loader

مجلس أطفال الأحمدية في الولايات المتحدة يلتقي أمير المؤمنين أيده الله

عدد من أعضاء مجلس أطفال الأحمدية في الولايات المتحدة يتشرفون بلقاء افتراضي مع إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية.

 

"يجب على الفتيان والفتيات المسلمين الأحمديين، التحلي بالصبر دائمًا، ويجب أن يكون مستوى صبرهم عالٍ جدًا" - حضرة ميرزا مسرور أحمد

في 12/3/2022 عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا مسرور أحمد، اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع عدد من أعضاء مجلس أطفال الأحمدية في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

ترأس حضرته الاجتماع من استوديوهات إم تي إيه في إسلام أباد، تيلفورد، بينما انضم الأطفال إلى الاجتماع افتراضيًا من مسجد بيت الإكرام المشيد حديثًا في دالاس.

بعد جلسة رسمية تضمنت عرضًا مصورًا عن المسجد الجديد، أتيحت الفرصة لأعضاء مجلس أطفال الأحمدية لطرح سلسلة من الأسئلة على الخليفة تتعلق بدينهم وقضاياهم المعاصرة.

سأل أحد الأطفال حضرته لماذا لم يُخلق البشر، الذين يعتبرون "أشرف الكائنات"، قبل الحيوانات التي انقرضت فيما بعد؟

فأجاب حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

"الله تعالى يعلم أن جثث الحيوانات المنقرضة ستكون مفيدة للإنسان. ومن الأمثلة على ذلك الوقود الأحفوري.. وهذه رحمة الله تعالى بأنه خلق بعض الحيوانات أو بعض الحياة على هذه الأرض وبعد أن انقرضت، انتفع البشر منها الآن. فعلينا أن نحمد الله عز وجل أنه خطط - قبل اختراع السيارات والمحركات – بما يسمح لنا باستخراج النفط من هذه الأرض... لذا يجب أن نكون ممتنين لله تعالى أننا خلقنا بعد ذلك الوقت واستفدنا من تلك الحيوانات المنقرضة باستخدام بقاياها التي تحولت لوقود أحفوري".

وطلب طفل آخر من حضرة الخليفة النصيحة حول كيفية الحفاظ على جو سلمي وودي مع أشقائه.

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"يجب أن تتحلى بالصبر. احترم إخوتك الأكبر منك سنًا، وكن لطيفًا أيضًا مع من هم أصغر منك. ويجب أن تتحلى بالصبر دائمًا إذا قالوا شيئًا خاطئًا. يجب أن يكون مستوى تسامحك عالٍ جدًا. وإذا رأيت فيهم شيئًا خاطئًا أو قاموا بمضايقتك أو انزعجت منهم، فقل:"أستغفر الله ربي من كلِّ ذنبٍ وأتوب إليه". وفي الوقت نفسه، يجب أن تدعو في صلواتك أن يعاملك إخوتك بشكل جيد وألا تسبب لهم الحزن ولا يسببوا لك الحزن، وتعيشوا بود ومحبة معًا. ويجب أن يتحلى الفتى أو الفتاة المسلمة الأحمدية بالصبر دائمًا، ويجب أن يكون مستوى صبرهم عالٍ جدًا. فإذا قمت بتطوير ذلك، فلن تتضايق، ولن تنتقم من إخوتك وأخواتك".

وسأل طفل حضرته قائلاً: بما أن الله سبحانه وتعالى هو من شرع جميع الديانات الكبرى في العالم، فهل يصح القول بأن كل الأديان تؤدي إلى الله تعالى؟

فأجاب حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"نعم، بشرط ألا تخرج عن تعاليمها الأصلية. وقد جاء جميع الأنبياء برسالاتهم من عند الله تعالى. لقد أعلنوا جميعًا أن عليكم أن تعبدوا الله الواحد ولا تشركوا به أحدًا. وقالوا بوضوح: نحن رسل الله تعالى، ولقد جئنا لهداية قومنا. وقد تنبأ عدد كبير من الأنبياء بأن نبيًا سيُبعث في آخر الزمان ولكن ليس لقومه فقط وإنما للبشرية جمعاء. وقد أنبأ بذلك سيدنا موسى وسيدنا عيسى عليهما السلام والعديد من الأنبياء الآخرين. لذلك، وحيث أتى موسى بنفس الرسالة، وجاء المسيح بنفس الرسالة، وأتى كريشنا بنفس الرسالة، وأتى كونفوشيوس بنفس الرسالة، فقد تنبأوا أيضًا بمجيء نبي عالمي. ولم يزعم أي كتاب مقدس أنهم أنبياء للبشرية جمعاء. وفي الكتاب المقدس، قال المسيح بشكل قاطع أنه جاء لقومه ولقبائل بني إسرائيل".

