loader
 

السؤال: سلام عليكم معنى كلامك الأستاذ هاني طاهر أن الإنجيل الحقيقي الذي هو كلمة الله لم بتعرض فقط للتحريف بل اختفى تماما وأنا ما يتداول الأن ليس سوى سيرة للمسيح كتبها عنه تلامذته بعده بسنوات وهي لا تخلو من مغالطات شأن كل السير التي يكتبها البشر ؟ وسؤالي ألم يكن الله قادرا على حفظ كلمته من الإندثار ؟ كيف تختفي كلمة الله التي هي نور وهداية للبشرية من الوجود بينما تخلد كتابات بشرية ناقصة ألاف السنين ؟

لم أقل إن الإنجيل قد اختفى، بل إن السِّيَر التي كتبها التلاميذُ تحوي كثيرًا من مواعظ المسيح العظيمة. ونحن نرى أنها تمثل جوهر الإنجيل الحقيقي، أو يمكننا القول إن المقصود بالإنجيل هو هذه المواعظ العظيمة. لذا حفظ الله جوهرَ كلمته من الاندثار، ولا زال نورُها ظاهرًا؛ فالتوحيدُ ظاهرٌ في كلام المسيح، والدعوة إلى مكارمِ الأخلاق والتسامحِ والمحبةِ والزهدِ ظاهرةٌٌ كل الظهور، والبشرى بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم كذلك ظاهرةٌ في الأناجيل.


 

خطب الجمعة الأخيرة