قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن یَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـࣰٔاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـࣰٔا فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲ وَدِیَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦۤ إِلَّاۤ أَن یَصَّدَّقُوا۟ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوࣲّ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَیۡنَكُمۡ وَبَیۡنَهُم مِّیثَـٰقࣱ فَدِیَةࣱ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰۤ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِیرُ رَقَبَةࣲ مُّؤۡمِنَةࣲۖ فَمَن لَّمۡ یَجِدۡ فَصِیَامُ شَهۡرَیۡنِ مُتَتَابِعَیۡنِ تَوۡبَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِیمًا حَكِیمࣰا} النساء :93
إذا كان هذا القتل خطأً فهو يوجب دفع الدّية لذوي القتيل وتحرير رقبة أو صيام شهرين ممتابعين وفق ما نصّ عليه القرآن الكريم، وعلى جميع الأطراف قبول الصُّلح والتسليم بقضاء الله وقدره والكف عما يوجب الانتقام والثأر والاسراف في القتل وانشراح الصدر لحكم الله تعالى حيث قال تعالى:
{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِی ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِیَ لَهُۥ مِنۡ أَخِیهِ شَیۡءࣱ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَاۤءٌ إِلَیۡهِ بِإِحۡسَـٰنࣲۗ ذَ ٰلِكَ تَخۡفِیفࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةࣱۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِیمࣱ } البقرة: 179
يقول سيدنا الخليفة الثاني رضي الله عنه أن "الإسلام قد منح حق العفو للإصلاح بين الأسرتين المتخاصمتين، ولكنه سد أبواب الأعمال غير الشرعية كهذه، فقد اشترط في العفو أن يكون فيه إصلاح، ومعنى ذلك أن العفو جائز فقط إذا كانت نتيجته الإصلاح. أما إذا كان العفو سببا للفساد فلا يجوز العفو، وللحكومة أن تعاقب القاتل رغم عفو الورثة." (التفسير الكبير ج2)
أما لو كان القتل عمدا بنية القتل فهو موجب لمقت الله وعذاب الآخرة (النساء:94) ثم للقصاص بما فوّض الله إلى الحكومة التي بيدها السلطة إنفاذ الأمر والتحقيق والمحاكمة وإنزال العقوبة بالمجرم نيابة عن ولي الدم وعلى الجميع الجنوح لحدود الشريعة والمبادرة بالعفو والصفح وإصلاح ذات البين..
ولمزيد تفصيل يرجى مراجعة (التفسير الكبير ج2 سورة البقرة: 179)