loader

مجلس خدام الأحمدية في جنوب أستراليا يلتقي أمير المؤمنين أيده الله

 

مجلس خدام الأحمدية في جنوب أستراليا يتشرف بلقاء إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية افتراضيًا

حضرة الخليفة يقدم إرشادات مفصلة حول تربية الأبناء في العصر الحديث.

في 5/6/2022 عقد إمام الجماعة الإسلامية الأحمدية العالمية، الخليفة الخامس، حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد اجتماعًا افتراضيًا عبر الإنترنت مع أعضاء مجلس خدام الأحمدية في جنوب أستراليا.

ترأس حضرته الاجتماع من استوديو إم تي إيه في إسلام أباد في تيلفورد، بينما انضم الخدام إلى الاجتماع افتراضيًا من مسجد محمود في أديليد.

بعد جلسة رسمية بدأت بتلاوة من القرآن الكريم، أتيحت الفرصة لأعضاء مجلس خدام الأحمدية لطرح مجموعة من الأسئلة على حضرة الخليفة تتعلق بعقيدتهم وقضاياهم المعاصرة.

ذكر أحد الخدام أن اهتمام بعض الخدام بالأنشطة الدينية أقل من اهتمامهم بالرياضة والتسلية. وسأل حضرة الخليفة كيف يمكن أن يجذب اهتمام هؤلاء الأفراد بشكل أكبر إلى الأنشطة الدينية؟

فقال حضرة الخليفة إن السبب الجذري لابتعاد الناس عن الدين هو المادية، حيث يفشل الناس في إدراك الغرض من حياتهم، ويفشلون بالتالي في الوفاء بالتزاماتهم تجاه الله تعالى وتجاه خلقه. وقال حضرته إن الجهود المبذولة لتوجيه أفراد الجماعة نحو واجباتهم الدينية يجب أن تبدأ منذ الطفولة من داخل المنزل.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"إذا أدركنا الغرض من حياتنا، فسنهتم أكثر بالواجبات الدينية. علينا ضمان تنشئة أطفالنا تنشئة سليمة منذ الطفولة. وقبل دخولهم سن أطفال الأحمدية، على الوالدين تدريبهم وتعليمهم بشكل صحيح، وعندما يبلغون سن السابعة، يجب على منظمة أطفال الأحمدية أيضًا أن تعلمهم ما هي واجباتهم وأن منها أن يصلوا خمس مرات يوميًا وأن يخضعوا أمام الله ويشكروه تعالى دائمًا أنه أعطانا الكثير من الأشياء. وبمجرد أن يدركوا هذا الأمر، سوف يقومون بواجباتهم عندما يكبرون ويصلوا سن خدام الأحمدية".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"الأمر الرئيس هو جعلهم يدركون واجباتهم، والغرض من حياتهم، وليس اكتساب الأشياء الدنيوية فقط. لذلك فهي عملية مستمرة. فاستمروا في التشجيع على الأخلاق. ولا إكراه في الدين - فيجب أن يدركوا بأنفسهم ما هي واجباتهم. لذلك، بدءًا من الطفولة ومرورًا بجميع المراحل، علينا أن نعتني بأطفالنا وخدامنا. هذا هو واجب المسؤولين والمربين في الجماعة ولا تيأسوا أبدًا."

وسأل خادم آخر حضرته عن الدور الذي يجب أن يلعبه الأب في تربية ابنته؟

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"يجب أن تلعب نفس الدور الذي ستلعبه في تربية ابنك... يجب على الآباء أداء واجباتهم في تربية أطفالهم منذ الطفولة وإعلامهم من هم، ومن هم المسلمون، وما معنى الشهادتين، وما هي نعم الله تعالى علينا، وكيف أعطانا الله تعالى أشياء كثيرة في الدنيا، وكيف ينبغي أن نكون شاكرين له تعالى... وأيضًا عندما يبدؤون التعلم. علموهم الأدعية البسيطة والسور القصيرة من القرآن الكريم واجعلوهم يفهمون من هو الله تعالى. وبهذه الطريقة تضعون بعض الأفكار الدينية في أذهانهم ".

وأضاف حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد قائلًا:

"وفي نفس الوقت كونوا قدوة لهم. يجب أن يروا والديهم يصليان ويقرآن القرآن الكريم يوميًا، وتربطهما علاقات طيبة، ويحترمان بعضهما بعضًا ويتحدثان بتقوى وأخلاق – ولا يرون والدهم يصرخ على أمهم أو يسيء إليها أو يسيء إليهم. فهذه هي الأشياء التي يلاحظها الأطفال وكل ما يلاحظونه يمارسونه، فهم أذكياء جدا. إنهم يراقبون كل عمل تقومون به. لذا فإن التربية الوحيدة هي عملكم وأفعالكم ولا ينبغي أن تطلبوا من أطفالكم أن يفعلوا شيئًا لا تقومون به".

وكان أحد الأسئلة يتعلق بكيفية تشجيع أطفال الوقف ناو الذين تعهد آباؤهم بوقفهم لخدمة الدين على فهم مسؤولياتهم.

فذكر حضرة الخليفة أن نفس المبادئ التي تنطبق عمومًا على تربية الأبناء تنطبق أيضًا على أطفال الوقف ناو حيث يجب منذ سن مبكرة تنشئة الأطفال أخلاقيًا، وعلى الوالدين أن يقدموا أسوتهم في الوفاء بالتزاماتهم الدينية بأفضل طريقة.

كما ذكر حضرته أن وقف حياة الأطفال ليس بيد الوالدين فقط، بل على الأطفال في سن الـ15 عامًا، ومن ثم بعد إكمال تعليمهم الإضافي، أن يقرروا بأنفسهم ما إذا كانوا يرغبون في وقف حياتهم لخدمة الإسلام.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد مذكّرًا الوالدين بالتزاماتهما في القيام بالتدريب الأخلاقي للأطفال:

"التدريب الأخلاقي للأطفال واجب على الوالدين. لا ينبغي على الوالدين بعد إنجاب طفلهما ووقفه في نظام الوقف ناو أن يقولا للجماعة الإسلامية الأحمدية بأن عليها الاهتمام بتربيته الأخلاقية... يجب على الوالدين رعاية الطفل. إذا كنت تحب شخصًا ما وترغب في إعطائه هدية، فستشتري له هدية جميلة وتلفها بشكل جميل وتجملها. هذه الهدية التي ستقدمها إلى إنسان، ويجب أن تكون الهدية التي تقدمها إلى الله تعالى أجمل. لا ينبغي أن تكون هدية الوقف ناو التي تقدمها إلى الله تعالى غير جذابة. بل ينبغي أن تكون جميلة ومغلفة جيدًا لتُقدم إلى الله تعالى. إذا طور الوالدان هذا النهج فستكون عقلية الأطفال صحيحة أيضًا".

وطرح سؤال: لماذا خلق الله جهنم على الرغم من أنه أكثر رحمة من الأم؟

فقال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد:

"بالرغم من أن الله تعالى الرحمن الرحيم وأرحم بخلقه من الأم تجاه أبنائها، فإن بعض الناس أشرار لدرجة أنهم يجلبون على أنفسهم غضب الله تعالى. فذلك خطأ الناس لا خطأ الله... والله تعالى رحيم ولكنه يعاقب أيضا فهو المالك. ولو علم الجميع أن الله لن يعاقبهم مهما فعلوا، فسيظلم الناس ولن يعبدوا الله تعالى. وسيصبح الجميع متشابهين ولن يبقى هناك أي تمييز بين الخير والشر. لذلك هذا هو سبب وجود مفهوم العقاب. ثانيًا: على الرغم من أن الله تعالى قد قال إنه سيعاقب الظالمين، إلا أنه لا يزال يغفر للناس. لقد سامح شخصًا قتل مائة شخص لمجرد أنه ندم وأراد تصحيح طرقه وبذل جهودًا لتحقيق ذلك".

وقال حضرته إنه إذا كانت هناك رحمة فقط ولم يكن هناك مفهوم للعقاب، فسيضل الناس. ثم ذكر قصة أم لم تعاقب ابنها في طفولته كلما سرق شيئًا أو تورط في أعمال العنف، وكانت تدافع عنه أمام الناس، فأصبح مع مرور الوقت أكثر انغماسًا في الجرائم وكانت أمه تدافع عنه مظهرة الرحمة. وفي نهاية المطاف أصبح مجرمًا وقبضت عليه السلطات وحكمت عليه بالإعدام، فطلب السماح له بمقابلة والدته. وعندما قابلته والدته، طلب منها أن تخرج لسانها، ولما فعلت ذلك عض لسانها بشدة وقطعه. وعندما سأله الناس لماذا فعلت هذا الفعل الشرير قبل إعدامك مباشرة، فقال لو أن لسان أمه وبخه في طفولته ولم يُظهر الحب والرحمة المطلقين لأصلح طرقه ولما آلت حالته إلى هذه الحالية السيئة.

قال حضرة ميرزا ​​مسرور أحمد بعد سرد هذه القصة:

 

"لقد وضع الله تعالى قانونا أنه سيعاقب المسيء، ومع ذلك فهو رحيم يغفر للناس أيضًا، وبفضل رحمته يغفر لكثير من الناس الذين يرتكبون الظلم، على الرغم من أفعالهم السيئة. ومن رحمة الله أيضًا أنه بعد انقضاء فترة العقوبة، سيأتي وقت تكون فيه جهنم فارغة تمامًا ويدخل الجميع الجنة. فهذه رحمته تعالى. يجب أن نفكر في حقيقة أنه على الرغم من أن الله تعالى رحيم جدًا، إلا أننا نحن البشر متورطون في الظلم الذي يقودنا إلى جهنم!" 


 

خطب الجمعة الأخيرة