loader
 

السؤال: السلام عليكم
من المعلوم أن جهنم لها نهاية وسيأتي يوم وتغلق أبوابها ويدخل الجميع الى الجنة. لكن هل للجنة نهاية أيضا وسيصبح بعدها الجميع عدما؟ أما أنها ستكون أزلية بدون نهاية؟

نعم للنار أمد تنتهي إليه وتفنى كما يثبت من القرآن والحديث وآثار الصحابة الكرام وأقوال الحكم العدل المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام، أما الجنة وأهلها فخلود ونعيم أبدي لا يزول ولا يفنى وفي ذلك يقول تعالى:

{ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمࣲۖ ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ}سورة ق:35

{لَا یَمَسُّهُمۡ فِیهَا نَصَبࣱ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِینَ} سورة الحجر:49

{ وَأَمَّا ٱلَّذِینَ سُعِدُوا۟ فَفِی ٱلۡجَنَّةِ خَـٰلِدِینَ فِیهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَاۤءَ رَبُّكَۖ عَطَاۤءً غَیۡرَ مَجۡذُوذࣲ} سورة هود:110

{لَا یَذُوقُونَ فِیهَا ٱلۡمَوۡتَ إِلَّا ٱلۡمَوۡتَةَ ٱلۡأُولَىٰۖ وَوَقَىٰهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ} سورة الدخان:57

ويثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يفيد زوال الموت وانتفاء غايته في الدار الآخرة والخلود الأبدي:

{يُؤْتى بالمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أمْلَحَ، فيُنادِي مُنادٍ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ ويَنْظُرُونَ، فيَقولُ: هلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، هذا المَوْتُ، وكُلُّهُمْ قدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنادِي: يا أهْلَ النّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ ويَنْظُرُونَ، فيَقولُ: هلْ تَعْرِفُونَ هذا؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، هذا المَوْتُ، وكُلُّهُمْ قدْ رَآهُ، فيُذْبَحُ، ثُمَّ يقولُ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، خُلُودٌ فلا مَوْتَ، ويا أهْلَ النّارِ، خُلُودٌ فلا مَوْتَ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾، وهَؤُلاءِ في غَفْلَةٍ أهْلُ الدُّنْيا ﴿وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩]} (البخاري ومسلم)

 

وعن أبي هريرة {مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ يَنْعَمُ لا يَبْأَسُ، لا تَبْلى ثِيابُهُ ولا يَفْنى شَبابُهُ} (مسلم) وفي لفظ آخر {ويخلد ولا يموت} رواه أبو نعيم في الحلية.

وقال صلى الله عليه وسلم:{يُنادِي مُنادٍ يا أهل الجنة إنَّ لَكُمْ أنْ تَصِحُّوا فلا تَسْقَمُوا أبَدًا، وإنَّ لَكُمْ أنْ تَحْيَوْا فلا تَمُوتُوا أبَدًا، وإنَّ لَكُمْ أنْ تَشِبُّوا فلا تَهْرَمُوا أبَدًا، وإنَّ لَكُمْ أنْ تَنْعَمُوا فلا تَبْأَسُوا أبَدًا.} (مسلم)

والحمد لله رب العالمين


 

خطب الجمعة الأخيرة