السؤال: ما معنى الآية ( وقالت اليهود ليست النصارى على شىء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء) والسلام عليكم
تخبر الآية الكريمة من سورة البقرة: 114 بعادة اليهود والنصارى إنكار وجود أية محاسن ومزايا لدى الطرف الآخر في اتهام متبادل وادعاء كل طرف منهما احتكار الحق والنجاة لنفسه دون سواه. يقول سيدنا بشير الدين في تفسيره الآية:
{أي كان من المفروض أن يعترف اليهود بمحاسن النصارى، ويعترف النصارى بمحاسن اليهود، وليس أن ينكر كل من الطائفتين محاسن الطائفة الأخرى، خصوصا وإنّ كتابهما واحد.. إذاً فإن الرسول ﷺ قد علّم الناس أن يعترفوا بوجود المحاسن في الآخرين، لأن الذي يُنكر وجود أي ميزة في الدين الآخر تجريح شديد لمشاعره...
يقول الله تعالى إن هؤلاء الذين يعتبرونكم غير ناجين..قد ساءت حالتهم لدرجة أن اليهود يقولون إن النصارى لا خير فيهم، ويقول النصارى إن اليهود لا خير فيهم.. إن الإسلام يعارض بشدة هذه الظاهرة..ظاهرة ضيق الصدر هذه بين أهل الكتاب، فهو إلى جانب دعواه بصدقه يعترف أن كل دين يتسم ببعض المزايا،وينصح أتباع الأديان المختلفة بألا يهاجم بعضهم بعضا هجوما أعمى، بل عليهم أن ينظروا إلى مزايا الآخرين أيضا، وألا يتعاموا ويظنوا تعصبا دون تحقيق وتدقيق أنّ دين غيرهم كله عيوب ونقائص وأنه خالٍ من أي خير وكمال. وقد لام الله تعالى اليهود والنصارى في هذه الآية على عداوتهم الشديدة وتعصبهم الأعمى.}
لمزيد تفسير يرجى مراجعة (التفسير الكبير ج2 البقرة:114) وهو متوفر في مكتبة الموقع، وبارك الله فيكم