loader
 

السؤال: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ﷺ: إذا دعا الرجلُ امرأتَه إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكةُ حتى تُصبح متفق عليه. وفي روايةٍ: حتى ترجع.
ما شرح هذا الحديث؟ شكرا

ورد هذا الحديث في الصحيحين مع اختلاف يسير في اللفظ، وفي تخريج آخر:

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: {وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عَلَيْهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا}  صحيح مسلم

 وفي الحديث درس في وجوب الحرص على تأدية الحقوق الزوجية ،وفيه تحذير للزوجة الممتنعة عن زوجها- نشوزا أو تعنتا دون عذر شرعي تُعذر فيه كالمرض والتعب ونحوه -من مقت الملائكة لها حتى تصبح أو ترجع عن معصيتها بالتوبة والانابة ، ولأن هذا العزوف قد يؤدي إلى حرمان من مباح وحق فطري وإضرار بالطرف الآخر وهدم للبناء الأسري والاتزان النفسي الذي هو أحد أسس العلاقة الزوجية الذي منه تتولد السكينة والمودة التي قال عنها القرآن الكريم:

{وَمِنۡ ءَایَـٰتِهِۦۤ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَ ٰ⁠جࣰا لِّتَسۡكُنُوۤا۟ إِلَیۡهَا وَجَعَلَ بَیۡنَكُم مَّوَدَّةࣰ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ} الروم: 22

 والجدير ذكره هنا أن سيدنا المسيح الموعود عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام قد أفرد فصلا من كتابه "سفينة نوح" للنساء يوصيهن لأداء حقوق الزوجية وتقوى الله والرضى بأحكامه وتشريعاته وطاعة أزواجهن من الصميم وعن طيب نفس، وأداء واجبهن نحوهم على أحسن وجه حتى يكنّ عند الله في عداد الصالحات القانتات.  (سفينة نوح، فصل النصائح للنساء)..

وسلط حضرته الضوء على بعض هذه العادات السيئة لبعض النساء الشقيات اللواتي يجلبن لعنة الله وسخطه :

{هناك عادة سيئة أخرى في النساء أنهن يعصين الرجال في أتفه الأمور ويُنفقن أموالهم دون إذنهم ويستخدمن في حقهم كلمات نابية غير لائقة كثيرة في حالة السخط عليهم. إنهن ملعونات عند الله ورسوله لا تُقبل لهن صلاة ولا صوم ولا عمل آخر. يقول الله تعالى بكل صراحة بأنه لا تكون المرأة صالحة ما لم تطع زوجها طاعة كاملة وما لم تعظمه بحب من الأعماق، وما لم تكن ناصحة أمينة له في غيابه. يقول رسول الله  ما مفاده: يجب على النساء أن يطعن أزواجهن وإلا لن يُقبل عمل منهن، وقال أيضا أنه إذا كان السجود لغير الله جائزا لأمرتُ الزوجة أن تسجد لزوجها. إذا كانت الزوجة تستخدم لسانا سليطا في حق زوجها أو تنظر إليه بنظر الإهانة ولا ترتدع بعد سماع حُكم الله تعالى أيضا فهي ملعونة، وعليها سخط الله ورسوله.}  (مجموعة الإعلانات المجلد 1)

والحمد لله رب العالمين


 

خطب الجمعة الأخيرة