loader
 

السؤال: سلام عليكم هلا تفضل الأستاذ هاني طاهر - بوصفه بارعا أحمديا في تفسير القرآن- وفسر لنا قصة سيدنا يونس الذي التقمه الحوت ولبوثه في بطنه أياما دون أن يموت هل يعد هذا معجزة ربانية ؟ هل لها تفسيرا أخر مخالف لما توحيه ظواهر الآيات ؟ أم أن القصة كلها أسطورة خرافية مقتبسة من سفر يونان التوراتي ؟؟ أرجو ألا يصادر سؤالي وأن تكون صدوركم أكثر انشراحا للنقد من الوهابيين المتحجرين

هذه معجزة ربانية من دون أدنى شك، وليس لها تفسير مخالف لظاهر الآيات. ومعاذ الله أن يكون هنالك قصص قرآنية خرافية!
إن ما يراه البعض من غرابة في بعض تفسيرنا الأحمدي ليس مرده إلا إلى أنهم اعتادوا على سماع تفسير مخالف لأسس قرآنية أو عقلية. ولا تخرج تفسيراتنا عن اللغة العربية ولا على آيات قرآنية ولا على العقل، ذلك أن آيات الله في كتابه لا تتناقض مع آياته في كونه.


يرجى الانتباه إلى أن القصة القرآنية لا تذكر المدة التي لبث فيها يونس في بطن الحوت؛ ومن المرجح أنها فترة قصيرة قد تكون ساعات معدودة على أبعد تقدير وليست ثلاثة أيام وثلاث ليال كما يذكرها الكتاب المقدس. ولعل المبالغة في تطويل المدة لتصبح أياما، كما هي العادة في الكتاب المقدس، ثم اعتماد هذه المدة والتسليم بها عند بعض المفسرين المسلمين هو العنصر الأكبر في إضفاء الغرابة على القصة.
لذلك، فلا بد من التدقيق في البيان القرآني وجعله مهيمنا على غيره، وعندها تتضح الحقائق الناصعة ويتم نبذ الخرافات والمبالغات بكثير من اليسر والسهولة.
تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة