هجوم على الجماعة الإسلامية الأحمدية المسالمة في بنغلاديش
لم يتمكن المسلمون الأحمديون من العودة إلى منازلهم بعد الهجمة الشرسة عليهم في منطقة رانجبور.
في 7/11/ 2012 هاجم متطرفون متعصبون الجماعة الإسلامية الأحمدية في تاراجانج في منطقة رانجبور بوحشية بالغة. فقد وقع الهجوم في قرية كيسامت في مينانجار حيث كانت الجماعة الإسلامية الأحمدية تبني "مسجد الذكرى المئوية".
وأصيب في هذا الهجوم خمسة عشرة أحمديا على الأقل. كما تعرض منزلان من منازل الأحمديين للهجوم أيضاً ، وقد كان أحدهما يستخدم مركزا للصلاة. كما تم تخريب كامل هذه الممتلكات الثلاث، ونهبها ثم إضرام النار فيها. وقائع القضية: تأسست الجماعة الإسلامية الأحمدية في كيسامت في مينانجار عام 2000، وفي 25/8/2012 تم وضع حجر الأساس للمسجد الذي استمرت عملية بنائه دون أية مشكلة حتى 5/10/2012 حيث جاءت مجموعة من المتطرفين إلى موقع المسجد وعرقلت أعمال البناء. كما قاموا بتهديد المسلمين الأحمديين عدة مرات. وبعد ذلك، بادرت السلطات المحلية بعقد اجتماع في مكاتب مجلس الاتحاد في هرياركوتي ونصحت بتعليق أعمال البناء لمدة شهر. وقد وافقت الجماعة الإسلامية الأحمدية على هذا الطلب طلبا للسلام وقامت بتأجيل أعمال البناء.
وعلى الرغم من حقيقة تأجيل بناء المسجد، قام المتطرفون خلال أسبوع واحد فقط بالقيام مرة أخرى بحملة منسقة لنشر الكراهية ضد المسلمين الأحمديين لحث السكان المحليين على هدم المسجد غير المكتمل.
كما بادر المتطرفون أيضاً بالقيام بحملة لترهيب المسلمين الأحمديين وتهديدهم بصور متنوعة. وهكذا تعرض الأحمديون في تلك المنطقة للمضايقة وكان من الواضح أنهم في خطر وشيك. وفي 25/10/ 2012 قام المتطرفون برشق الحجارة على منازل المسلمين الأحمديين في المنطقة وعرقلة تحركهم، كما حذر المتطرفون المسلمين الأحمديين أنهم إن لم يتركوا إيمانهم قبل 5/11/2012 فسيتم هدم منازلهم وإضرام النار فيها. وعلى الرغم من الأعمال العدائية والتهديدات، فإن أياً من المسلمين الأحمديين لم يتخل عن إيمانه، فقام المتطرفون يتنفيذ تهديداتهم بالهجوم في 7/11/2012.
وبعد هذا الهجوم قامت الجماعة الإسلامية الأحمدية بعقد عدة اجتماعات مع الحكومة المحلية التي قررت أنه لا يمكن للمسلمين الأحمديين بناء أي مسجد يبعد عن مسجد غير الأحمديين في المنطقة مسافة 1.5 ميل. ولم تتخذ أي إجراءات جدية ضد أي من مرتكبي هجوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد قال عابد خان، السكرتير الإعلامي للجماعة الإسلامية الأحمدية: "لقد شهد المسلمون الأحمديون في تلك المنطقة دمار بيوتهم ومركز صلاتهم ومسجدهم الذي كان قيد التشييد. ولقد تم نقل جميع الأحمديين هناك لمكان آمن وهم غير قادرين حالياً على العودة إلى قريتهم لخطورة ذلك الكبيرة جداً.
نحث حكومة بنغلاديش وجميع الجهات المعنية لحماية المسلمين الأحمديين وأماكن عبادتهم. كما يجب على الجميع إدانة اضطهاد أية جماعة. فحق ممارسة واعتناق أي دين علناً ودون خوف هو حق أساسي من حقوق الإنسان، ولكل مواطن الحق في ذلك"
|