loader
 

تعرض قبور الأحمديين للتخريب في ضواحي لاهور في باكستان

نشرت صحيفة «اكسبرس تريبيون» الباكستانية في عددها الصادر الثلاثاء 04/12/2012

لاهور: تم تخريب أكثر من مائة شاهدة قبر في مقبرة للجماعة الإسلامية الأحمدية في ضواحي المدينة صباح يوم الاثنين من قبل رجال ملثمين.

قال المخربون أنهم لن يسمحوا للأحمديين، كونهم غير مسلمين، بكتابة التشهد أو البسملة على شواهد قبورهم

وفقاً لشهود عيان دخل حوالي خمسة عشرة ملثماً يحملون السلاح ومعاول الحفر إلى المقبرة الكائنة في موديل تاون، بلوك Qبين الساعة 1:30 و 1:45 ظهراً وحطموا شواهد القبور، وقال المخربون أنهم لن يسمحوا للأحمديين، كونهم غير مسلمين، بكتابة التشهد أو البسملة على شواهد قبورهم.

وقال محمد يونس حارس في المقبرة، متحدثاً إلى صحيفة تريبيون:
"كنت على وشك أن آخذ قسطاً من النوم عندما سمعت أحداً يقفز إلى المقبرة، ولما خرجت للاستفسار عن الأمر، انقض علي مسلحون وأخذوا مسدسي وشتموني "
لقد قيّد المسلحون حوالي 20 شخصاً بالحبال - بما في ذلك الزوار وعائلات مقدمي الرعاية والحارس، وقال شهود عيان أنهم كانوا يتحدث البنجابية والأوردية، بينما تدل لهجة "زعيمهم"، ذو الشعر الطويل واللحية، أنه من الباشتو. وقد قالوا عن أنفسهم أنهم ينتمون إلى منظمة محظورة وحركة طالبان.

ووفقاً للشهود، دامت عملية التخريب حوالي 35 دقيقة. وقد فروا هاربين عندما وصل شرطي من الجماعة الأحمدية وأطلق العيارات النارية في الهواء. وقال أبناء الجماعة أنهم سيقومون برفع قضية.

ومن الغريب بمكان، أن رئيس شرطة لياقة أباد إدريس قريشي أفاد أنه لم يعلم بأي حادث من هذا النوع، وقال متحدثاً لصحيفة إكسبريس تريبيون: "سأرسل أحدهم للنظر في هذا، إذا جاءني اتصال حول الأمر".

أما سليم الدين المتحدث باسم الجماعة الأحمدية فقد قال: "هذه ليست قرية نائية في حافظ آباد، إنها لاهور وفي هذا الحي تسكن أسرة الشريف فكيف يسمح لمثل هذا الحادث هنا؟"

خلفية الموضوع:
في يوليو/تموز 2012، وصل طفيل رضا وهو من هيئة محامي ختم النبوة إلى مركز شرطة لياقة أباد طالباً إزالة النقوش الإسلامية من على شواهد القبور في المقبرة الأحمدية، والتي أنشئت عام 1980. ولم تكترث الشرطة للطلب، ولكنهم زعموا القيام بالضغط على الجماعة لإزالة تلك النصوص. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قام أحد القضاة بمتابعة طلب رضا، طالباً من الشرطة العمل وفقاً للقانون.

لجنة حقوق الإنسان الباكستانية تدين التخريب:
أدانت لجنة حقوق الإنسان في باكستان الحادث وطالبت باعتقال المخربين، وقالت في بيانها الصادر عن الأمر: "هجوم الليلة الماضية يثير الدهشة لأنه لم يحدث في قرية نائية بل في قلب ثاني أكبر مدينة في البلاد، وإن نجاح المهاجمين في الهجوم على عدة أشخاص في المقبرة واستكمال تدميرها خلال نصف ساعة يدل على أن الحادث كان مخططاً له جيداً "


 

خطب الجمعة الأخيرة