loader
 

السؤال: السلام عليكم.المرجو ان تعطوني رابط لكي أقرأ فيه معنى خاتم الانبياء لانني كلما كلما بحث في الانترنت اجد ان معناها اخر الانبياء المرجو مساعدتي لكي أقنع عائلتي

الرابط التالي هو لكتاب يحمل نفس العنوان، وهو من تأليف الخليفة الرابع رحمه الله.
http://new.islamahmadiyya.net/Userfiles/File/pdf/khatam_alnabiyyen_final.pdf
ثم إنّ المسيح الموعود عليه السلام كتب مرارا عن مفهوم ختم النبوة، وهذا موزع في كتبه منذ البراهين الأحمدية وحتى آخر خطاب كتبه حضرته قبل وفاته بأقل من 24 ساعة.
وقد اعتاد خصوم جماعتنا أن يستدلوا بآية (خاتم النبيين( وبحديث "لا نبي بعدي" على انقطاع النبوة، بيد أن هذا الاستدلال يُدينهم هُم لا نحن، فهم الذين يؤمنون بنبي من خارج هذه الأمة وينسخ بعض أحكام شريعتها، لا نحن. فنحن لا نؤمن بنبي من خارج هذه الأمة، ولا بنبي ينسخ بعض الأحكام ولا بأي نبيّ مستقل بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. لذا لا تعارضنا آية (خاتم النبيين) ولا حديث "لا نبي بعدي"، بل تعارض المنتظرين عيسى عليه السلام لينزل من السماء وينسخ بعض أحكام الشريعة التي وصفها الله تعالى بالكاملة.
إننا نحن مَن يقول بختم النبوة، فنرفض أن ينـزل نبيٌّ من بني إسرائيل لهذه الأمة، ونرفض أن يأتي نبي بشريعة جديدة وينسخ الحرية الدينية والجزية، كما يقول عامة المسلمين للأسف. وفي الوقت نفسه نؤمن أن تلامذة محمد صلى الله عليه وسلم يصلون إلى أعلى المقامات، والتي هي أعلى مما وصلت إليه الأمم الأخرى، وهذا كله مما يتضمنه ختم النبوة. فمقام النبوة شيء والنبوة التي ينالها النبي مستقلا عن فنائه في نبيّ سابق شيء آخر، أما المقام فمحفوظ لهذه الأمة، وأما النبوة المستقلة فمنقطعة.
وفيما يلي أقوال للمسيح الموعود عليه السلام في ختم النبوة.
يقول المسيح الموعود عليه السلام حضرة ميرزا غلام أحمد:
"إنّ رسولَنا خاتَمُ النبيين، وعليه انقطعت سلسلةُ المرسلين. فليس حقُّ أحدٍ أن يدّعي النبوّة بعد رسولنا المصطفى على الطريقة المستقلّة، وما بقي بعده إلا كثرة المكالمة، وهو بشرط الاتّباع لا بغير متابَعَةِ خيرِ البريّة. وواللهِ ما حصل لي هذا المقام إلا من أنوارِ اتّباعِ الأشعّة المصطفوية، وسُمّيتُ نبيًّا من الله على طريق المجاز لا على وجه الحقيقة. فلا تهيج ههنا غيرةُ الله ولا غيرةُ رسوله، فإني أُرَبَّى تحت جناح النبيّ، وقدمي هذه تحت الأقدام النبويّة". (الاستفتاء، ص 86)
ويقول حضرته:
"ثم بعد ذلك نقَل النبوة من وُلْدِ إسرائيل إلى إسماعيل، وأنعمَ الله على نبينا محمد وصرَف عن اليهود الوحيَ وجبرائيلَ. فهو خاتم الأنبياء، لا يُبعث بعده نبي من اليهود، ولا يُرَدّ العزّة المسلوبة إليهم، وهذا وعد من الله الودود. وكذلك كُتب في التوراة والإنجيل والقرآن، فكيف يرجع عيسى، فقد حبَسه جميعُ كتب الله الديّان؟ (مواهب الرحمن، ص 58)
ويقول المسيح الموعود عليه السلام:
