loader
 

السؤال: السلام عليكم وبارك الله فيكم عندي سؤال حول خمر الجنة اريد تفسير هذا الاية وابين لنا هل يعقل ان الله يوعد المؤمنون بالخمر وفي الدنيا حرام وهو نجس وكيف يوعد الله او يشبه افضل اشياء الجنة بالحرام الدنيا او انجس الاشياء الدنيا وما معنا خمر نجس وخمر الجنة رغم ان خمر الدنيا بلاشك حرام, بحسب تفاسير اخري يقول انه لايسكر وهذا الجواب لايقنعنى لانه اذا لم يسكر بس يشبه حراما نجسا بخسا

الخمر هنا هو خمر الحب الإلهي وليس الخمر النجس المعروف.
يقول الله تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ } (محمد 16)
يقول المسيح الموعود عليه السلام بعد أن أورد هذه الآية:
لقد بيَّن الله هنا بصراحة أن الجنة يمكن أن تفهموها - على سبيل التمثيل - أن فيها أنهارًا لا حد لها من تلك النعم. ففيها أنهارٌ ظاهرة من ماء الحياة الروحاني الذي كان العارف يشربه في الدنيا شرباً روحانيًا؛ وأنهار ظاهرة من اللبن الروحاني الذي كان يتغذى به كالطفل الرضيع في الدنيا غذاء روحانيا؛ وأنهارٌ من خمر المحبة الإلهية التي كان بسببها في نشوة روحانية دائمة في الدنيا.. يراها يومئذ ماثلةً أمامه رأيَ العين؛ وأنهارٌ ظاهرة محسوسة من عسل الحلاوة الإيمانية الذي كان يدخل في فمه بصورة روحانية في الدنيا. وسوف يكتشف كل واحد من أهل الجنة مستوى حالته الروحانية عن طريق أنهاره وبساتينه. وأيضا سوف يَبرز الله تعالى لأهل الجنة من وراء الحجب.
فالخلاصة أنه لن تبقى الحالات الروحانية عندئذ على ما هي عليه اليوم من الخفاء، وسوف تظهر أشكالاً مجسمة.


 

خطب الجمعة الأخيرة