loader
 

السؤال: لم يدع بولس النبوه ولكنه قسّم الله عز وجل وزعم هو وكتاب الكتاب المقدس انهم مسوقون بالروح القدس وقالو ان ما كتبوه هو كلمة الله . الا يعني هذا انهم تقوّلو على الله ؟ لماذا انتشرت هذه العقيده التي تمس الله عز وجل مباشرة كل هذا الانتشار ؟ وانتم دائما تقولون " اما ان يكون صادق او كاذب واذا كان كاذب مستحيل ان ينشر الله دعوته " فهل كان بولس صادق ؟

ادعاء شخص أن الله يهديه ويوفقه لكتابة شيء أو للإتيان بفكرة ليس تقوّلا عليه سبحانه، بل يمكن أن تسميه كذبا أو افتراءً أو تدليسا أو خداعا.. أما تقولا فلا؛ لأن التقوّل هو أن تدعي أن الله قد خاطبك بكلمات وأوامر من عنده واضحة.. أي أن تعلن أن الله أوحى إليك نصوصا وأن تؤكد ذلك بالقسم المتكرر، لأن الناس سيسألونك حتما أن تؤكد لهم ذلك.. ولن يتركوك من دون قسم، فلو رفضت فقد كفيتهم ادعاءك، وسيثبت لهم تهربك..
أما أن بولس قد قسّم الله ثلاثة أقانيم، فهذا ليس تقولا، بل رأيه، ورأيه ليس تقولا على الله.. ثم إنه ليس من قام بذلك، بل هيّأ له عبر أقواله الغريبة، ولكن القول بالثالوث استغرق قرونا بعد بولس حتى تأصّل.
أما القول أن فلانا مسوق بالروح القدس فهو كالقول إن الله يوفق فلانا، وهذا ليس تقولا.. وليس بحجة.
وهذه العقائد الباطلة يمكن أن تنتشر زمنا طويلا، ولكن في النهاية لا بد أن يظهر زيفها بحيث لا يظل تابعا لها سوى المقلد. ألا ترى كثيرا من المفكرين الغربيين يتركون الثالوث. وحتى الذين يهاجمون الإسلام منهم، فهم لا يؤمنون غالبا بالثالوث؟
وانتشار العقائد الباطلة حينا من الدهر لا يعني صدقها، والله تعالى لم يتعهد بالقضاء على العقائد الباطلة فور تشكلها، بل تعهد بالقضاء على المتقولين عليه.
باختصار، بولس ليس متقولا، ولكنه محرف أو مخادع أو موهوم.



 

خطب الجمعة الأخيرة