السؤال: حجية الاجماع عند الطائفة الاحمدية
بحيث تؤمن غالبية الطوائف الاسلامية بالاجماع وينكره ابراهيم النظام المعتزلي
وينكره بعض الرافضة
وحتى الطوسي الشيعي الامامي يقول (بحسب الاستاذ كمال الحيدري ) ان الاجماع ليس بحجة ولكنه لا يتجرأ على مخالفته
فما رأيكم؟
تعريف الاجماع مختلف عليه بين المذاهب الإسلامية كما أن العلماء لم يجمعوا على تعريفه وتحديده، حيث حصره البعض في الصحابة وآخرون في أهل قرابة رسول الله ﷺ ، ولدى البعض في أهل المدينة، وهناك من اشترط انقراض العصر ووفاة المجتهدين، ومنهم من حصره في القرون الثلاثة الفضلى، وعند المعتزلة هو حجة باتفاق الأكثرين، وأنكره أخرون وقالوا أنه ليس بشيء ولا يتحقق لجمع الشرائط ، وقال عنه الإمام أحمد ابن حنبل قولته المشهورة {من ادعى الإجماع فقد كذب لعل الناس قد اختلفوا.}
( انظر كتب أصول الفقه للأئمة الأربعة).
أما مذهب الجماعة الإسلامية الأحمدية فيحصر الاجماع في الصحابة الكرام وزمنهم ، وأي اجماع مزعوم بعدهم فلا يعتد به خاصة إذا خالف صريح القرآن الكريم أو ما قضى فيه الحَكَمُ العدل المسيح الموعود عليه السلام بنور الله تعالى وإلهامه فيما اختلفت فيه الفرق والمذاهب وفي هذا الباب يقول عليه السلام:
{الإجماع قد كان إلى زمن الصحابة، ثم حدث الفيج الأعوج وانحرف كثير من الجادّة، ولذلك اشتدّت الضرورة إلى بعث الحَكَم من الرحمان} (لجنة النور)
ويقول:
{لا نقبل إجماعا يخالف القرآن وحسبنا كتاب الله، ولا نسمع قول الآخرين} (عاقبة آثم)
ويقول عليه السلام في وجوب اتباع اجماع الصحابة وضرورته:
{لا يدخل في جماعتنا إلا الذي دخل في دين الإسلام، واتبع كتاب الله وسُنن سيدنا خير الأنام، وآمن بالله ورسوله الكريم الرحيم، وبالحشر والنّشر والجنة والجحيم. ويَعدُ ويُقرّ بأنه لن يبتغي دينا غير دين الإسلام، ويموت على هذا الدين، دين الفطرة، متمسكا بكتاب الله العلام، ويعمل بكل ما ثبت من السنّة والقرآن وإجماع الصحابة الكرام. ومن ترك هذه الثلاثة فقد ترك نفسه في النار.} (مواهب الرحمن)
والحمد لله رب العالمين