ثم بين حضرة ميرزا مسرور أحمد أن الإسلام بالمقابل دين عالمي لا يقتصر على شعب أو منطقة معينة، حيث قال:

"لقد انحرفت هذه الديانات الأخرى عن تعاليمها الصحيحة، ولم يزعم أنبياؤها أبدًا أن الله تعالى قد أرسلهم للبشرية جمعاء. لكن القرآن الكريم قد أعلن أن النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وهو بنفسه أعلن أنه بعث للعالمين نذيرًا وبشيرًا. فلهذا السبب نقول إنه على الرغم من حقيقة أن جميع الأديان صادقة، إلا أن أتباعها قد أفسدوا تعاليمها الآن".

وأوضح حضرته أيضًا أنه على الرغم من أن بعض البدع قد أُدخلت على التعاليم الإسلامية، إلا أن الله تعالى قد حمى الإسلام وصحح المفاهيم الخاطئة ببعثة المسيح الموعود (عليه السلام).

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"أُقحمت بعض البدع أيضًا في التعاليم الإسلامية، ولهذا وعد الله تعالى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أنه في الأيام الأخيرة سيبعث الله العاشق الصادق والتابع المخلص للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم مسيحًا موعودًا وإمامًا مهديًا، وسيصلح أي فساد لحق بالتعاليم الإسلامية ويحيي الدين. والإسلام هو الدين الحقيقي الذي بقي على شكله الأصلي. بينما لا يوجد كتاب مقدس من كتب الأنبياء السابقين قد بقي في شكله الأصلي. والقرآن هو الكتاب الوحيد الذي بقي على شكله الأصلي. حتى أن خصومنا يقبلون هذا - أنه لم يطرأ أي تغيير على القرآن، على الرغم من حقيقة أنه قد بذلت بعض الجهود لتغييره. ولكن الله تعالى قد أعلن في القرآن الكريم بأنه لن يتغير أبدًا، ولهذا نرى القرآن الكريم بالشكل نفسه الذي نزل على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حتى اليوم."

وطرح سؤال يتعلق بالمعتقدات المسيحية أيضًا، حيث سأل طفل حضرته كيف يجب أن يجيب إذا سأله أصدقاؤه المسيحيون لماذا لا يؤمن بالمسيح (عليه السلام) ابنًا لله؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"يمكنك أن تقول لهم إننا نعلم أن الله فقط القوي العزيز وليس له ندٌ أبدًا على كل شيء قدير. يمكنك أن تسألهم "هل ترون أن الله بحاجة إلى أحد يساعده؟" إذا لم يكن بحاجة إلى عون أحد، فلماذا يكون له ولد؟ أما إذا كان سيموت، فعليه أن يقلق ويقول "عندما أموت، يجب أن يكون هناك من يحل محلي لمواصلة عملي. فطالما نؤمن أن الله حي، ولن يموت أبدًا بينما سينتهي كل شيء، وأن الله سبحانه وتعالى سيبقى للأبد – حيث أنه كان موجودًا قبل أن يخلق هذا العالم والسماء والأرض – وطالما أن الله هو الحي، فلماذا يكون له ابن؟ يمكنك إخبارهم أننا لا نفهم المنطق وراء ذلك!".

وأضاف حضرة ميرزا مسرور أحمد قائلًا:

 

"ذكر في الكتاب المقدس أن المسيح هو "ابن الله". كما اعتبر الله تعالى في الكتاب المقدس الأتقياء أبناءه "الروحانيين". هناك الكثير من الاقتباسات في الكتاب المقدس التي تقول إنه ليس المسيح فقط من سمي بابن الله وإنما الكثيرون، فلم يكن المسيح وحده من حصل على هذا اللقب. وهذا لا يعني أنهم أبناء الله البيولوجيين بل المعنى أنهم أتباعٌ حقيقيون لله تعالى. وإذا كنا نؤمن أن الله لا يموت، فلماذا يلد؟ لماذا لم ينجب أي ولد لمدة مليون أو مليار سنة ثم خطر بباله قبل ألفي عام فقط أنه يجب أن يكون له ابن الآن فخلق المسيح؟ هذا خطأ. ولا يوجد فيه منطق. لهذا السبب لا نؤمن أن المسيح ابن الله". 

 


 

خطب الجمعة الأخيرة