loader
 

السؤال: السلام عليكم ما هو التفسير لظهور يأجوج ومأجوج ؟

يأجوج ومأجوج هما أمتان ذكرتا في الكتب المقدسة الأولى، وسميا بهذا الاسم لأنهما أمتان تستخدمان النار بشكل كبير، وسوف تبسطان سيطرتهما على كل شيء في العالم. قال تعالى:

 

(قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً) (سورة الكهف 95-96)

 

وقال تعالى: (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ) (سورة الأنبياء 97)

 

فيأجوج ومأجوج هم أمم موجودة في الدنيا منذ القدم، فقد حاربهم الملك الصالح ذو القرنين وأجار القبائل المستضعفة التي كانت تُغير عليها يأجوج ومأجوج. وهنا نبوءة من القرآن الكريم عن أن أمم يأجوج ومأجوج سوف يخرجون في آخر الزمان فيسيطرون على العالم كله. 

 

وقد ذكر القرآن الكريم صفات يأجوج ومأجوج والتي لا يمكن أن تنطبق إلا على جيوش الأمم الأوروبية المسيحية، على سبيل المثال ورَدَ أن يأجوج ومأجوج يسيطرون على كل مرتفع في الأرض. وسيكونون هم القوة المتفوقة على جميع قوى العالم وسيتحكمون في جميع شؤون العالم الدنيوية، كذلك ورَدَ في الأحاديث أن لا يدان لأحد بقتالهم. وبالتالي فمن المسلّم به أن هذه القوى الأوروبية هي يأجوج ومأجوج. من يستطيع أن ينكر أنه وفقا لكلام الله عز وجل وتوضيحات الرسول صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء القوم الذين بلغوا في قوتهم الدنيوية القمة وأصبحوا فوق كل أمة أخرى، وليس لهم مثيل في فن الحرب والحكم. واختراعاتهم وآلاتهم أسست أنماطاً جديدة سواء في الحرب أو في وسائل الراحة والترفيه الدنيوي. لقد أحدثت ثورة مذهلة في الثقافة البشرية وأظهرت براعة في نظام الحكم واختراع معدات الحرب والسلام التي لم يكن لها مثيل منذ خلق العالم. وهكذا بعد قرون من نبوءات النبي محمد صلى الله عليه وسلم فإن صعود القوى الأوروبية هو المقصود طبقا للعلامات الواردة في النبوءات. وكما أن الله عز وجل قد أوضح معنى يأجوج ومأجوج، فإن ما توالى من الأحداث قد أثبت أن هذه العلامات قد ظهرت في قوم معين وإنكار هذا سوف يؤدى إلى إنكار مصدر هذه النبوءات نفسه. لا أحد يستطيع أن يوقف شخصا من الاستمرار في الرفض ولكن كل عاقل يبحث عن الحقيقة بمجرد معرفته بهذه الأمور سوف يكون على يقين تام أن هؤلاء الناس هم يأجوج ومأجوج.

وقد فسَّر مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية، الإمام المهدي والمسيح الموعود، حضرة مرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام حقيقة يأجوج ومأجوج كما أوضحناه سابقا في كتبه، وبين ارتباط هذه الأمم بالدجال؛ حيث إن الدجال إنما هو القساوسة المسيحيون الذين سيكونون من هذه الأمم، والذين ستحملهم هذه الأمم لنشر الشرك في الأرض ومقاومة الإسلام ومحاولة اجتثاثه.
 


 

خطب الجمعة الأخيرة