loader

ناصرات الأحمدية في أستراليا يلتقين أمير المؤمنين أيده الله..

 

عضوات ناصرات الأحمدية في أستراليا يتشرفن بلقاء افتراضي مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

حضرة الخليفة يقدم توجيهاته بشأن مجموعة من القضايا المعاصرة التي تهم الشباب

 

في 21/03/2021 عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع أكثر من 40 عضوة من ناصرات الأحمدية في أستراليا ممن تتراوح أعمارهن بين 13 و 15 عامًا.

بدأ الحدث بتلاوة من القرآن الكريم، تلاها حديث للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ومقتطفات من أقوال المسيح الموعود عليه السلام وقصيدة.

ولبقية الاجتماع الذي دام ساعة من الزمن، أتيحت الفرصة لناصرات الأحمدية لطرح سلسلة من الأسئلة على حضرته والتي تتعلق بدينهن وقضاياهن المعاصرة.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد ردًا على سؤال حول كيفية التوفيق بين الدراسة في المدرسة والتعليم الديني:

"يجب أن تقضي معظم وقتك في التركيز على ما تدرسينه في المدرسة وأن تمضي ساعة واحدة، بل حتى نصف ساعة كافية لدراسة منهاج الناصرات أو لقراءة أي من الكتب الإسلامية... لذا، اقضِ من ساعتين إلى ثلاث ساعات أو مهما كانت المدة المطلوبة لإكمال واجباتك المدرسية ثم اقضِ ما لا يقل عن نصف ساعة إلى ساعة للقيام بدراساتك الدينية وهذا كافٍ. وهكذا توفقين بين دراستك المدرسية والدراسات الإسلامية".

وسألت إحدى الحاضرات عما يحب حضرته تناوله على وجبتي السحور والإفطار خلال شهر رمضان.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"ما أتناوله على الإفطار في رمضان، آكل منه على السحور. وكانت عادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تناول التمر قبل طعام الإفطار. بخلاف ذلك، لا آكل الطعام الفاخر الذي يتناوله الناس عمومًا مثل السمبوسة وعجة الخضار وصلطات الفواكه وصلطات الحمص أو غيرها من الأطباق غير الضرورية. لا أحب أن آكل لدرجة أشعر فيها بالتخمة بعد تناول وجبة الإفطار أو أجد صعوبة في الاستيقاظ للسحور. بل يجب الحفاظ على روتين بسيط".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"لقد أصبحت عادة المجتمع بأن علينا حتمًا تناول شيء مميز على السحور والإفطار في رمضان مما يؤدي إلى زيادة الإنفاق دون داعٍ. من ناحية، يزيد الإنفاق على الطعام بلا ضرورة، ومن ناحية أخرى تتعب المعدة أيضًا فيشعر الإنسان بالكسل طوال اليوم. المتعة الحقيقية للصيام هي عندما تحافظ على نظامك الغذائي المعتاد وتفطر على طعام بسيط، ويجب التبرع بالمال المدّخَر نتيجة عدم تناول الأطعمة الفاخرة إلى الجمعيات الخيرية".

وسألت عضوة أخرى من ناصرات الأحمدية سؤالاً حول حديث النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" وتساءلت عما إذا كان التمتع بالأمور الدنيوية على الرغم من أداء جميع الواجبات الدينية يعني أن المرء لا يتمسك بأهداب التقوى بما فيه الكفاية؟

وردًا على ذلك، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"هذا الحديث يعني أن الإنسان الصالح لا يحب الأشياء الدنيوية ولا يقدرها أكثر مما يقدر التعاليم والشعائر والحقوق الدينية ... ويعني أن الذين يظنون أن هذه الدنيا هي كل شيء ينسون واجباتهم تجاه الله تعالى. إذن، وإن كانت الدنيا في نظرهم جنة، إلا أنها ليست كذلك في نظر الله تعالى".

وتابع حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"وبالمقابل قد يظن بعض الناس أن من يؤدي واجباته تجاه الله تعالى وتجاه إخوانه من البشر ويتبع جميع وصايا الله تعالى أن الدنيا سجن له، ولكن الله تعالى يقول إن مثل هذا الشخص يصنع لنفسه جنة الآخرة. لذا تمتعن بالأمور الدنيوية ولكن احرصن في الوقت ذاته على ترتيب أولوياتكن وأداء حقوق الله تعالى واتباع جميع الوصايا التي أمرنا بها".

 

وسألت إحدى الفتيات عن الحجج التي يمكن تقديمها لإثبات وجود الله لزميلاتها في المدرسة، فقال حضرته إنه يجب مشاركة التجارب الشخصية المتعلقة بقبول الدعاء مع المتشككين في الدين وغير المؤمنين. واستفسر حضرته عما إذا كان الله قد قبل أيًا من أدعيتها وأجابت بأن الله تعالى قد استجاب لها.

