loader

أمير المؤمنين أيده الله يلقي الخطاب الرئيس في أول مؤتمر دولي افتراضي تعقده القناة الإسلامية الأحمدية (إم تي إيه).

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي الخطاب الرئيس في أول مؤتمر دولي افتراضي تعقده القناة الإسلامية الأحمدية (إم تي إيه).

"لقد قامت إم تي إيه بتقليص المسافات وإزالة الحواجز، وقامت قبل كل شيء بضمان أن تظل جماعة المسيح الموعود (عليه السلام) موحدة على يد الخلافة وأن يتبع المسلمون الأحمديون في جميع أنحاء العالم نفس التعاليم والمعتقدات الدينية" - حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد.

ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، الخطاب الرئيس في ختام مؤتمر إم تي إيه الدولي وذلك يوم الأحد 27/06/2021.

ترأس حضرته الجلسة الأخيرة من مكتبه في إسلام أباد في تيلفورد، في حين انضم الحاضرون افتراضيًا من مسجد بيت الفتوح في لندن ومن العديد من استوديوهات إم تي إيه الدولية من جميع أنحاء العالم.

حضر المؤتمر أكثر من 600 مشارك من ثلاثين دولة وتضمن تدريبًا على كيفية زيادة الإنتاجية وتحديد أهداف المستقبل.

بدأ الحدث بتلاوة من القرآن الكريم ثم قصيدة، تلاها تقرير عن المؤتمر وعرض مصور.

وفي الخطاب الختامي، تحدث الخليفة حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد عن كيف أن القناة الإسلامية الأحمدية قد أثبتت أنها وسيلة مهمة لتعزيز مهمة المسيح الموعود (عليه السلام) في نشر رسالة الإسلام وإحداث ثورة روحانية داخل المجتمع.

وقال حضرته إن المسيح الموعود (عليه السلام) قد ذكر أن عصره سيكون عصر "إكمال نشر هداية النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) الكاملة"، وهكذا فقد استخدم المسيح الموعود (عليه السلام) المطبعة لنشر الكتب والمقالات في الصحف لنشر رسالة التعاليم السلمية الحقيقية للإسلام ليس فقط في جميع أنحاء الهند بل إلى بقية العالم أيضًا.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"وفقًا لظروف عصره قبل أكثر من قرن من الزمان، ابتكر المسيح الموعود (عليه السلام) مخططًا متميزًا للتبليغ واستخدم وسائل مختلفة لنشر رسالة الإسلام. وحيث إن وسائل الإعلام المطبوعة كانت قد تأسست آنذاك وكانت وسيلة فعالة لإيصال ومشاركة المعتقدات، فقد قام المسيح الموعود (عليه السلام) بنشر المقالات والإعلانات في الصحف بانتظام، وذلك لنشر رسالة الإسلام وتعاليمه الحقيقية على نطاق واسع... في الواقع، يشهد التاريخ على حقيقة أن رسالة المسيح الموعود (عليه السلام) قد وصلت في حياته إلى الولايات المتحدة وأوروبا والمملكة المتحدة من خلال مجموعة من التغطية الإعلامية".

ثم تحدث حضرته عن عهد الخليفة الأول وبداية عهد الخليفة الثاني للجماعة الإسلامية الأحمدية، حيث ظلت وسائل الإعلام المطبوعة والتبليغ الذي قام به الدعاة الأوائل الوسيلة الرئيسية لنشر الرسالة الحقيقية للإسلام.

ثم في عام 1938، بدأ فصل جديد في تاريخ الجماعة الإسلامية الأحمدية، حيث تحدث لأول مرة خليفة من خلفاء الأحمدية عبر مكبر الصوت ووصل صوته مباشرة إلى جمهورٍ كبير.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد مشيرًا إلى هذه المناسبة التاريخية:

"في تلك اللحظة، حيث فرح الناس بمكبر الصوت، تنبأ الخليفة الثاني (رضي الله عنه) وأعلن أنه قريبًا سيأتي وقتٌ يلقي فيه خليفة الوقت خطابًا في قاديان، فُيسمع صوته مباشرة في جميع البلدان وفي كل ركن من أركان العالم".

