loader
 

السؤال: في كتاب المسيح الناصري في الهند يقول حضرة موزا غلام احمد ان المسيح عيسى ع حسب الانجيل اتى الي خراف بيت اسرائيل الضالة فقط وفي اخر الكتاب يقول ان المسيح كان ايضا موعودا للبوذيين ، هل يوجد تناقض ام لا ارجو الرد

لا يوجد تناقض، لأن رسالة المسيح عَلَيهِ السَلام هي لبني إسرائيل كما يقول القُرآن الكَرِيم، ولكن هذا لا يمنع أن يسعى إليه بعض البوذيين وغيرهم طالما هاجر إلى بلادهم ليتعلموا منه ويؤمنوا به كنبي صادق بغضّ النظر عن رسالته إلى بني إسرائيل، ولهذا نحن لا نقبل النص الذي في أحد الأناجيل بأن امرأة مسكينة من كنعان توسلت بالمسيح عَلَيهِ السَلام ليشفي ابنتها فنهرها ووصفها بالكلبة وأهلها جميعاً بالكلاب فقط لأنها ليست من بني إسرائيل. النبي نعم يُرسَل إلى قومه فقط، ولكن الذي يسعى إليه ليؤمن به فلن يمنعه النبي من التصديق به لأن رسالة الأنبياء واحدة وهي التوحيد ونبذ الشرور، وقد كانت رسالة المسيح عَلَيهِ السَلام هي التبشير ببعثة خاتم النبيين سيدنا مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالإضافة إلى تصحيح بعض مفاهيم اليهود حول التوراة. لهذا، فالذي يسعى إليه للاستفادة من التوحيد والبشائر فلن يمنعه ولن يطرده.

ثم، شاء الله تعالى أن يكون مجيئه إلى الهند تحقيقا لنبوءة رجوع بوذا، وليكون في ذلك فائدة للبوذيين، وقد كانوا ينتظرون "بوذا الأبيض" الذي أنبأت عنه النبوءات عندهم. ولا عجب في ذلك، فنبوءة عودة المسيح في آخر الزمان تشترك فيها الأديان الثلاثة الإبراهيمية؛ اليهودية والمسيحية والإسلام، وبعثة المسيح الموعود كانت تحقيقا للأنباء كلها في هذه الديانات، ولكنه جاء في الإسلام لكي يؤمن به اليهود والمسيحيون أيضا بناء على الأنباء لديهم. والعجيب أيضا أن عقيدة انتظار المبعوث في آخر الزمان أو رجعة النبي السابق هي عقيدة تشترك فيها أديان الأرض جميعها، وليس الأديان الإبراهيمية فقط، والمسيح الموعود المحمدي قد جاء وحقق جميع هذه الأنباء ووافق جميع العلامات التي تذكرها هذه الأديان.


 

خطب الجمعة الأخيرة