loader

ناصرات الأحمدية من جنوب المملكة المتحدة يلتقين أمير المؤمنين أيده الله..

 ناصرات الأحمدية من جنوب المملكة المتحدة يتشرفن بلقاء افتراضي مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية

"تخلصن من جميع عقد النقص فيما يتعلق بدينكن وإيمانكن، وفيما يتعلق بمظهركن وخلفيتكن العائلية." - حضرة ميرزا مسرور أحمد

في 26/06/2021، عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع مجموعة من ناصرات الأحمدية من جنوب إنجلترا ممن تتراوح أعمارهن بين 13 و15 عامًا.

ترأس حضرته اللقاء الافتراضي من مكتبه في إسلام أباد في تيلفورد، بينما تجمعت حوالي 370 عضوة من ناصرات الأحمدية في مسجد بيت الفتوح في لندن.

بعد بدء الحدث بتلاوة من القرآن الكريم، أتيحت الفرصة لناصرات الأحمدية لطرح سلسلة من الأسئلة على حضرة الخليفة تتعلق بدينهن وقضاياهن المعاصرة.

سألت إحدى الناصرات حضرته لماذا أخفقت بعض المجتمعات في العالم في معاملة النساء على قدم المساواة إذا كان الإسلام يعلّمنا أن الرجال والنساء متساوون؟

فأجاب حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"لسنا مسؤولين عما تقوم به المجتمعات والدول. الإسلام يقول إن الرجال والنساء متساوون وأن على المسلمين معاملة النساء كشريكات متساويات... يقول الإسلام إنهن متساويات في الحقوق ولكن هناك بعض الحقوق التي تؤدى بطرق مختلفة. وهذا لا يعني حرمان المرأة من حقوقها. لذلك، في المجتمع الإسلامي الحقيقي، يجب معاملة الرجال والنساء والفتيان والفتيات على قدم المساواة. والذين لا يقومون بذلك يخالفون تعاليم الإسلام".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"يدعي مجتمع اليوم ودول العالم المتقدم أنهم يعاملون الرجال والنساء على قدم المساواة. ولكن فيما يتعلق بالوظائف، لا يتم التعامل مع النساء على قدم المساواة. ففيما يتعلق بالأجر، إذا أعطي نفس العمل لرجل وامرأة، فإن المرأة تحصل على أجر أقل من الرجل، وهذا تمييز، والإسلام ضد كافة أشكال التمييز".

وسألت إحدى الحاضرات كيف يمكن للإنسان أن يظل مخلصًا لدينه إذا كان يعيش في مجتمع قد يشعر فيه بالخوف من التعبير عن أفكاره الخاصة خوفًا من أن يصنف على أنه فظّ أو متخلف؟

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"أولًا لا ينبغي أن تشعري بأي عقدة نقص. إذا كنت تؤمنين بالإسلام وبأن دينك هو الدين الحق، وأنه آخر الأديان والشرائع، وأن فيه جميع التعاليم الجيدة التي نزلت على الأنبياء السابقين، فلا ينبغي أن تشعري بأي عقدة. ثانيًا، الأشخاص الدنيويون الذين لا يريدون الاستماع إليك فيما يخص الأمور الدينية، لماذا تحاولين إجبارهم على الاستماع إليك؟ ابحثي عن بعض الصديقات الجيدات، وتحدثي إليهن بطريقة بسيطة، وعندما ترين أنهن مستعدات للاستماع عن الله وعن الدين والإيمان، يمكنك عندئذٍ التحدث إليهن حول التعاليم الحقيقية للإسلام".

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد ناصحًا إياها:

"لا تقولي على الفور أن الإسلام أسمى وأفضل من أي دين آخر. فعلى الرغم من أنه يمكننا إثبات تفوق الإسلام على جميع الأديان الأخرى، إلا أنه لا داعي لمضايقة الآخرين بقول هذا بشكل مباشر. عندما يريدون التحدث إليك عن الدين، يمكنك أن تبيني لهم أدلة تفوق الإسلام. أخبريهم ما هو الدين وما هي معتقداتك فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى وفيما يتعلق بالأنبياء. ثم بأناة وبحكمة وود، يمكنك التحدث معهم وسوف يستمعون إليك. أما إذا كنت فظة، فبالتأكيد سيقولون: "أنت وقحة ومتخلفة". لذا، لا تكوني جلفة، بل كوني حكيمة".

وسألت إحدى الناصرات حضرة الخليفة كيف يجب أن ترد إذا ما استخدمت لغة بذيئة بحق المسيح الموعود (عليه السلام) من قبل زملائها الطلاب في المدرسة وأثيرت ادعاءات كريهة وكاذبة ضد المسيح الموعود عليه السلام وظروف وفاته؟

فقال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"هذه هي سنة المعارضين. يمكنك أن تسأليهم "كيف تعرفون ذلك؟"... قولي لهم: "أنا أعرف نفسي ووالديّ وإخوتي وأحبائي أكثر منكم. كيف يمكنكم أن تقولوا لي أنكم تعرفون عنهم أكثر مني؟". فهذه هي طريقة التصرف التي تعلموها، لذا دعيهم يقوموا بما يحلو لهم فهذه أخلاقهم".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"هؤلاء هم الأشخاص الذين يستخدمون التعليقات البغيضة والمسيئة طوال الوقت. ألم يسنوا قانونًا ضد الأحمديين في باكستان بأنهم كفار؟ ماذا تتوقعين منهم؟ لذلك لا داعي للقلق. عليك فقط قراءة تاريخك (الديني) وبعد ذلك ستعرفين أنهم يكذبون وبدون أي عقدة يمكنك إخبارهم بوضوح أن كل ما يقولونه كذب افتراه ملاليهم.

