loader
 

السؤال: اخي العزيز البسطاء امثالنا ليس لهم في هذه الدنيا من مطمع فليس لهم مال ولا ينتظرون وليس لهم جاه ولا يطمحون وليس لهم سلطان ولا يتمنون ولكنهم في كرم ربهم ياملون وجنته يرجون ويخافون ان تزل بهم القدم فيهلكون فان كان ما تقولونه حقا فلا بد من برهان ساطع ودليل قاطع ان كنتم من الله تخافون ولرحمته ترجون وعلي عقول العامة والبسطاء تحافظون ايها العاقلون كدنا من الاختلاف ان نصل الي الجنون وسؤالي في طيات كلامي فاجييبون

لا أرى أن أدلة صدق المسيح الموعود عليه السلام تخفى على البسطاء أمثالي وأمثالك، بل هي أشد وضوحا للبسطاء غير المعقدين وغير المشوهين وغير المتخمين بالفقه التقليدي وأصحاب متون العقائد المملة..
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بشَّر مرارا بظهور شخص في زمن قادم.. وكان صلى الله عليه وسلم قد شرح بوضوح علامات هذا الزمن، بل كان القرآن الكريم قد أطال في توصيف هذا الزمن، واقرأ سورة التكوير مثلا على ذلك.. فجاء هذا الشخص الذي ظل معروفا بصدقه وغيرته على الدين بشهادة خصومه.. وأعلن أن الله تعالى قد أوحى إليه مرارا وتكرارا أنك أنت المسيح، وأكد له أن المسيح الأول قد مات ولن يعود..
فأي بساطة ويسر وسهولة أشد من هذا؟
ثم إن هذا الرجل (المسيح الموعود عليه السلام) قد ثبت صدقه بمعجزات يصعب حصرها، واقرأ سيرته عليه السلام وكيف ظل يتحدى الخصوم ويظلوا يعجزون عن مواجهة تحديه. اقرأ معجزة تعلم العربية والخطبة الإلهامية وآية الطاعون، وتحقق النبوءات الكثيرة.. سترى ببساطة أنه يستحيل أن يكون كاذبا.
لكن المنتفعين من التدين الزائف يكذبون أولا، ويأمرون بعدم سماعنا ثانيا، ويعقِّدون البسيط ثالثا.. فإذا أطاعهم الشخص انطبق عليه حالة هذا الظالم {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (*) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (*) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا } (الفرقان)


 

خطب الجمعة الأخيرة