loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوتي الاحمديين الكرام ارجو منكم نوضيح المقصود من قوله تعالى" واذا الرسل أقتت لاي يوم أجلت ليوم الفصل" وجزاكم الله عنا احسن الجزاء

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
يوم الفصل يعني اليوم الذي يفصل الله فيه بين الحق والباطل، وكذلك اليوم الذي يفصل فيه الله المؤمنين عن الكافرين ويميزهم.
ويوم الفصل العظيم هو يوم القيامة، الذي يفصل الله فيه ويحكم في أعمال الناس فيدخل المؤمنون الجنة ويدخل الكافرون النار. وهكذا فإن المعنى الأول الأساس لهذه الآية هو أن الرسل سيبعثون في ميقات يوم القيامة حيث سيظهر الله تعالى نصرته العظيمة لهم، وسيحكم في شأن المؤمنين والكافرين من أقوامهم.
بيد أن ليوم الفصل معنى هاما أيضا وهو عبارة عن نبوءة بانفصال المؤمنين عن الكافرين بالهجرة أولا، ثم تشكيل كيان خاص بهم، ثم بانتصارهم على المشركين وظهور الحق على الباطل بفتح مكة. وبهذا يكون الله تعالى قد فصل في شأن المؤمنين والكافرين وأظهر نصرته لهم، كما قد تحققت النبوءات التي أنبأ بها كل الأنبياء ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم الذي جمع محامد كل الأنبياء السابقين وكمالاتهم، والذي كانت نبوته إظهارا لصدقهم جميعا ونصرة لهم كونه خاتم النبيين. وهكذا فكأن يوم انتصار النبي صلى الله عليه وسلم هو انتصار الأنبياء جميعا الذي وعدوا به وكانوا ينتظرونه.
كذلك فقد قدّر الله تعالى نصرة عظيمة للنبي صلى الله عليه وسلم ببعثة خادمه الصادق الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام الذي سيتحقق ببعثته تكميل تبليغ الإسلام إلى العالم كله وظهور صدق النبي صلى الله عليه وسلم وكماله وجماله. وهذا الظهور العظيم هو في الواقع نصرة للأنبياء جميعا. ولهذا فقد سمّى اللهُ تعالى المسيحَ الموعود بأسماء الأنبياء جميعا في وحيه في مناسبات مختلفة تأكيدا على هذا المعنى، كما لقَّبه في الوحي بـ "جريِّ الله في حلل الأنبياء"؛ أي وكأن الأنبياء جميعا قد بعثوا مجددا ببعثته خادما لخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم.
تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة