loader

حضرة أمير المؤمنين أيده الله يلقي خطبة عيد الأضحى من إسلام أباد/ لندن

 

 

إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية يلقي خطبة العيد من إسلام أباد

"إذا بقينا منيبين إليه تعالى سالكين سبلَ التقوى، فمن المؤكد أن نصر الله سيكون حليفنا إن شاء الله"-حضرة ميرزا مسرور أحمد

ألقى إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، خطبة عيد الأضحى في 21/07/2021 من المسجد المبارك في إسلام أباد في تيلفورد. وقد تمكن ملايين المسلمين الأحمديين في جميع أنحاء العالم من الاستماع مباشرة إلى خطبة العيد التي ألقاها خليفتهم والانضمام إلى الدعاء الصامت الذي أمّه زعيمهم الروحي عبر قناة إم تي إيه الدولية.

خلال الخطبة، تحدث حضرة الخليفة بإسهاب عن أهمية التقوى فيما يتعلق بعيد الأضحى وأشار إلى الآية 38 من سورة الحج من القرآن الكريم التي توضح أن عيد الأضحى مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالصلاح والتقوى، حيث تقول: "لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُم". وقال حضرته إنه من المؤسف أن يضحي كثير من المسلمين بالحيوانات بمناسبة العيد لمجرد التباهي، علاوة على ذلك، في الآونة الأخيرة في باكستان، تفاخر الناس حتى بعدم السماح للمسلمين الأحمديين بالمشاركة في تقديم الأضاحي بناءً على الإعلان الظالم والخاطئ بأن المسلمين الأحمديين ليسوا مسلمين وبالتالي لا يُسمح لهم بالتصرف بموجب تعاليم الإسلام.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"ومما يثير العجب أن المسؤولين الحكوميين أو المؤسسات المنفذة للقانون (في باكستان) يمنعون الأحمديين من التضحية لأقوال هؤلاء العلماء المزعومين المغرضين... حيث تصدر المساعي لتنفيذ دين المشايخ المزعومين باسم الإسلام، والحكومة تدعمهم أو هي مضطرة لتبقى صامتة."

وتابع حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"باختصار إن تاريخ الجماعة الإسلامية الأحمدية يظهر أن من دأب معارضي الأحمدية أن يتخذوا كل طريقة ممكنة لإيذاء الأحمديين، وهذا سائد بينهم وهو في تزايد، وسبب ذلك دوما أنهم مجردون من التقوى."

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد متحدثًا عن الدور الذي يجب أن يستمر المسلمون الأحمديون في اتباعه أثناء مواجهة أي مشقة:

"نحن ننيب إلى الله تعالى ونستعين به وحده، وإذا بقينا منيبين إليه سالكين سبلَ التقوى، فمن المؤكد أن نصر الله سيحالفنا، إن شاء الله".

وقال حضرة ميرزا مسرور أحمد شارحًا الآية 38 من سورة الحج:

"قد قال الله تعالى في هذه الآية أنه لن يقبل منكم ذبح الحيوانات الكبيرة والغالية إن لم يكن فيكم التقوى. فليس له حاجة إلى لحومكم ودمائكم، فهو غني عن هذه الحوائج. إذن لا داعي للحزن على أننا نُهينا عن ذبح القرابين أو أن المشايخ أو رجال الحكومة قد صادروا حيواناتنا.... باختصار إذا نوينا ذبح الأضحية سالكين سبل التقوى، فإن الله تعالى يقول إن هذا مقبول عندي، أما إذا كان ذلك القربان عاريا عن التقوى، فهو ذبح حيوان فقط عبثا".

 

كما ذكر حضرته عدة اقتباسات من كتابات المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) حول معنى التقوى، كما اقتبس من كتابات المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) وهو يشيد ببلاغة بمكانة الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) وكيف أنه أحدث ثورة أخلاقية استثنائية وغير أكثر الشعوب بؤسًا بطريقة لا مثيل لها في التاريخ. وذكر حضرته أنه لا يمكن فهم المكانة الحقيقية للنبي الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) إلا من خلال المسيح الموعود (عليه السلام).

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"هذه هي مرتبة سيدنا رسول الله  التي وهبنا المسيح الموعود عليه السلام معرفتها، ومع ذلك يقول هؤلاء العلماء المزعومون إن الأحمديين يسيئون إلى النبي ، والعياذ بالله، لذا لا يحق لهم أن يقوموا بالعبادات ولا أن يؤدوا الشعائر الإسلامية ويعملوا بسُنّة سيدنا ومولانا محمد رسول الله . فليبذلوا كل ما في وسعهم من الجهود فلن يقدروا على أن ينـزعوا من قلوبنا ما نكنه من احترام النبي ومكانته."

وفي ختام الخطبة، سلط حضرته الضوء مرة أخرى على أهمية التقوى وتحدث عن الاضطهاد الذي لا يزال المسلمون الأحمديون يواجهونه في باكستان.

 

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"في يوم عيدنا هذا الذي قال الله تعالى بمناسبته إن أعمالكم الظاهرة إذا خلت من التقوى فلن تجعلكم مقربين عند الله تعالى، على كل واحد منا أن يعاهد الله على أنه سيسعى لبلوغ هذا المستوى من التقوى وللعيش بحسبه، بحيث يصبح كل قول وفعل لنا وفقا لحكم الله تعالى".

وتابع حضرته قائلًا:

"لو أننا عاهدنا الله على العمل بذلك، وسعينا لذلك، فسيعطينا الله تعالى حتما ما وعد به السائرين في سبل التقوى، ولن تضرنا معارضة المعارضين شيئا، ولن نتأسف على أننا مُنعنا من ذبح الأضاحي، أما إذا لم نفزْ برضا الله تعالى فإن ذبح الأضاحي أيضا ليس مدعاة للفرحة الحقيقية لنا. وفقنا الله تعالى لإدراك حقيقة التقوى وللعيش بحسبها".

وفي الختام دعا حضرته المسلمين الأحمديين للدعاء من أجل أخوانهم الذين يسجنون ويضطهدون بسبب إيمانهم بالمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام، ودعا حضرته للدعاء من أجل إنقاذ العالم من المصائب الشديدة التي تنتظره.

قال حضرة ميرزا مسرور أحمد:

"ادعوا للإنسانية جمعاء بأن يوفق الله تعالى الناس جميعا لمعرفته فينجوا من غضبه. فادعو الله تعالى أن يلهمهم العقل والصواب لكي ينجوا من هوة الدمار الذي تتجه الدنيا إليه، ولكي يعرفوا ربهم، ويغيروا ما بأنفسهم، وإلا فإن دمارا هائلا جدا ينتظرهم مكشرا أنيابه. نسأل الله رحمته". 


 

خطب الجمعة الأخيرة