التارك للصلاة قد يكون غافلا غير منكر لوجوبها صارفا لها عن أوقاتها وهذا يكون عاصيا لله ورسوله بتقصيره وتشاغله عنها مما يوجب التوبة والاستغفار وتدارك ما افترضه الله عليه من فروض العبادة في أوقاتها الخمس بلوازم الخشوع والخضوع والتذلل، أما تارك الصلاة جحودا وإنكارا لها فيكون كافرا والعياذ بالله.. وفي كلتا الحالتين فقد أورد القرآن الكريم مآل هؤلاء المعرضين عن الصلاة واعترافهم بهذا الذنب العظيم الذي أوردهم عذاب الجحيم :
{ما سَلَكَكُمۡ فِی سَقَرَ * قَالُوا۟ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّینَ *وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِینَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَاۤىِٕضِینَ } (المدثر: 43-45)
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة} ( مسند أحمد)
وقال :{العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر} ( أخرجه احمد وابن ماجة والترمذي)
يقول سيدنا المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في وجوب الصلاة وأهميتها لدى أهل الايمان الصادق:
{ إنّ الصلاة حق الله تعالى فأدّوه حق الأداء، ولا تعيشوا مع الله عيشة المداهنين، بل عليكم الوفاء والصدق. لا تتركوا الصلاة ولو دُمّرت بيوتكم كلُّها. إنهم لكافرون ومنافقون أولئك الذين يعتبرون الصلاة نحساً..} (الملفوظات ج6)
ولكن، لا حكم بعقوبة دنيوية على تارك الصلاة، لا حدا ولا تعزيرا، بخلاف ما يقول به البعض خطأ، مما لا دليل عليه.