ثم قال الخليفة إنه في السنوات التي تلت ذلك، تمكن دعاة الجماعة الإسلامية الأحمدية من الحصول على فترات مؤقتة في المحطات الإذاعية العامة والتجارية. في ذلك الوقت، كانت هذه الجهود مدعاة للاحتفال من قبل المسلمين الأحمديين ووسيلة فريدة لإيصال الإسلام للآخرين، ولكن الآن بحمد الله أنشأت الجماعة الإسلامية الأحمدية محطاتها الإذاعية الخاصة بها في مختلف البلدان.

ثم قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد متحدثًا عن تأسيس قناتنا التلفزيونية:

"عندما هيأ الله تعالى لجماعتنا الموارد والقدرة على إطلاق قناتها التلفزيونية الخاصة، فقد خلق أيضًا الوسائل لقناتنا، من خلال الأقمار الصناعية، لبث تعاليم الإسلام الرائعة إلى كل ركن من أركان العالم. مما لا شك فيه، فإن هذا تحقيقٌ لوعد الله العظيم ووحيه للمسيح الموعود عليه السلام:"سأبلغ رسالتك إلى أقصى أطراف الأرضين". الحمد لله، بفضل الله تعالى، وتحقيقًا لهذا الوحي والنبوءة، تم اليوم تأسيس 19 استوديو لإم تي إيه على مستوى العالم".

ثم أشار حضرة الخليفة إلى النطاق الواسع للهيكل الحالي لإم تي إيه الدولية حيث تم تجهيز العديد من الاستوديوهات حول العالم بمرافق إنتاج عالية الجودة تسمح لها بإنتاج برامج مسجلة ومباشرة بعدة لغات على ثماني قنوات تلفزيونية. كما أنها تبث على محطات أرضية في بعض البلدان.

وقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد ذاكرًا الموارد المحدودة التي يتم من خلالها تحقيق كل هذا لنشر رسالة المسيح الموعود (عليه السلام):

"إذا قمنا بتحليل مواردنا المالية والبشرية بمصطلحات دنيوية بحتة، فإن الحقيقة هي أننا لم نكن لنحقق كل هذا بمفردنا. في الواقع، كل ما تم تحقيقه هو نتيجة وتحقيق لهذا الوعد الإلهي والوحي القائل:"سأبلغ رسالتك إلى أقصى أطراف الأرضين". نشهد بأم أعيننا كل يوم مظاهر عون الله تعالى ونعمه. حيث كانت هناك في البداية قناة إم تي إيه واحدة، أما الآن فقد وفق الله تعالى إم تي إيه لإطلاق العديد من القنوات التي تبث بلغات مختلفة في جميع أنحاء العالم".

كما أوضح حضرته التنوع المتزايد للمحتوى الذي يتم إنتاجه لجميع الأعمار، بما في ذلك برامج الأطفال التي تساعدهم على التقدم الأخلاقي والروحاني، إضافة إلى البرامج التي تقدم رسالة الإسلام السلمية والجميلة لغير الأحمديين.

وبين حضرة الخليفة أن إم تي إيه الدولية كانت بمثابة وسيط فريد لتسهيل الاتصال بين أبناء الجماعة الإسلامية الأحمدية وإمامهم.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد، متحدثًا عن كيفية ازدهار هذا الاتصال والتواصل المباشر من خلال إم تي إيه أثناء جائحة كورونا:

"خلال هذه الفترة (من جائحة كورونا)، لم أتمكن من السفر في جولات ولم يتمكن الأحمديون من زيارتي. ولكن وببركة إم تي إيه لم يستمر الاتصال والتواصل المباشر بين خليفة المسيح وأبناء الجماعة فحسب، بل زاد هذا التواصل ووصل إلى آفاق جديدة، فالحمد لله إضافة إلى خطبة الجمعة التي تُبث أسبوعيًا على الهواء مباشرة إلى جميع أنحاء العالم، ظهرت وسيلة جديدة للّقاء افتراضيًا خلال هذه الفترة".

 

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"من خلال هذه اللقاءات التفاعلية، يمكنني مقابلة أبناء الجماعة من جميع أنحاء العالم مباشرة وعقد اجتماعات مع مسؤولي الأقسام. في يوم ألتقي بالمسلمين الأحمديين من أستراليا، وفي اليوم التالي من إندونيسيا أو الولايات المتحدة، أو من قاديان وأوروبا وأفريقيا وكندا وأجزاء أخرى من العالم. وأنا جالس هنا في إسلام أباد وصلت كلمات وصوت خليفة الوقت إلى كل ركن من أركان العالم".