على هذا قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"قولي لصديقاتك إني دعوت الله تعالى واستجاب لي. فهذا يدل على أن الله موجود. يجب عليك أيضًا قراءة كتاب "إلهنا" حيث يمكنك العثور على العديد من الأدلة على وجود الله، ثم عليك أيضًا قراءة كتاب الخليفة الثاني للجماعة الإسلامية الأحمدية "عشرة براهين على وجود الله". والأهم هو أن تقدمي أسوتك الحسنة: "أنا مؤمنة حقيقية بالله تعالى، وعندما أدعو الله، فإنه يستجيب دعائي وهذا يزيد إيماني به".

وسألت إحدى عضوات ناصرات الأحمدية عن الحجاب، فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"إذا سألك الآخرون عن سبب ارتدائك الحجاب، أخبريهم أن أساس تعاليمنا الدينية هو الاحتشام ويجب أن نرتدي دائمًا لباسًا محتشمًا وتغطية الرأس جزء من اللباس المحتشم. وهذا هو السبب وراء أن الراهبات المسيحيات كن يرتدين الحجاب في السابق ولا زلن يرتدينه  الآن في الكنائس. وهذا يدل على أنهن يدركن أيضًا أن ارتداء الحجاب جزء من اللباس المحتشم ولهذا يرتدينه".

وسألت إحدى المشاركات كيف عليهن التعامل مع ضغوط المدرسة الثانوية وعن كيفية الدراسة بفعالية.

وردًا على ذلك، قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"أيًا كان ما ستدرسينه في اليوم التالي، اقرأيه في المنزل قبل ذلك، وبعد ذلك عندما تستمعين إلى محاضرة معلمك، سيكون من السهل جدًا عليك فهمها. وعندما تعودين إلى المنزل، قومي بمراجعتها مرة أخرى. وعندها لن يشكل ذلك ضغطًا عليك .. وادعِ الله تعالى، وفي صلاتك ادعِ الله تعالى أن يسهل عليك دراستك"

وذكر حضرته أن على الطلاب أداء الصلوات الخمس لنيل التوفيق، وهذا من شأنه أن يمنحهم الطمأنينة ويقلل من توترهم وقلقهم. كما ذكر حضرته أدعية قرآنية يجب ترديدها بانتظام وهي: "وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا" (طه:115) والآيات 26 إلى 29 من سورة طه أيضًا: "قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي*وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي*وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي*يَفْقَهُوا قَوْلِي"

وسألت إحدى الناصرات لماذا لم يحرم الله تعالى شرب الكحول قبل الإسلام حيث أنه معروف بضرره للإنسان؟

فأجاب حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"قبل الإسلام، كان الناس في مكة يشربون الخمر دون أي قيود فكانوا سكارى في كثير من الأحيان، ولكن حتى في ذلك الحين، كان هناك بعض الأشخاص لا يحبون الخمر وكانوا يرون حتى قبل الإسلام أنه غير جيد. وهذا هو السبب في أنهم لم يشربوه أبدًا ... فهذا يعني أنه حتى قبل الإسلام كان هناك مفهوم بأن الكحول غير جيدة وتسبب الأذى ".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"وفيما بعد نزلت تعاليم الإسلام على النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) وأعطيت الوصايا بشأن جميع الأمور، وأصبح الإسلام دينًا كاملاً. لقد بين الله تعالى أن تلك الأشياء التي يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على الإنسان، لا يجوز استهلاكها حتى ولو بكمية قليلة، وهذا هو سبب وجود وصية واضحة في القرآن الكريم تحرّم شرب الخمر لأنه يجعل الإنسان يفقد حواسه فلا يستطيع التركيز على عبادته وصلواته، وحتى تعامله اليومي مع الآخرين يتأثر بشكل كبير".

 

كما سألت إحدى الحاضرات ما هي الطريقة الأمثل لإقناع غير المسلم أن في دفن الميت إكرام واحترام له أكثر من حرق جثته؟ فقال حضرته إنه بحسب الإسلام يجب لف الميت بالكفن ودفنه. وقال في الوقت نفسه إن على جميع الناس احترام الممارسات والتقاليد الدينية لبعضهم بعضًا بدلاً من السعي إلى إشعال الانقسام والصراع من خلال تسليط الضوء على كل اختلاف وإدانة معتقدات وممارسات الآخر.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"لكل دين طريقته في احترام الميت، والدفن هو الطريقة التي علّمها الإسلام. فإذا لم نجادل ونقل شيئًا سيئًا عن تعاليم الآخرين، فلماذا يجادلون ويقولون شيئًا سلبيًا عن ديننا أو يثيرون اعتراضات على تعاليم ديننا؟ يجب أن تقولي "بدلاً من الجدال حول هذه الأمور، يجب أن نعيش بشكل ودي ونترك تقاليد بعضنا جانبًا. يجب أن نحترم بعضنا بعضًا وهذه هي أفضل طريقة للعيش المشترك"

وخلال الاجتماع، تم إطلاع الخليفة أيضًا على الفيضانات الشديدة التي أثرت على أستراليا وخاصة نيو ساوث ويلز. ودعا حضرته من أجل سلامة جميع المتضررين. 


 

خطب الجمعة الأخيرة