loader
 

السؤال: كيف تم جمع القرآن بعد وفاة النبي محمد (ص)؟

القُرآن الكَرِيم لم يجمع بعد وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمعنى أنه كان متفرقا آية هنا وهناك، بل كان كاملاً مرتباً كما هو بين أيدينا الآن، لأنه كان ينزل ويحفظه الصحابة رَضِيَ اللهُ عَنْهُم بالترتيب الذي أخبرهم به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبقي محفوظاً إلى اليوم ينقل بالتواتر. كذلك نزل القُرآن الكَرِيم على سبعة أحرف أي اللغات العربية للعرب فلا يختلف أي شيء فيه على الإطلاق. أما كتابة القُرآن الكَرِيم وجمع المصحف فقد تم منذ اليوم الأول وكان الصحابة يتدارسوه ويعلموه أولادهم ولذلك أمر الخلفاء رِضوانُ اللهِ عَلَيهِم بجمع المصحف في نسخة موحدة كما هو في الحفظ الشفهي لكي يتم إرساله إلى أطراف الأرض من أجل الأجيال التالية التي ربما لن تلحق على الصحابة بعد وفاتهم رِضوانُ اللهِ عَلَيهِم أجْمَعِِينَ، ولهذا تم التخلص من المصاحف التي فيها ملاحظات بعض الصحابة لتفسير الآيات من أحاديث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولهذا كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكره أن تكتب الأحاديث في المصاحف كي لا تختلط مع الآيات مستقبلا. هذا كل ما في الأمر، وحيث أن القُرآن الكَرِيم كتاب محفوظ في الصدور، فلن يقدم ولن يؤخر في شيء كتابة المصحف في ذلك الوقت بل وحتى في يومنا هذا. فَعَلَى سبيل الفرض نقول أن القُرآن الكَرِيم سيبقى حتى لو تم محو كل المصاحف في الوجود، ذلك لأن الحفاظ ولله الحمد لا يحصون عدداً حول العالم ومنهم يمكن إعادة كتابة المصحف بالحرف والحركة كما هو بالتمام. أما أهمية جمع المصحف فتكمن في زيادة التوثيق والتسهيل لغير الناطقين بالعربية وليس أن القُرآن الكَرِيم يعتمد على ذلك. 

 


 

خطب الجمعة الأخيرة