loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ستشرق الشمس من مغربها في آخر الزمان فهل سيكون ذلك مجازا أو حقيقة بأن تنعكس مثلا حركة دوران الأرض حول نفسها أو حركة الشمس نفسها، وما علاقة ذلك بغلق باب التوبة، أم سيكون السلاح النووي سببا لنهاية العالم، وما علاقة المجرة الضخمة المسماة أورلوج يعني الساعة بالفرنسية بقيام الساعة وهل الأرض مركز الكون؟ وجزاكم الله خير الجزاء على شمسكم الوضاءة.

لا شك أن الشمس هنا مجازية وليست حقيقية. ولطلوعها من المغرب أكثر من تفسير، فيقول المسيح الموعود عليه السلام: "هو الذي ردّ بي شمس الإسلام بعدما دنت للغروب فكأنّها طلعت من مغربها وتجلّت للطالبين. (الخطبة الإلهامية)
وجاء في كتاب القول الصريح في ظهور المهدي والمسيح:
العلامة الثامنة ـ طلوع الشمس من المغرب
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها. فإذا طلعت من مغربها آمن الناس كلهم أجمعون. فيومئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا ـ صحيح مسلم : الجزء الأول" (باب بيان الزمن الذي لا يُقبل فيه الإيمان).
لا يظنّنّ أحد من هذا الحديث أن الشمس في الظاهر تطلع من المغرب، لأن هذا الرأي مخالف للقرآن صراحة ويناقضه، يقول الله تعالى: (فَإِن اللهَ يَأْتِي بِالشمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ) (البقرة 259) و(لا الشمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ ولا الليْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) (يس 41)، فهل تتبدل الحركة الأرضية أو ينقل المشرق إلى المغرب والمغرب إلى المشرق خلاف سنة الله المستمرة؟ يقول الله تبارك وتعالى: (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنةِ اللهِ تَبْدِيلا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنةِ اللهِ تَحْوِيلا) (فاطر 44)، فالمعنى الصحيح الذي لا يخالف القرآن أن الله تعالى ينوّر البلاد الغربية بشمس الصدق ويهدي الله الغارقين في الضلالة والكفر والظلمة منذ أمد بعيد إلى الإسلام فكأنما شمس الإسلام تطلع من مغربها.
وأما ما ورد "فيومئذ لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا"، فمعناه أنه إذا دخل أهل الغرب في الإسلام أفواجًا بعد أفواج وطلعت شمس الإسلام تمامًا على الديار الغربية، فيحرم عن الإسلام أولئك الذين تكون فطرتهم مخالفة للإسلام ولا يريدون أن يدخلوا في الإسلام، فينسد عليهم باب التوبة، ولا تقبل توبتهم. وليس المراد منه أنهم يتوبون ويخضعون ويخشعون ولكن الله لا يقبل توبتهم. لأن هذا لبعيد عن الله تعالى، إنه رؤوف رحيم يقبل التوبة عن عباده ويغفر السيئات.
والحق أن قلوبهم ستصير قاسية وأنهم لا يوفقون للتوبة، وهؤلاء هم الأشرار الذين تقوم الساعة عليهم، وقد طلعت شمس الهداية والصدق بمجيء المسيح الموعود عليه السلام من مغربها لأن كثيرًا من الأوروبيين قد دخلوا في الإسلام بواسطة الجماعة الأحمدية، وأُرسل كثير من المبشرين من قبل الجماعة الأحمدية إلى البلاد الغربية، الذين يدعونهم إلى الإسلام الحقيقي، والآن صار لنا مراكز كثيرة للتبشير الإسلامي في الديار الغربية، كأمريكا ودول أوروبا كلها، والدول الأفريقية الغربية والشرقية والوسطى والجنوبية وغيرها من الديار. والناس يدخلون يومًا فيومًا في الإسلام.. ويصلّون على النبي صلى الله عليه وسلم ويعبدون الله الواحد الأحد بعدما كانوا يعبدون المسيح ويتخذونه إلها من دون الله.
وبهذه المعارضة الموجودة في الغرب ضد الإسلام، بدأ الغربيون يهتمون بالإسلام ودراسة تعاليمه، ويدخلون فيه، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.






 

خطب الجمعة الأخيرة