loader
 

السؤال: ـ لما استقرت أقدام الانجليز في الهند وجدوا فيها خمسين مليوناً من المسلمين يتحركون بتعاليم الدين ورؤى القرآن الذي يتلى عليهم ويحرضهم على الجهاد والمقاومة ضد الكافرين ، فأخذ المستعمرون الانجليز يبحثون عن سبل ازالة هذا الدين من ارض الهند او محاولة اضعافه فوجدوا افضل وسيلة لتحقيق ذلك هي اختيار رجل ذي منصب ديني ومن المسلمين انفسهم وهكذا كان ( ميرزا غلام احمد القادياني ) هو الرجل الذي ينهض بهذا الدور الخطير ويحقق للمستعمر الانجليزي غاياته واغراضه وقد كان مضطرب الافكار والعقائد وكان طموحاً بتأسيس ديانة جديدة تترك بصماتها على قلب التأريخ. ـ لقد أقلقت بريطانيا حركة الامام الشهيد « أحمد بن عرفات » ( 1842 م ) الذي استطاع حمل مشعل الجهاد والمقاومة وبث روح النخوة الإسلامية ، والحماس الديني في صدور المسلمين في الربع الأول من القرن التاسع عشر الميلادي في بلاد الهند ، وقد عانت منهم الحكومة الانجليزية مصاعب جمة ، وكانوا موضع اهتمامها ، كما رأت الحكومة الانجليزية أن دعوة السيد جمال الدين الحسيني الشهير بالافغاني أخذت بالانتـشار في العالم الاسلامي بشكل مذهل ، فكان لابد من مواجهة ذلك الشخص بشخص من داخل المسلمين أنفسهم يستطيع التأثير فيهم ، وتشويش عقائدهم وقد أجاد هذا الدور الميرزا غلام أحمد القادياني باداء رائع خدم الاستعمار الانجليزي كثيرا.

إن الأفكار المنحرفةحول الجهاد، والتي هي ليست من الإسلام في شيء، هي من أضعفت المسلمين في ذلك الوقت وفي هذا الوقت ولم تكن أبدا إلا سببا لتشويه صورة الدين والهجوم عليه وتبرير العدوان على المسلمين وعلى بلدانهم. لذلك لم يكن من مصلحة الإنجليز ولا مصلحة أعداء الإسلام في هذا الوقت أيضا أن يتم تصحيح تلك المفاهيم التي ستؤدي إلى إزالة المبررات للهجوم الفكري والعسكري.
هذه النظرية التي نقلها السائل هي نظرية المتأخرين من المشايخ الذين لا يعلمون شيئا عن السياق التاريخي في الهند في ذلك الوقت. ولكن الحقيقة هي أن المسلمين عامة، بما فيهم الجماعة الإسلامية الأحمدية، كانوا متوحدين في عدم الحاجة إلى قتال الإنجليز في ذلك الوقت، وهذا لأنهم جاءوا بالأمن لهم، وأعادوا الحرية الدينية لهم بعد أن وقعوا تحت ظلم الهندوس والسيخ، الذين قتلوهم وحولوا مساجدهم إلى اصطبلات للخيول. وهذا الرأي الموحد للمسلمين جميعا ثابت في كل آثار كبار زعماء الهند، ومن أهمهم محمد إقبال الشهير.
والحقيقة هي أن بعض المغرضين من المشايخ والقساوسة كانوا قد حاولوا تحريك الحكومة الإنجليزية ضد حضرة مؤسس الجماعة عليه الصلاة والسلام بالادعاء أنه قد يعمل على إشعال ثورة، وهذا بسبب أنه يدعي المهدوية، وقد تماثل ثورته ثورة مهدي السودان.

للاطلاع على هذه الحقائق بنوع من التفصيل يرجى مراجعة موقعنا هذا على الرابط التالي:

http://www.islamahmadiyya.net/inner.asp?recordID=12796&content_key=7&article_id=79

مرة أخرى نؤكد أن المسيحيين يسعون إلى ترسيخ الأفكار الباطلة التي روج لها بعض المشايخ المنحرفين بين عامة المسلمين لإبعادهم عن هذه الجماعة التي هي الوحيدة القادرة على نقض المسيحية والنهوض بالإسلام. ويأتي سؤال الأخ السائل تحت هذا الباب. فهل من متفكر في هذا؟

تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة