loader
 

السؤال: أنتم تقولون إن المقصود في النمل "سورة النمل" قبيلة تدعى قبيلة النمل فكيف يكون ذلك والله عز وجل قال: "حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ {18}" فهل المقصود بـ "قالت نملة" بصيغة المؤنث: قال أحد أعضاء القبيلة بصيغة الذكر؟ ويكيف يحطم الجيش قبيلة النمل من دون أن يشعر؟

قالت نملة يعني قالت ملكة قبيلة النمل. علما أن مفرد النمل نملة، وهذا الاسم لا يذكر، يعني لا نقول: هذه نملة أنثى وهذا نمل ذكر.. بل هذه نملة وهذا نملة.
ولو كان القائل رجلا لكانت الآية: قال نملة...
أما تحطيم القبيلة من دون أن يشعر فهذا ما لم تقله الآية، بل قال الله تعالى {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}.. أي وهم لا يشعرون أنكم لا تريدون القتال، فيظنكم أنكم تريدون قتاله فيحطمكم وهو لا يعرف قصدكم، فادخلوا مساكنكم حتى لا يقضي عليكم ظنا منه أنكم تجتمعون لحربه.
باختصار، هي تدعوهم إلى (من دخل داره فهو آمن).. يعني: هي مثل أبو سفيان حين نصح أهل مكة أن يدخلوا بيوتهم فيعفو عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكأن الآيات تتنبأ عن فتح مكة بمثل هذه الطريقة، وليست قصص حشرات لا معنى لها.
فنزهوا القرآن عن الأساطير والخرافات.


 

خطب الجمعة الأخيرة