loader
 

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سؤال موجه من صديق للجماعة الى الأخوة الكرام هل تؤمن الجماعة الإسلامية الأحمدية بمعجزات الأنبياء السابقين ؟ وماهوا تفسيرها لتك المعجزات مثل نار إبراهيم وعصاة موسى وإعادة البصر الى الناس والى أخره وهل نستطيع أن نأخذ هذه المعجزات بالحرفية أم لها تأويل ولماذا نجد أن أكثر الأخوة الأحمديين مباشرتن يأخذون هذا الأمر بشكل علمي ويبتعدون عن حرفية الكلام و يقولون ان جميع هذه المعجزات لها تأويل ويجب أن تفسر لأنها أذا أخذناها على ظاهرها حينها سوف تخالف سنن الله عزوجل بينما أذا أتينا الى معجزات حضرة ميرزا غلام أحمد عليه السلام مثل تعلم اللغة العربية في ليلة واحدة حينها الجميع يأخذ هذه المعجزة بالحرفية ويقولون أن هذا الشيء قد حصل بالحقيقة وكيف هذا هل تعلم أربعين الف جزر من اللغة العربية في ليلة واحدة أمر طبيعي و ليس مخالف الى سنن الله عزوجل وليس شيء خارق للعادة الى يوجد تناقض كبير في هذا الأمر !!؟ وعلى أي أساس تستند الجماعة على تفسيرها للمعجزات وكيف تعرف بأن هذا الأمر مخالف لسنن الله وذاك ليس مخالف له وهل يوجد لديها كتاب مسجل فيه سنن الله تبارك وتعالى حتى تحدد هذه الأمور وتقوم بتفنيدها وجزاكم الله خير الجزاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
نحن نؤمن بمعجزات الأنبياء، سواء عرفنا كنهها وحقيقتها أم لم نعرفه، ولا نشترط لقبول المعجزة أن تكون موافقة لسنة نعرفها، لأنه لا يحيط بسنن الله تعالى إلا هو. ونؤمن بأن المعجزات هي أمور خارقة للعادة يجعلها الله تعالى لأنبيائه ويظهرها على أيديهم إظهارا لتأييده لهم ونصرته.
فالانطباع عن أننا لا نقبل بالمعجزات إلا إذا وافقت السنن، وكأننا أحطنا بسنن الله، هو انطباع خاطئ الجماعة بريئة منه.
لذلك نحن نؤمن بمعجزة نار إبراهيم وعصا موسى والإحياء والخلق الإعجازي للمسيح عيسى بن مريم عليه السلام وغير ذلك من معجزات الأنبياء. ولكن عند تحليل وفهم هذه النبوءات لا نقبل بفهم أو تأويل يخالف صفات الله تعالى أو ما نصَّ عليه من سننه في القرآن الكريم. فمثلا، نحن لا نقبل بفهم معجزة إحياء المسيح للموتى على أنه إحياء حقيقي لأن الله تعالى قد نصَّ في القرآن الكريم أن الموتى لا يمكن أن يرجعوا إلى الحياة قبل يوم القيامة قطعا، وأكد ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم، كما جاء في حديث جابر بن عبد الله. ثم أن القرآن الكريم قد أكد أن الله تعالى وحده القادر على إحياء الموتى، ولا يمكن أن يشاركه أحد في الإحياء والخلق الحقيقي. فما دام الله تعالى قد حدد سنة معينة بنفسه وأعلن أنها لن تتبدل، فلا يحق لأحد أن يفهم معجزة بما يخالف سنة الله تعالى التي حددها ووعده الذي وعده.
أي باختصار، نحن لا نعرف السنن، ولكن السنة التي نعرفها هي فقط التي نصَّ عليها القرآن الكريم ووضعها قاعدة.


 

خطب الجمعة الأخيرة