 

وأشار حضرته إلى تأثير هذه الاجتماعات الافتراضية، والتي يتم بث أبرز ما فيها أسبوعيًا على إم تي إيه، مما يتيح للمسلمين الأحمديين في جميع أنحاء العالم معرفة التوجيهات التي يقدمها حضرته خلال الاجتماعات.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"تقوم إم تي إيه بتقليص المسافات وإزالة الحواجز، وتقوم قبل كل شيء بضمان أن تظل جماعة المسيح الموعود (عليه السلام) موحدة على يد الخلافة وأن المسلمين الأحمديين في جميع أنحاء العالم.. من طرف العالم الأول إلى طرفه الآخر، من آسيا إلى أوروبا، ومن أفريقيا إلى الأمريكتين، ومن الشرق الأقصى إلى مختلف جزر العالم، ومن الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب يتبعون نفس التعاليم والمعتقدات الدينية بالضبط - تعاليم المسيح الموعود (عليه السلام). وتصل تعليمات خليفة الوقت إلى جميع الأمم والشعوب من خلال إم تي إيه"

وقال حضرة الخليفة مخاطبًا المسلمين الأحمديين، إن عليهم أن يكونوا ممتنين للرجال والنساء الذين يعملون بإيثار ويتطوعون للعمل في إم تي إيه.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"يجب على جميع المسلمين الأحمديين أن يكونوا ممتنين للعاملين في التلفزيون الإسلامي الأحمدي. وهذا يشمل العمال والموظفين الدائمين الذين يخدمون بشغف وإخلاص كبيرين. مهما كان البدل أو الراتب الذي يحصلون عليه فهو ضئيل مقارنة بما كان من الممكن أن يكسبوه لو عملوا في مجال دنيوي. وعلاوة على ذلك، يوجد في استوديوهاتنا المختلفة حول العالم المئات أو حتى الآلاف من المتطوعين الذين، على الرغم من عدم حصولهم على أجور، يعملون بلا كلل وبتفانٍ كبير. إذا أخذ المرء في الاعتبار الوقت والجهد والمهارات التي يساهمون بها، فليس من المبالغة القول إنهم يوفرون على الجماعة ملايين الجنيهات سنويًا من خلال ما يبذلونه من جهود"

ثم ذكر الخليفة رد فعل ودهشة أحد كبار ساسة الولايات المتحدة عندما أوضح له حضرته أن جميع قنوات واستوديوهات التلفزيون الإسلامي الأحمدي تدار دون أي تمويل حكومي أو دخل تجاري من خلال الإعلانات.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"في الواقع، يستحيل بالتأكيد على الأشخاص الدنيويين والماديين فهم كيف أن إم تي إيه لم تستمر كقناة عالمية فحسب، بل إنها تواصل الازدهار دون أي شكل من أشكال التسويق. ولكنهم لا يدركون أن إم تي إيه عبارة عن مظهر من مظاهر تحقق ذلك الوعد العظيم الذي قطعه الله تعالى مع المسيح الموعود (عليه السلام): "سأبلغ رسالتك إلى أقصى أطراف الأرضين".

وفي ختام كلمته، أعرب حضرته مرة أخرى عن امتنانه للعاملين والمتطوعين في التلفزيون الإسلامي الأحمدي وذكّرهم بالعمل بتواضع دائمًا.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"بغض النظر عما يُطلب منهم، فهم يستمرون في الخدمة ويقومون بذلك بتفانٍ كبير والابتسامة تعلو وجوههم. بالتأكيد، قلبي مليء بالامتنان لكم جميعًا. جزاكم الله خيرًا ووفقكم للاستمرار في الخدمة بتواضع وإيثار. وأدعوه تعالى أن يوفقكم جميعًا للعب دوركم في نشر رسالة المسيح الموعود عليه السلام، التي هي في الواقع رسالة وتعاليم القرآن الكريم ونبي الإسلام الكريم "

وتابع حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

 

"كما أدعو دائمًا أن تظلوا متواضعين ولا تسمحوا أبدًا بدخول أي أثر للغطرسة أو الكبر إلى قلوبكم. لا تعتقدوا أبدًا أن نجاح إم تي إيه أو الجماعة متوقف على مهاراتكم أو وقتكم أو أنكم تستحقون الثناء أو المكافأة المادية. بالتأكيد، إذا بقيتم إلى الأبد مخلصين ومتفانين وخدمتم بتواضع حقيقي، فستنالون أفضل المكافآت من الله تعالى". 


 

خطب الجمعة الأخيرة