loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ماتفسير الآية مريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا

قال تعالى :

{وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِی عِندَكَ بَیۡتا فِی ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِی مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِی مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ* ومریَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَ ٰ⁠نَ ٱلَّتِیۤ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِیهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَـٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَـٰنِتِینَ} التحريم: 12-13

 ضُرب هذا المثل في سورة التحريم للرجال المؤمنين، والمثلُ إنما يُضرب للتمثّل به. والخلاصة هي أن علينا جميعاً رجالاً ونساء أن نتمثّل بمريم عَلَيْهِٰا السَلام في إحصانها لفروجها وتزكيتها الروحانية لكي ننال الدرجات الرفيعة. فهذا تصويرٌ قرآني بديع للترقي الروحي من جهة، ومن جهة أخرى هو تكريمٌ رفيعٌ للمرأة وجعْلها قدوةً للرجال معاً إذا راموا الرقي الروحاني، فكانت هذه المرأة هي السيدة مريم عَلَيْهِٰا السَلام التي لم يكرمها كتابٌ كالقرآن العظيم.

كما تحمل الآية نبؤة للمسيح الموعود حيث وعد الله تعالى أن يجعل أخشى الناس من هذه الأمة المسيح ابن مريم، وينفخ فيه بالروح القدس حيث سمى الله تعالى أحد أفراد هذه الأمة باسمه مماثلة به وقد أرمز إلى هذا النّفخ في هذا المثيل في قوله تعالى {فنفخنا فيه} باستعمال ضمير المذكر..  بينما ذُكر النّفخ في سورة (الأنبياء:92) بلفظ {فنفخنا فيها} باستعمال ضمير المؤنث الذي يعود إلى السيدة مريم عليها السلام حصرا فلتتأمل!.


 

خطب الجمعة الأخيرة