loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله. هل سنصل لزمان يقتل فيه الدجال عند كل الناس وينتشر الاسلام الصحيح ولايبقى ضلال في هذه الدنيا، ام فقط قتل الدجال سيكون في نطاق الأحمديين والمؤمنين بسيدنا المسيح, وسيبقون فئة ضمن المجتمع؟

هلاك الدجال أمرٌ مقدّر على يد المسيح الموعود كما صحّ عن النبي ﷺ  في الأحاديث الصحيحة المتواترة، وقد أقام سيدنا الميرزا غلام أحمد القادياني عليه السلام الحجة على الدجال فأهلكه ببينات الفرقان المجيد عند باب اللّد التي هي بلدة "لدهيانة" التي كانت مركز إرساليات الحركات التنصيرية في الشرق، حيث وضع عليه السلام الفأس على جذر فتنته بإثبات وفاة المسيح ابن مريم  وقضي الأمر الذي أنبأ عنه النبي ﷺ  ..

الحق أنّ النبي ﷺ  قد شبّه القضاء على هذه الفتنة الدجالية عند مجيء المسيح بعملية ذوبان الملح في الماء حتى زوال أثره {فَيَنْزِلُ عِيسى ابنُ مَرْيَمَ ﷺ، فأمَّهُمْ، فإذا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ، ذابَ كما يَذُوبُ المِلْحُ  في الماءِ، فلوْ تَرَكَهُ لانْذابَ حتّى يَهْلِكَ، ولَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بيَدِهِ..} صحيح مسلم، وفي هذا التمثيل والتشبيه الرائع تضمين لحقيقة زوال هذه المفسدة رويدا رويدا من خلال دعوة المسيح الموعود وجماعته المباركة..

والحق أن هذه العقيدة الدجالية قد انهارت أسسها وصار كثير من المسلمين ودعاتهم يقولون بوفاة المسيح ابن مريم، كما أنه لن ينقضي القرن الثالث حتى يدب اليأس والقنوط كل منتظر لنزول المسيح من السماء من المسلمين والمسيحيين ويتخلون عن هذه الفكرة المغلوطة كما أخبر سيدنا الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه الصلاة والسلام في تذكرة الشهادتين:

{لن ينتهي القرن الثالث من هذا اليوم إلا ويستولي اليأس والقنوط  الشديدان على كل من ينتظر عيسى، سواء كان مسلمًا أو مسيحيا، فيرفضون هذه العقيدة الباطلة؛ وسيكون في العالم دين وحيد ومقتدى وحيد. إنني ما جئت إلا لأزرع بذرةً، فقد زرعت هذه البذرة بيدي، والآن سوف تنمو وتزدهر، ولن يقدر على عرقلتها أحد} (تذكرة الشهادتين)


 

خطب الجمعة الأخيرة