loader

الواقفون الجدد في أندونيسيا يتشرفون بلقاء أمير المؤمنين أيده الله

أعضاء من الواقفين الجدد في أندونيسيا يتشرفون بلقاء إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية عبر الإنترنت

"الله هو الذي غيّرني" - حضرة ميرزا مسرور أحمد.

في 23/01/2021 عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس حضرة ميرزا مسرور أحمد اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع 50 من الواقفين الجدد في أندونيسيا.

ترأس حضرته الاجتماع من مكتبه في إسلام أباد في تيلفورد بينما انضم إليه أعضاء الوقف ناو من "قاعة الرحمة" في مجمع مسجد الهداية في جاكرتا.

بدأ الحدث بتلاوة من القرآن الكريم تلاها قصيدة وعرض تقديمي وتقرير موجز عن أنشطة الوقف ناو في أندونيسيا.

وفي نهاية الاجتماع الذي دام ساعةً من الزمن، أتيحت الفرصة لأعضاء الوقف ناو لطرح سلسلةٍ من الأسئلة على حضرته حول أمور الدين والقضايا المعاصرة.

وردًا على سؤال حول كيفية ضمان الزواج الناجح، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"فكر دائمًا كزوج أن تكون قدوة حسنة في منزلك، وتذكر دائمًا أنه إذا كانت العلاقة بين الزوجين سيئة، فسيعاني الأطفال من ذلك، وبهذه الطريقة سيدمَّر مستقبل الجيل الأحمدي القادم. لذا فالطريقة الأمثل هي أن يكون الزوج قدوة حسنة داخل المنزل وأن يكون دائمًا مهذبًا ولطيفًا مع زوجته وأولاده. فإذا تصرف على هذا النحو فلن تكون هناك مشكلة في منزله وسيحصل أطفاله على تدريب وتعليم أفضل وسيحسنون السلوك أيضًا".

وردًا على سؤال حول التغير المناخي وكيفية معالجته، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"تغير المناخ مشكلة في كل مكان وفي جميع أنحاء العالم، لا سيما دول العالم الثالث حيث يتزايد عدد السكان بشكل غير متناسب. ولاستيعاب الزيادة السكانية، تقوم الدول ببناء مناطق سكنية جديدة ويتم قطع الغابات نتيجة لذلك. وإزالة الغابات سبب رئيس من أسباب تغير المناخ. لذلك عليكم أن تكونوا دقيقين جدًا، بحيث عندما يتم قطع شجرة واحدة فيجب زراعة شجرتين بدلاً عنها".

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"يجب التقليل من استهلاك الوقود أيضًا. فقد أصبح الناس الآن كسالى جدًا لدرجة أنهم إذا أرادوا الانتقال من مكان إلى آخر وكانت المسافة 100 ياردة أو 200 ياردة فقط فإنهم يستقلون دراجتهم النارية أو سيارتهم بدلاً من المشي لذلك المكان. وبهذه الطريقة يزداد التلوث. كما أن هناك العديد من العوامل الأخرى التي تسبب التلوث وتغير المناخ أيضًا. لذلك علينا أن نكون حذرين للغاية. إلا أننا لا نستطيع القول إنه بسبب الخوف من تغير المناخ لا ينبغي لنا أن ننجب الأطفال".

كما بين حضرة الخليفة أن على البشر فعل كل ما في وسعهم لمكافحة تغير المناخ وتغيير طرقهم من أجل مستقبل الجنس البشري.

وأشار حضرته إلى تأثير تغير المناخ على أندونيسيا بالتحديد، حيث يقال إن عاصمتها جاكرتا تغرق تحت مستويات سطح البحر المرتفعة ومعرضة لخطر الغرق خلال العقود القادمة. وقال إن الأمر لا يعني أن الإندونيسيين وحدهم من يعانون من تغير المناخ ولا هم من سببوه بشكل خاص من خلال وسائل معيشتهم. بل إن تغير المناخ ظاهرة عالمية، من حيث السبب والنتيجة.

وفي ختام إجابته قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"يجب أن يبدأ مجلس خدام الأحمدية وأعضاء الوقف ناو مخططًا لزراعة الأشجار في الغابات والمناطق المختلفة."

كما سُئل حضرته عما إذا كان بإمكان أعضاء الوقف ناو دخول المعترك السياسي أو مجال الخدمة المدنية. فرد حضرته أنه سيكون من الجيد لمزيد من المسلمين الأحمديين بمن فيهم أعضاء الوقف ناو دخول الخدمة العامة والسعي لإرساء حقوق الإنسان بشكل أفضل لجميع الناس.

وردًا على سؤال حول كيف يمكن لواقفي الحياة من الجماعة الإسلامية الأحمدية أن يحافظوا على روح التضحية في سبيل الله تعالى، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"كونكم من واقفي الحياة، تذكروا دومًا أنكم تقومون بعملكم في سبيل الله، وتذكروا دومًا أن الله يراقبكم. فإذا كان الله يرى ما نفعله فعلينا أن نقوم بعملنا بأمانة وإخلاص. لذلك تذكروا دائمًا أنه يتعين علينا القيام بعملنا لنيل رضا الله تعالى. فإذا كان الشخص يعمل بهذه الروح، فسيخدم بصدق وإخلاص. كما يجب أن تدعوا الله تعالى أن يوفقكم في أداء واجباتكم بأمانة وإخلاص".

وسأل سائلٌ آخر ما معنى الفلاح في الدنيا والآخرة وما كيفية تحقيقه؟

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"فيما يتعلق بالدنيا، مهما يكن ما تفعله وحيثما كنت تعمل، قم بعملك بأمانة وإخلاص ... لقد أمرنا الله تعالى بأنه أيًا كانت المهمة أو العمل الذي أوكل إليكم أو أيًا كان العمل الذي عهد إليكم، عليكم أن تؤدوه بإخلاص. أما بالنسبة للآخرة فقد قال الله تعالى إن هناك واجبات على المرء الوفاء بها وهي: أن يصلي خمس مرات في اليوم ويستعين بالله في مساعيه الدنيوية والروحانية. كذلك يجب أن تكون لطيفًا وودودًا مع إخوانك من البشر. وبهذه الطريقة يمكنك أن ترضي الله، وتنال الأجر في الآخرة أيضًا".

وذكر أحد الواقفين ناو أنه علم من بعض الأفلام الوثائقية أن حضرته قبل انتخابه خليفة، لم يحب أن يكون مركز الاهتمام، فكيف تكيف مع الظروف الجديدة؟

وفي ردٍ قصيرٍ ثاقبٍ وقوي، قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"أنا نفسي لا أعرف. الله هو الذي غيّرني. وهذا يكفي."

وطرح سؤال آخر على حضرة الخليفة حول كيفية القضاء على الكسل. وردًا على ذلك قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"الأمر يتطلب قوة الإرادة. فتأكد من الاستيقاظ في الصباح الباكر وصلِّ التهجد وصلاة الفجر ثم ابدأ عملك... كل هذا يتوقف على قوة إرادتك ومدى قوتك. فللقضاء على الكسل عليك أن تكون قويًا بما يكفي للتغلب عليه. كل هذا يتوقف عليك وعلى مدى قوتك وقوة إرادتك".

 

وفي نهاية الاجتماع قال حضرة ميرزا مسرور أحمد داعيًا للواقفين نو:

"بارك الله فيكم، ووفقكم جميعًا لتقوية علاقتكم بالوقف ناو وتقوية ارتباطكم بالخلافة وللعمل الجاد دائمًا من أجل خير الجماعة الإسلامية الأحمدية".

 

  


 

خطب الجمعة الأخيرة