السؤال: قمت بسؤالكم سابقًا عن مصير الأطفال واهل الفترة وأشكركم على الاجابة عن سؤالي بل عن أسئلتي الكثيرة مع الاختلاف
ولكن هنا أعيد السؤال ولكن بصيغة مختلفة لأن مبغاه مختلف!
يرى جمهور الاشاعرة والسلفية ان اهل الفترة يختبرون يوم القيامة وهو قول ابن تيمية ونسبه ابو الحسن الاشعري لجمهور أهل السنة ولف الطبراني فيه لف غريب
يرى جمهور الاشاعرة أيضًا ( يبدو ان كلامي متناقض في مسألة نسبة مذهبين للأشاعرة ولكن سبب ذلك هو السيوطي ) ان اهل الفترة ناجون ( السيوطي)
يرى الماتريدية ان اهل الفترة الذين ماتوا وهم مشركين في نار جهنم
هنا السؤال ليس عن رأي الجماعة الأحمدية وانما هل للمهدي أقوال في المسألة صريحة أم ليست من المسائل التي تعرض لها ؟
ما أجبناك عنه له أصل في مذهب المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام،وخلاصته أنّ أمر إيمانهم ونجاتهم سيُحسم يوم القيامة بحسب فطرتهم، وقد نقله سيدنا الخليفة الثاني رضي الله عنه في معرض تفسيره الكبير ج8 عند تفسير سورة الكوثر الآية:{وإذا الموؤدة سئلت} حيث تعرّض فيه لأقوال أهل التفسير والجمهور عن أهل الفترة وذريتهم ونقد الأحاديث المتعارضة ذات الصلة رواية ودراية.
وكما سلف ذكره فإنّ سيدنا المسيح الموعود عليه السلام تناول بتفصيل هذه المسألة في كتابه {حقيقة الوحي}مستندا بآيات من القرآن الكريم، مؤكِّدا أنّ بعض الناس سيحاسبون بفطرتهم النقيّة.أي أنهم لا يحاسََبون وفق شرع القرآن الكريم، بل سيحاسبون بحسب ما أودع الله تبارك وتعالى فطرتهم من قوى وكفاءات، لأن الفطرة الإنسانية هي الأخرى تفرّق بين الخير والشر حتى لو لم يساعدها الشرع بهذا الصدد.
ومما قاله حضرته بهذا الصدد: {إذا كان هناك مَن لم تتم عليه الحجّة فعلا في نظر الله فأمره إلى الله، ولا حاجة لنا للخوض في ذلك، أما إذا كان أحد يجهل الإسلام جهلا تاما ومات في حالة الجهل مثل الأولاد الصغار والمجانين والساكنين في بلد لم تصله دعوة الإسلام فإنهم معذورون} (حقيقة الوحي ص 166)
والحمد لله رب العالمين