السؤال: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ما معنى الايه الكريمه ( النار وقود ها الناس الحجارة)
قال تعالى : {فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَلَن تَفۡعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِی وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَـٰفِرِینَ} البقرة: 25
فسّر سيدنا الخليفة الثاني بشير الدين محمدود أحمد رضي الله عنه قوله تعالى {وقودها الناس والحجارة}، أنها تجوّزٌ واستعارة لبيان أنّ العلاقة بين الناس والحجارة، أي الوثنية، ستكون سببا لإيقاد النار للكافرين.
ومن وجه آخر فسّر سيدنا المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام {الناس والحجارة} بنوعين من أهل النار: نوع يضمر في قلوبهم شيا من حب الله تعالى، وعبّر عنهم بلفظ {الناس{، ونوع آخر منهم شيهوا بالحجارة لأن قلوبهم خلت من حب الله تعالى لجمودها، فهي كالحجارة الصلبة التي ليس فيها لين ولا رأفة ولا شفقة. وهذا المعنى على درجة كبيرة من الدقة واللطافة، ويصدقه القرآن الكريم حيث قال عن اليهود: {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة} البقرة: 75 (التفسير الكبير ج1 تفسير البقرة الآية 25)
والحمد لله رب العالمين