loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله :ما هي الحكمة الحقيقية من تعدد زوجات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وما هو الرد برأي الجماعة على الذين يعتبرون هذه الفكرة وكأنها تمييز للرسول (ص) أو مخالفة أو تفضيل أو خطأ قام به وما عاذ الله أن يكون كذلك .ولكم جزيل الشكر .

كان الناس قبل الإسلام يتزوجون ما شاءوا من النساء من غير أي تحديد. وقد كان الصحابة على ذلك قبل أن ينزل حكم الله الذي يحدد العدد بأربعة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البقية في ذلك، فكان يتزوج أرامل بعض الشهداء وغيرهن..
وبعد نزول قوله تعالى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} التي تحدد العدد الأقصى للزوجات لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أي زوجة، ولكنه في الوقت نفسه لم يطلق ما زاد عن الأربعة، وقد كان ذلك بأمر الله الذي جعل نساء النبي صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين، أي لا يمكن الزواج منهن. ولا شك أن تطليق المرأة ومنعها من الزواج يعتبر ظلما لها، فكيف إن كان تطليقها من أفضل الناس وأعظمهم؟! أيّ ظلم لها! أي حزن وأرَق ستحياه هذه النساء إلى الأبد! إن من أكبر المزايا لتلك النساء أن يظللن زوجات للنبي صلى الله عليه وسلم، وإن من أكبر المظالم أن تطلق أي منهن من سيد البشر. فهذه هي إحدى الحِكَم في تمييز هذه النسوة عن بقية نساء الصحابة، فقد كان يمكن لأي زوجة مطلقة من زوجات الصحابة أن تتزوج صحابيا أفضل من زوجها أو مثله. الخلاصة أن التمييز هو لنساء النبي صلى الله عليه وسلم، وليس له صلى الله عليه وسلم.



 

خطب الجمعة الأخيرة