعودًا ومهديًّا معهودًا في الواقعِ فليس من جماعتي. والذي هو غير مستعدٍّ لطاعتي في الأمورِ المعروفة فليس من جماعتي. والذي يجالسُ زمرةَ المعارضينَ ويوافقُهم الرأيَ فليس من جماعتي. وكلّ زانٍ وفاسقٍ وشاربِ خمرٍ وسفّاكٍ وسارقٍ ومقامرٍ وخائنٍ ومرتشٍ وغاصبٍ وظالمٍ وكاذبٍ ومزوّرٍ وجليسُهم، وكل مَن يرمي إخوانَه وأخواتِه بتُهَمٍ، ولا يتوبُ عن أفعالِه الشنيعةِ ولا يهجرُ مجالسَ السوءِ، فليس من جماعتي.

 إن هذه الخصالَ كلَّها سمومٌ لا يمكنكم النجاةُ قطعًا بعد تناوُلها. لا يجتمع الظلامُ والنورُ في مكان واحد. كل ذي طبعٍ مُعوجّ وغيرِ مخلصٍ لله تعالى لا يستطيعُ أبدًا أن ينالَ تلك النِعمةَ التي يؤتاها ذوو القلوبِ النقيّة.  (سفينة نوح)


 

خطب الجمعة الأخيرة