وذكرت فتاة لحضرته أنهم كيافعين لا يوافقون في بعض الأحيان على بعض نصائح أهاليهم، لكنهم يدركون لاحقًا أن ذلك كان لمصلحتهم، فكيف يجب التصرف من أجل تجنب مثل هذه الأخطاء؟

فقال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"عندما تصبحين أمًّا ستدركين أن ذلك كان لمصلحتك... لا تتسرعي في اتخاذ أي قرار. فعندما تسمعين شيئًا من والديك، بدلًا من أن تتضايقي فورًا وترفضيه تمامًا، يجب أن تفكري وتتأملي فيه وتري ما يقولونه. اسألي نفسك عما إذا كان ما يقولونه جيدًا أم سيئًا بالنسبة لك. لذا، كونك شخصًا حكيمًا وناضجًا - فأنت الآن من الناصرات وتبلغين من العمر 12 أو 13 أو 14 أو 15 عامًا - فيجب أن تحاولي معرفة إيجابيات وسلبيات النصائح التي يقدمها والديك. إذا كان لديك أي شك فيما يتعلق بهذه النصيحة، يمكنك أن تسألي والديك مرة أخرى ومن واجب والديك شرح ذلك لك".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"لذا يجب أن تفكري مليًا قبل اتخاذ أي إجراء - قبل إنكار النصيحة أو رفضها أو قبولها. تحلي بالصبر وادعي الله تعالى بأني لا أفهم ما يقولانه لي، فلو كان ذلك مفيدًا لي بأي حال فهمني إياه واجعلني أتصرف بموجبه. وهكذا يمكنك أن تتحسني. فكري مرتين وادعي الله تعالى قبل اتخاذ أي قرار."

وسألت فتاة أخرى ما هي الأدعية المفيدة في تحسين الصحة العقلية عند مواجهة ضغوط التقاليد والتوقعات من المجتمع؟

فقال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"الأمر الأول يجب التخلص من جميع عقد النقص المتعلقة بدينك وإيمانك، ومظهرك وخلفيتك العائلية. طوري ثقتك بنفسك. ثم ادعي الله تعالى في الصلوات الخمس اليومية. وخصصي سجدة واحدة كاملة لهذا الغرض لتدعي أن يمنحك الله تعالى القوة للتغلب على سيئات مجتمع اليوم. فالطريقة الأفضل هي الدعاء أثناء أداء الصلوات الخمس اليومية".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"خصصي سجدة واحدة أو ركعة أو ركعتين [من الصلاة] للدعاء لنفسك. ثم سيهديك الله تعالى. وإضافة إلى ذلك رددي الصلاة على النبي و"لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" قدر ما تستطيعين. حاولي أن تتعلمي معانيها ثم قومي بالاستغفار. حاولي أن تعرفي المعنى العميق لذلك، فهذا سيحميك من الأشياء السيئة وسيخلق فيك الثقة ويطورها".

وذكرت إحدى الفتيات أن العنصرية أصبحت مسألة طبيعية وسألت عن رأي حضرته في كيفية معالجة العنصرية؟

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"لماذا تطورت العنصرية؟ عندما تصفقين، لا يمكنك التصفيق بيد واحدة، بل عليك استخدام كلتا يديك. وهكذا فهناك عيوب في الطرفين. بعض المهاجرين إلى الدول الغربية لا يحاولون الاندماج في هذا المجتمع والكثير منهم لا يعملون. وإذا عملوا، لا يدفع بعضهم الضرائب ويحاولون عزل أنفسهم عن السكان المحليين. فعندما يرى السكان المحليون أن المهاجرين لا يندمجون في مجتمعهم، بينما يحصلون على فوائد من الحكومة من الضرائب التي يدفعونها، فإن هذا يغضبهم. والقادة الذين لديهم نوايا سيئة تجاه المهاجرين يحاولون تحريض عامة الناس. وهذا هو سبب تزايد العنصرية".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"إذا حاول المهاجرون الاندماج في المجتمع المحلي، فيمكنهم إزالة شكوك السكان المحليين. الاندماج لا يعني أن تلبسي كما يلبسون، ولا يعني أن تذهبي إلى النوادي الليلية وتبدأي في تناول المشروبات الكحولية ولا أن ترقصي في نواديهم، ولا يعني أن تفقدي أخلاقك، ولكن في نفس الوقت، إذا أدرك السكان المحليون أن المهاجرين مفيدون لمجتمعهم ويشاركون في تحسين البلاد ويحاولون تحسين اقتصاد البلاد، فلن يثيروا التساؤلات. وعندما نتفاعل مع السكان المحليين يمكننا إزالة شكوكهم".

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد متحدثًا عن حاجة المسلمين الأحمديين إلى خلق وعي أفضل حول عقيدتهم والمساهمات الإيجابية للمهاجرين كوسيلة لمواجهة العنصرية:

"قولي لأصدقائك أننا نحاول أن نكون جزءًا من البلاد، وقولي لهم: إيماننا هو أن البلد الذي نعيش فيه هو بلدنا وهذا ما قاله رسول الله : "حب الوطن من الإيمان"، ولهذا فنحن نحب بلدنا. وبهذه الطريقة سيكون عليك العمل الجاد ومحاولة شرح كل شيء لزملائك الطلاب... اختلطي بهم ولكن ضعي في اعتبارك أنه لا يجب أن تفقدي أخلاقك أو تعاليمك ودينك".


 

خطب الجمعة الأخيرة