ونعني بختم النبوة ختم كمالاتها على نبينا الذي هو أفضل رسل الله وأنبيائه، ونعتقد بأنه لا نبي بعده إلا الذي هو من أمّته ومن أكمَلِ أتباعه، الذي وجد الفيضَ كله من روحانيته وأضاء بضيائه. فهناك لا غير ولا مقام الغيرة، وليست بنبوة أخرى ولا محلَّ للحيرة، بل هو أحمَدُ تجلّى في سَجَنْجَلٍ آخرَ، ولا يغار رجل على صورته التي أراه الله في مِرْآة وأظهَرَ. فإن الغيرة لا تهيج على التلامذة والأبناء، فمن كان من النبي.. وفي النبي.. فإنما هو هو، لأنه في أتمّ مقام الفناء، ومصبَّغ بصبغته ومرتدى بتلك الرداء، وقد وجَد الوجودَ منه وبلَغ منه كمالَ النشوّ والنماء. وهذا هو الحق الذي يشهد على بركات نبينا، ويري الناسَ حُسْنَه في حُلل التابعين الفانين فيه بكمال المحبة والصفاء، ومن الجهل أن يقوم أحد للمِراء، بل هذا هو ثبوت من الله لنَفْيِ كونِه أبتَرَ، ولا حاجة إلى تفصيل لمن تدبَّرَ. وإنه ما كان أبا أحد من الرجال من حيث الجسمانية، ولكنه أب من حيث فيض الرسالة لمن كمّل في الروحانية. وإنه خاتم النبيين وعَلَمُ المقبولين. ولا يدخُل الحضرةَ أبدا إلا الذي معه نقشُ خاتمه، وآثار سنته، ولن يُقبَل عمل ولا عبادة إلا بعد الإقرار برسالته، والثباتِ على دينه وملته. وقد هلك من تركه وما تبِعه في جميع سننه، على قدر وُسْعِه وطاقته. ولا شريعةَ بعده، ولا ناسخَ لكتابه ووصيته، ولا مبدِّلَ لكلمته، ولا قَطْرَ كمُزْنتِه. ومن خرج مثقالَ ذرّة من القرآن، فقد خرج من الإيمان. ولن يفلح أحد حتى يتّبع كلَّ ما ثبت من نبينا المصطفى، ومن ترَك مقدار ذرة من وصاياه فقد هوى. ومن ادّعى النبوة من هذه الأمة، وما اعتقد بأنه رُبّيَ من سيدنا محمدٍ خيرِ البريّة، وبأنه ليس هو شيئا من دون هذه الأسوة، وأن القرآن خاتم الشريعة، فقد هلك وألحَقَ نفسه بالكفَرة الفجَرة. ومن ادعى النبوة ولم يعتقد بأنه من أمته، وبأنه إنما وجَد كلَّ ما وجَد من فيضانه، وأنه ثمرة من بستانه، وقطرة من تَهْتَانِه، وشَعْشَعٌ من لمعانه، فهو ملعون ولعنة الله عليه وعلى أنصاره وأتباعه وأعوانه. لا نبيَّ لنا تحت السماء من دون نبيّنا المجتبى، ولا كتابَ لنا من دون القرآن، وكلُّ من خالفه فقد جرّ نفسه إلى اللظى. (مواهب الرحمن)
ويقول حضرته:
"يجب أن تتذكروا هنا جيدا أن التهمة التي تُلصَق بي وبجماعتي أننا لا نؤمن بكون رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتَم النبيين، إنما هي افتراء عظيم علينا. إن القوة واليقين والمعرفة والبصيرة التي نؤمن بها ونتيقن منها بكون النبي صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء، لا يؤمن الآخرون بجزء واحد من المائة ألف جزء منها، لأن ذلك ليس بوسعهم. إنهم لا يفهمون الحقيقة والسر الكامن في مفهوم ختم النبوة لخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم. لقد سمعوا هذه الكلمة من الآباء والأجداد ولا يعرفون حقيقتها ولا يعرفون ما هو ختم النبوة وما المراد من الإيمان به. ولكننا نؤمن بكون النبي صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين بالبصيرة التامة (التي يعلمها الله). والله تعالى قد كشف علينا حقيقة ختم النبوة بحيث نجد من شراب المعرفة الذي سُقينا إياه لذة لا يتصورها أحد إلا الذين سُقُوا من هذا النبع." (الملفوظات ج1 ص342)





 

خطب الجمعة الأخيرة