loader
 

السؤال: السلام عليكم / هل صحيح انكم تعتبرون ان المسجد الاقصى المذكور في القران الكريم هو مسجد الميرزا غلام أحمد الموجود في قاديان ؟

نقول: إن الإسراء إلى المسجد الأقصى المذكور في سورة الإسراء هو كشف روحاني يشير إلى عدة أحداث، أولها: الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة. وثانيها: امتلاك المسلمين بيت المقدس وما حوله، وهذا حدث زمن الخلفاء الراشدين، وثالثها: ظهور الإمام المهدي وهو حضرة ميرزا غلام أحمد عليه السلام، باعتبار بعثته بعثة أخرى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه خادم له ولدينه وخير مدافع عنهما. وهذا مشار إليه في قوله تعالى (وآخرين منهم لما يلحقوا بهم)، أي أن الله تعالى سيبعث سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم مرة ثانية في الآخرين، وحيث إن من توفاه الله لا يعود إلى الدنيا، فالمقصود من بعثته الثانية بعثة رجل من أمته خادما له ولدينه، وقد فسر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآية بقوله: لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجل أو رجال من آل فارس (البخاري، كتاب التفسير)
وبهذا يمكن أن نُطلق اسم المسجد الأقصى على المسجد الذي بناه حضرته عليه السلام. وليس هناك تعارض بين أن يكون مسجدٌ أقصى في القدس ومسجدٌ أقصى في قاديان. ولا تنسَ أنه لم يكن للمسجد الأقصى الموجود حاليا في القدس أي وجود في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما بناه الخليفة الأموي. ولا تنسَ أن هنالك العديد من المساجد في العالم التي سماها المسلمون "المسجد الأقصى".
وللتفصيل نرجو أن تعود إلى تفسير قوله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) في التفسير الكبير في الموقع.


 

خطب الجمعة الأخيرة