loader
 

السؤال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا عفان بن مسلم حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد حدثنا المختار بن فلفل حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدي ولا نبي قال فشق ذلك على الناس فقال لكن المبشرات قالوا يا رسول الله وما المبشرات قال رؤيا المسلم وهي جزء من أجزاء النبوة ) هل الوحي ينزل على ميرزا غلام أحمد على هيئة رؤا أم أن هذا الحديث غير صحيح الرجاء الإجابة

أولا: لا بدّ من فهم أي حديث في ضوء القرآن ثم في ضوء الأحاديث الأوثق منه، فلا يمكن للحديث الصحيح أن يناقض القرآن، كما لا يمكن أن يناقض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه.
ثانيا: وردت آيات عديدة تؤكد إمكانية استمرار الوحي، مثل قوله تعالى (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة). كما وردت أحاديث عديدة تؤكد ذلك، مثل الحديث الطويل الذي يرويه الإمام مسلم وفيه أن الله يوحي إلى عيسى عليه السلام عند نزوله.
ثالثا: للوحي أشكال كثيرة منها الرؤى، ومنها الكشوف، ومنها الكلام المسموع بوضوح تام حال اليقظة.
رابعا: الرسالة والنبوة التي انقطعت هي التي فيها تشريع كما بينا ذلك مرارا.
خامسا: يقول راوي الحديث: "فشقّ ذلك على الناس"، وهذا يدلّ على أنهم ظنوا أن الحديث يقول بانقطاع الوحي كله، وهو أعظم نعمة، أي أنهم ظنوا أن أعظم نعمة ستنقطع، فشقّ ذلك عليهم. واليوم هناك كثير من الناس من يرى في هذه المشقة نعمة، ذلك أنهم ينظرون إلى انقطاع الوحي كنعمة.. والعياذ بالله. فموقف الصحابة كما يصفه الراوي ينسجم مع موقفنا نحن الأحمديين الذين نؤمن أن وحي المبشرات أعظم نعمة.
سادسا: يبدو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ذكر لهم مثالا على المبشرات وهو الرؤى، ويبدو أنه اختار هذا المثال لأنه يعرفه معظمهم بالتجربة.


 

خطب الجمعة الأخيرة