السؤال: السلام عليكم يا إخواني،
سألني أخت من عائلتي عن قراءة القرآن الكريم على الميت؟ لقد رأيت هذا النوع من الممارسة وشاهدته بالفعل، وأود أن أعرف المزيد عن الأربعين يومًا التالية للوفاة، والأشهر الأربعة.
بارك الله فيكم و جزاكم الله الخير.
تلاوة القرآن الكريم على الميت لا تثبت من سنة النبي ﷺ وصحبه الكرام وخلفائه الأبرار. ومذهب حضرة المسيح الموعود عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام هو التنزّه من فتح باب البدعات دون مبرر واستحباب الصدقة والدعاء للميت بدلا من ذلك.
(جريدة بدر، العدد9/5/1907م، ص5)، (فقه المسيح ص 172)
أما إحياء الأربعين يوما من وفاة الميت وإطعام الطعام للفقراء فهو تقليد متبع وإن لم يثبت في السنة لكن حبذا أن يخلو من البدع والمحدثات اذا كان الباعث عليه فقط إهداء ثواب صدقة الطعام للمتوفى.. وقد ذكر سيدنا المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام الحكمة من وراء هذا التقليد والباعث عليه فقال:
{الحكمة وراء إطعام الفقراء الطعام في اليوم الأربعين باعتباره يوم وداع نهائي لروح الميت، فكما يوزع شيء عند توديع البنت كذلك يوزع الطعام على الفقراء لدى وداع روح الميت من أجل إيصالها الثواب وإن علاقة الروح مع هذه الدنيا تنقطع بصفة نهائية خلال أربعين يوما..}
(سيرة المهدي/ج1 ص176- 178) و (فقه المسيح ص 165)
لكن الجدير ذكره هنا أن حضرته عليه السلام وإن لم يمنع من هذا التقليد، وبيَّن أنه قد يكون بمنزلة الوداع للميت والتصدق عنه، غير أنه لم يعمل به وكذلك جماعته لعدم ثبوته في السنة النبوية.