loader
 

السؤال: اخوانى جماعة الاحمدية تحية طيبة انا مسلم سنى من مصر ومعجب ببرامجكم الجميلة وخاصة التى هى ضد القمص زكريا واريد ان اكون احمدى ولكنى عندما ذهبت الى الازهر الشريف اسئلهم عن الجماعة قالوا لى ان هذة الجماعة مجموعة من الكفرة والزنادق ولا تتبعهم لانكم بتساووا النبى محمد بالخليفة بتعكم وانكم لا شيعة ولا سنة ولا اى شىء 0 ارجو الافادة

من هذا الذي قال لك ذلك؟ وهل تقبل بهذه الإجابة؟ وهل تصدقها؟ كان على هذا الذي سألته أن يقول لك: استمع لهم واتبع أحسن الحديث، لأن الله تعالى امتدح المؤمنين بقوله (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه)، وكان عليه أن يقول: هؤلاء الأحمديون رغم أنهم متَّهمون بالكفر، إلا أن صلاتهم كصلاتنا ومناسكهم كلها كمناسكنا، والفرق بيننا وبينهم أنهم آمنوا بالمهدي المنتظر والمسيح الموعود، وأما نحن فلا زلنا ننتظر، ولم نصدّق مهديهم.
باختصار، نرجوك أن تعود إلى هذا الذي أجابك ليأتيك بالدليل على كذبه، وإلا فعليك أن توبخه على إساءته إلى الأزهر الشريف قبل أن يسيء إلى جماعتنا. إن على الأزهر الشريف أن يتخذ إجراء صارما بحق هؤلاء الكذبة الذين يتحدثون باسمه ويشوهونه.
معاذ الله أن نساوي بين الخليفة وبين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. بل إن سيدنا المسيح الموعود والإمام المهدي عليه السلام خادم للرسول صلى الله عليه وسلم، فكيف بخليفة المسيح الموعود؟ إنه خادم خادمه صلى الله عليه وسلم. وهذا شرف له، وشرف لنا أن نخدم الخليفة والخلافة والإسلام ونكون خدام خادم خادم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وأنقل لك شيئا يسيرا مما قاله المسيح الموعود عليه السلام في وصف سيده وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
لا شك أن محمدًا خيرُ الورى رَيْقُ الكرام ونخبـة الأعيانِ
تَمّتْ عليه صفاتُ كلِّ مزيّةٍ خُتِمتْ به نعماءُ كلّ زمانِ
هو خيرُ كلِّ مقرَّبٍ متقدّمٍ والفضلُ بالخيرات لا بزمانِ
يا ربّ صَلِّ على نبيك دائما في هذه الدنيا وبعثٍ ثـانِ

"إن ملخص ديننا ولبه هو "لا إله إلا الله محمد رسول الله". إن اعتقادنا الذي نتمسك به في هذه الحياة الدنيا، وبه سوف نرحل من عالم الفناء هذا بفضل الله وتوفيقه هو: أن سيدنا ومولانا محمدا المصطفى صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين وخير المرسلين الذي قد اكتمل الدينُ على يده، وتمت النعمة التي بواسطتها يستطيع الإنسان أن يصل إلى الله سبحانه وتعالى بسلوكه الصراط المستقيم." (إزالة الأوهام، الخزائن الروحانية ج3 ص169-170)
وقال أيضا:
"وبما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أفضل الأنبياء كلهم وأعلاهم وأكملهم وأرفعهم وأجلاهم وأصفاهم في كافة مقتضيات الطهارة الباطنية وانشراح الصدر والعصمة والحياء والصدق والصفاء والتوكل والوفاء وحب الله، لذا فقد عطّره الله جلّ شأنه بعطور الكمالات الخاصة أكثر من غيره. والصدر والقلب اللذان كانا أكثر رحابة وطهارة وبراءة ونورا وعشقا من صدور جميع الأولين والآخرين وقلوبهم، قد استحقا بجدارة أن ينـزل عليهما وحي أقوى وأكمل وأرفع وأتمّ من وحي الأولين والآخرين جميعا، ليكونا مرآة واسعة ونقية لانعكاس الصفات الإلهية." (مقدمة سرمه جشم آريا، الخزائن الروحانية ج2 ص71)
"الحق دون أدنى شك هو أنه لا أحد من الأنبياء يمكن أن يتساوى بصورة حقيقية مع النبي صلى الله عليه وسلم في كمالاته القدسية، حتى لا مجال للملائكة أيضا للتساوي معه صلى الله عليه وسلم ناهيك عن غيرهم." (البراهين الأحمدية، الخزائن الروحانية ج1 ص268)
"إن فراسة رسولنا صلى الله عليه وسلم وفهمه أكثر من فراسة كافة الأمة وفهمها بصورة جماعية. ولولا أن يغضب إخواننا (المسلمون من غير جماعتنا) بسرعة، فإن مسلكي الذي أستطيع إثباته بالحجة هو أن فراسة جميع الأنبياء وفهمهم لا يساوي فراسة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم." (إزالة الأوهام، الخزائن الروحانية ج3 ص307)



 

خطب الجمعة الأخيرة