loader
 

السؤال: السلام عليكم، أتمنى منك أخي أن تحدثنا عن قصة آدم وعن ابنيه قابيل وهابيل، وشكرا

قصة آدم وبعثته الى قومه موجودة في أكثر من سورة في القرآن الكريم، خصوصا في سورة البقرة والتي فسرها الخليفة الثاني وتفسيرها في الموقع.
أما قابيل وهابيل، فليس لهما ذكر بالاسم في القرآن الكريم، أما المراد بقوله تعالى (ابْنَيْ ءَادَمَ) فيمكن أن يكون ابني آدم النبي ، أي أو أي شخصين من بني الإنسان. وهذا ليس قضية كبيرة، فسواء كانا أبناء آدم النبي أم كانا غير ذلك فالمهم هو العبرة من هذه القصة. والقصة هذه مليئة بالعبر العظيمة.
"والحق أن ذكر هذه الواقعة يشير إلى أن واقعة مشابهة.. لها أهمية أخطر وأعظم.. سوف تحدث في زمن لاحق. فلسوف يظهر في الوجود من بين إخوة بني إسرائيل نبي يتقبّل الله تعالى منه القربان، ولكن قربان بني إسرائيل لا يلقَى قبولا بسبب انعدام التقوى فيهم.. وافتقارهم إلى الصلاح. ولسوف يشتعل بنو إسرائيل غضبا على هذا النبي، ويصبحون متعطشين إلى سفك دمه حسدًا منهم.. تماما كما كان أحد ابني آدم متعطشا إلى دم أخيه الآخر. فقصة ابني آدم.. كما جاء في مستهلها.. تحمل تحذيرا إلى بني إسرائيل. فالنبي المقدّر بعثه من بين إخوتهم ليس مجرد نفس واحدة، بل هو مصلح عالمي، قُدِّر له أن يأتي بالشريعة السماوية الأبدية لجميع الناس، ويتوقف مستقبل الناس جميعا عليه. ومن ثم فإن قتله يعادل قتل الجنس البشري، والإبقاء على حياته إبقاء على الجنس البشري. إن تلك النفس العظيمة لم تَقتُل ولم تُفسِد في الأرض. ولقد جاء مبعث ذلك النبي في نبوءة بالتوراة، في سفر التثنية 18: 18-22، وفيها أُعلن أيضا أن الله تعالى سوف يقتص ممن لا يسمع لهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم". (التفسير الوسيط)


 

خطب الجمعة الأخيرة