loader
 

السؤال: هل أنتم على الجزم أن ما أنتم عليه هو الإسلام بمفهومه الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم؟

لسنا جازمين أننا على الإسلام الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم فحسب، بل جازمون أن غيرنا من الجماعات بعيدة وتبتعد عن جوهر الإسلام. ويمكنك مراجعة ذلك من خلال التجديدات التي أكد عليها إمامنا المهدي عليه السلام، والتي أعادتنا إلى النبع الصافي لإسلام.


إن مصدر يقيننا أننا على الإسلام الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم هو أننا نؤمن أن الذي أرسل المصطفى صلى الله عليه سلم هو الذي أرسل الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في هذا الزمان. فطالما أن المصدر واحد، وأن المرجع هو الوحي الإلهي الصافي، لذا فإنه من الطبيعي أن يكون ما قام به إمامنا هو كله في اتجاه العودة إلى الإسلام الصحيح.
أما الذين يتبعون أئمة أو مشايخ أو علماء مجتهدين (أي ليس مصدر علمهم الوحي الإلهي) فإنهم لا يستطيعون الجزم أنهم على الإسلام الصحيح، بل هم على طريق اجتهد فيها من خطها لهم، وقد يخطئون في أمر ويصيبون في آخر. وهذا ما لا سبيل إلى إنكاره. فإن كان الأمر اجتهادا، فإن الجزم بالصحة لا يكون ممكنا، ويكون مجرد ادعاء فارغ.
إن في صفة الإمام المهدي سرا ملفتا للنظر لمن أراد التدبر. فهو "الإمام المهدي" الذي يكون وحده هو المهدي بالوحي (الذي يصرح بأنه يتلقاه بشكل واضح جلي) بينما غيره لا يتمتعون بذلك.
وللاستئناس، يمكن النظر إلى جماعة الإمام المهدي عليه الصلاة والسلام وإنجازاته ومقارنتها بغيرها. ولا شك أن هذا الأمر سيكون قرينة قوية يمكن أن توجه المتتبع إلى الاتجاه الصحيح بعد التوكل على الله تعالى.

تميم أبو دقة


 

خطب الجمعة الأخيرة