loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبراكاته سؤالي كالتالي: اذا كنتم تزعمون بفناء النار فكيف تفسرون الاية التي تقول "وقالوا لن تمسنا النار الا اياما معدودات " اليس فيها نوعمن طما نينة الكفارعلى ان النار لن يلبثو فيها ابدا كما انيسمعت احاديثا تقول بان الكافر لا يشم رائحة الجنة وشكر ارجو افادتي باجوبتكم وشكرا

قال اليهود: "لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً"، وهذا يعود إلى ظنهم أنهم شعب الله المختار، أي أن الله منحاز لهم ويفضلهم على بقية البشر، فلو مارسوا الجرائم كلها، وارتكبوا ابشع الموبقات، فلن تمسهم النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً.
فالله تعالى يردّ عليهم، فيقول: "قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا"؟ من أين جئتم بهذا؟ أهناك عهد بينكم وبين الله على هذه الفرية؟
ثم يفنّد الله تعالى قولهم من جذوره، فيقول سبحانه: (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).. فمرتكب السيئة يحاسب عليها مهما كان دينه وعرقه، والله لا يحابي أحدا. كما أن الذين (آمنوا وَعملوا الصالحات أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) سواء أكانوا من اليهود أم من غيرهم.
أما نحن فنؤمن بقوله تعالى (لابثين فيها أحقابا)، وبقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) وبقوله تعالى (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ)
وللمزيد راجع تفسير آية 108-109 من سورة هود في المجلد الثالث.


 

خطب الجمعة الأخيرة