loader
 

السؤال: تقولون أن دينكم دين العدل والسماحة فلماذا قتلتم يهود خيبر؟ هل يمكنك دخول كنائسنا؟؟؟ ولماذا لا يمكننا دخول مكة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نعم الإسلام هو دين العدل والحرية الدينية والتسامح. ولم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم يهود خيبر, فقد كانت خيبر مركز التآمر ضد النبي صلى الله عليه وسلم وكان أهل خيبر هم الذين حزبوا الأحزاب ضد المسلمين، وأثاروا بني قريظة على الغدر والخيانة, فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن أجلاهم خارج المدينة., ولعلك تقصدين يهود بني قريظة, فيهود بني قريظة قد خانوا العهد, ولما تمكّن منهم النبي صلى الله عليه وسلم رفضوا أن يتحاكموا إليه وارتضوا بحكم سعد بن معاذ فحكم عليهم بحكم التوراة وهو المذكور فى سفر التثنية وهو قتل الرجال وسبي النساء. ولو كان بنو قريظة نجحوا في خطة الخيانة التي قاموا لكانت نتيجتها الإبادة الجماعية للمسلمين.
أما دخولكم مكة والمدينة فليس هنالك أي مانع شرعي منه، بل إن وفد نجران النصراني صلّى في المسجد النبوي في المدينة بعد أن جاءوا لمناقشة النبي صلى الله عليه وسلم في ألوهية المسيح. وقد ظلّ اليهود والنصارى في مكة والمدينة طوال عهد النبي صلى الله عليه وسلم بشكل فردي. بل إننا نرى أن دخول غير المسلمين مكة والمدينة يمثّل وسيلة تبليغية لهم، لذا ينبغي أن نحرص عليه.
أما المسجد الحرام، وإن كان يجوز دخول غير المسلمين له، إلا أن له خصوصية، فلأنه مركز الإسلام وقبلته، فهو مخصص للطائفين والعاكفين والركع السجود، وطبيعته – بسبب أن العبادة فيه مستمرة ليل نهار من طواف وسعي- لا تسمح بمجرد زيارة سياحية له. والمسجد الحرام وقت العبادة فيه مستمرة على مدار الساعة. والممنوع فيه هو نَجَس الشرك أوممارسة الطقوس الشركية ودعاء آلهة غير الله تعالى جهرا، وليس الممنوع هو دخول الناس بغض النظر عن دينهم. فمن دخل وفقا لهذه الشروط فالأصل أن يكون مرحبا به.
أما مساجد المسلمين الأخرى فإضافة إلى أنه يجوز فيها لمن شاء أن يدعو الله تعالى وحده بطريقته دون طقوس شركية أيضا {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } (الجن 19) ، فيجوز أيضا زيارتها في أي وقت بقصد الزيارة. المهم مراعاة الآداب العامة والاحتشام.
وطبعا يجوز للمسلم زيارة الكنائس، بل والصلاة فيها، بشرط ألا يزعج المصلين من المسيحيين أو يضايقهم.
هاني الزهيري



 

خطب الجمعة الأخيرة