loader
 

السؤال: تفسير سورة الأحزاب 51 وحديث ما أرى ربك الا يسارع لك في هواك

قال تعالى:

{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ إِنَّاۤ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَاجَكَ ٱلَّـٰتِیۤ ءَاتَیۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ یَمِینُكَ مِمَّاۤ أَفَاۤءَ ٱللَّهُ عَلَیۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّـٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَـٰلَـٰتِكَ ٱلَّـٰتِی هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةً مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِیِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِیُّ أَن یَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَیۡهِمۡ فِیۤ أَزۡوَ ٰ⁠جِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَیۡمَـٰنُهُمۡ لِكَیۡلَا یَكُونَ عَلَیۡكَ حَرَجٌۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}

(الأحزاب:51)

تتناول الآية الكريمة ما أحلّه لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم من أزواج وما أفاء عليه من ملك اليمين وفئة من وهبن أنفسهنّ للزواج منه بغير ولي رغبة في الاقتران والتشرّف بمقامه الرفيع والدخول في كنف بيت نبوته الطاهر..

 لقد أباح الله للنبي صلى الله عليه وسلم الزواج من المؤمنات اللائي يهبن أنفسهنّ له على سبيل الرخصة والاستثناء والحصر دون سائر المؤمنين حيث قيّد الله عدد أزواجهم في أربع (سورة النساء:4)، ومع تعدد النساء المؤمنات اللواتي وهبن أنفسهن للزواج منه صلى الله عليه وسلم بالهبة غير أنّه لم يدخل ويتزوج بأي منهنّ إلا السيدة ميمونة رضي الله عنها التي كانت قبل ذلك زوج أبي رُهم بن عبد العُزّى،حيث أصدقها العباس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن انتهت خطبته إليها، حيث روي في وهبها نفسها وهي على بعيرها قولها:

"البعير وما عليه لله ولرسوله "  -(سيرة ابن هشام، باب ذكر أمهات المؤمنين)

أما قول عائشة رضي الله عنها { ما أرى ربّك إلا يسارع لك في هواك} (البخاري،كتاب النكاح)، أي في رضاك، إذ لا يُحمل قولها على ظاهره الذي يُخلّ بعصمته صلى الله عليه وسلم في القول أو الفعل حيث إنّ الهوى مما يستحيل صدوره عنه كما قال تعالى {وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ} (النجم: 4)، ويمكن أن يكون قولها هذا من باب الغيرة الفطرية التي جبلت عليها النساء وإلا  فإنها رضي الله عنها قد علمتْ أنّ الله تعالى قد أباح له ذلك.

 

 

 

 

 


 

خطب الجمعة الأخيرة