loader
 

السؤال: الحمدد لله وحده و الصلاة و السلام على من لانبى بعده.لقد سألتكم سؤالا و وجدت ان اجابات قد أضيفت و تم تجاهلى.. قلتم بأن رفع المسيح رفع درجة و الايه تقول(و ما قتلوه يقينا*بل رفعه الله إليه)فالرفع فى الايه ينفى القتل و رفع الدرجه لا ينفى ذلك بل قد يؤكده و الايات فى فضل الشهادة معلومة(و من يقاتل فى سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما)و ايات اخرى تبين فضل الشهادة و معلوم ان للشهداء الدرجات العلى

بسم الله الرحمن الرحيم..الأخ المحترم..لقد قلت" فالرفع في الآية ينفي القتل و رفع الدرجه لا ينفى ذلك بل قد يؤكده و الايات فى فضل الشهادة معلومة"..والإجابة على قولك هي: إن القتل الذي أراده اليهود لسيدنا عيسى بن مريم عليه السلام ليس مجرد إزهاق روحه؛ بل أرادوا إهانته وإثبات أنه ملعون وكاذب-والعياذ بالله- وذلك بقتله على الصليب لأنه بحسب شريعة اليهود أن من يموت على الصليب هو ملعون. فالله تعالى ينفي أنهم تمكنوا من ذلك بل إنهم ظنوا أنهم قتلوه على الصليب وهذا ما لم ينجحوا في تحقيقه؛ ليس هذا فحسب بل يقول الله تعالى: (بل رفعه الله إليه)أي أن من أردتم إلحاق اللعنة به؛ فإن الله تعالى رفع درجته وقدره ونجَّاه من المكر الذي مكرتموه. فالرفع إلى الله لا يمكن أن يكون لمكان..فقول الله تعالى: (بل رفعه الله إليه) لا يأتي إلاَّ للتكريم ورفع المنقبة..وإنني أسألك يا أخي: هل لله تعالى مكان يمكث فيه حتى يفهم من قول الله تعالى (بل رفعه الله إليه) أنه تعالى رفعه إلى مكان معين يوجد فيه الله!! هل لله تعالى مكان يوجد فيه؟ يا أخي إن الله تعالى خالق المكان والزمان وهو بكل شيء محيط، وليس الله تعالى محصورا في مكان لكي يرفع أحد إليه..حاشا لله أن يكون هذا فهم (بل رفعه الله إليه).
باختصار: الشهادة شيء عظيم؛ لكن اليهود أرادوا إثبات لعنة المسيح من خلال هذه الميتة، فهم لم يريدوا مجرد قتله.
عبد القادر مدلل


 

خطب الجمعة الأخيرة