loader
 

السؤال: بسم الله الرحمن الرحيم (( انني مسلم احب الاسلام والمسلمين واقوم باداء واجباتي قدر ما استطيع كما انني دارس لكل طوائف الاسلام ولكن لاانتمي لاي منها لوجود كثير من الاجتهادات بها مما جعلن مشتت الافكار فقررت ان انضم لكل المسلمين )) اريد رايكم مع فائق محبتي لكم في الله

ما معنى أن تنضم لكل المسلمين؟ أتعني أن لا تنضم لأحد منهم؟ أم تنضم لكل طائفة وتنتسب إليها؟
نحن ننظر إلى الموضوع من زاويتين: أولهما: أن هنالك عقائد مختلفا عليها بين الفرق المختلفة، ولا بدّ فيها من تبني موقف معين؛ فهل المهدي مولود قبل 1200 سنة؟ أم سيأتي ليقتل الناس بعد أن يخيرهم بين الإسلام وبين القتل؟ أم سيأتي ليعيد الناس إلى ربهم مثل أي نبي تكون مهمته دينية أخلاقية وليست عسكرية؟
أواجب علينا أن نؤمن مثل النصارى أن عيسى في السماء، أم مات كغيره من البشر؟
لماذا نجاهد؟ أبسبب كفر الكافرين أم بسبب عدوانهم؟
هنالك مئات المسائل المختلف فيها، ولا بدّ من تحديد موقف.
وثانيهما: ما يُبنى على الاختلاف. ما نؤمن به كمسلمين أحمديين أنه لا يجوز أن يكون للخلاف الديني أثرا على العلاقات مع الآخرين، بل نعامل الناس كما يعاملوننا، ونقف مع المظلوم مهما كان دينه ومذهبه وفكره. أما غيرنا فيحقد ويكره ويعادي لمجرد هذا الخلاف.
أما ما ندعو إليه في جماعتنا الإسلامية الأحمدية، فهو العودة إلى القرآن العظيم، والسنة النبوية الشريفة، ثم مبايعة الإمام المهدي وخليفته باعتبار جماعته هي الوحيدة التي يمكن أن يطلق عليها اسم جماعة تسعى لنشر الإسلام في العالم بالحكمة والموعظة الحسنة. أما غيرنا فعملهم فردي، وكثير منهم لا يفقهون جوهر الإسلام. والأهم من هذا أن الله تعالى قد بعث الإمام المهدي والمسيح الموعود حضرة ميرزا غلام أحمد عليه السلام، وواجبنا جميعا الإيمان به، باعتباره خادما ومجددا للإسلام العظيم. فهل يستوي من يؤمن به ومن لا يؤمن؟ وكيف تحل هذه القضية وأنت تريد أن تنضم لكل المسلمين معًا؟ أتؤمن بالإمام المهدي مثلنا، وتكفر به -مثل غيرنا- في الوقت ذاته؟
توجه إلى الله بالدعاء، وسيكون عونا لك في معرفة الحق.. وفي الوقت ذاته اجتهد في التعرف على الحق من خلال المقارنة.



 

خطب الجمعة الأخيرة